أكد المستشار علي مختار، قاضي التحقيقات المنتدب من محكمة استئناف القاهرة، للتحقيق في القضية 173 لسنة 2011، بشأن التصرف في عدد من المنظمات والجمعيات الأهلية، إن التحقيقات بشأن 20 منظمة وكيان وجمعية، أصدر أمرا بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في حق 6 منها لعدم الجريمة، مشيرًا إلى أنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية 14 منها لعدم كفاية الأدلة.
ونشر الصحفي موسى الظريف، من خلال تغريدة له، بيان المستشار قاضي التحقيقات، والذي جاء فيه: “بمناسبة التحقيقات في تقرير لجنة تقصى الحقائق الخاصة بالتمويل الأجنبي لعدد من منظمات وكيانات وجمعيات المجتمع المدني، والتي عهد بالتحقيق فيها إلى قاضي التحقيق من محكمة استئناف القاهرة، وتعاقب على تحقيق هذه الوقائع الخاصة بالتقرير المذكور عدد من قضاة التحقيق بذلوا جهدا كبيرا للوقوف بدقة على صحة ما هو منسوب الى كل منظمة أو كيان أو جمعية محل التحقيق”.
وأضاف البيان: “وذلك من خلال تجميع المعلومات المتوافرة لدى الجهات ذات الصلة مثل أجهزة الأمن، وزارة المالية ووزارة التضامن والبنوك وغيرها وتشكيل اللجان الفنية لمراجعة الحسابات و التصرفات المالية للمنظمات والكيانات و الجمعيات محل التحقيق وقد بلغت أوراق الدعوى أكثر من عشرين ألف ورقة حتى تاريخه”.
وتابع البيان: “وقد باشرنا التحقيق استكمالا لجهود قضاة التحقيق السابقين منذ قرابة العشرة أشهر وتم تحديد الموقف القانوني لعدد من المنظمات محل التحقيق”.
ويقول قاضي التحقيقات في البيان: “هذا وقد تضمنت الأوراق العديد من الوقائع لأشخاص مختلفين لا ارتباط بينهم – فلا وحدة للسبب أو الموضوع أو الأشخاص، وكانت بعض تلك الوقائع قد انتهينا من التحقيقات فيها وأضحت معدة لإبداء الرأي، فكان لزاماً علينا الفصل فيها دون إرجاءٍ لحين الانتهاء من التحقيقات بشأن باقي الوقائع”.
وأكد المستشار علي مختار: “وانتهينا من التحقيقات بشأن عشرين منظمة وكيان وجمعية ونظرا لتباين المراكز القانونية واختلاف الطبيعة القانونية والدلائل، فقد ارتأينا اصدار أمرا بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل ستة منهم لعدم الجريمة وهم:
1- INTERNEWS NET WORK (انتر نيوز نت وورك)
2- المؤسسة الدولية للنظم الانتخابية ((IFES
3- جمعية يلا نشارك للتنمية المجتمعية
4- مؤسسة النقيب للتدريب ودعم الديمقراطية
5- جمعية الأسرة المسلمة
6- جمعية الامل الخيرية بالمنيا
كما أصدرنا أمراً بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل أربعة عشر منهم لعدم كفاية الأدلة وهم: –
1- جمعية مؤسسة سهم الثقة
2- منظمة الشرق الاوسط للتنمية وحقوق الانسان
3- منظمة ايد في ايد من اجل مصر
4- جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء
5- مركز موارد للتنمية
6- المركز المصري للتنمية والدراسات الديمقراطية
7- المركز الوطني لحقوق الانسان
8- جمعية السادات للتنمية والرعاية المجتمعية
9- منظمة الاقباط للأيتام
10- المعهد الديمقراطي المصري
11- المعهد الديمقراطي القومي للشئون الدولية
12- المركز المصري لحقوق الانسان
13- جمعية جيل المستقبل
14- مركز ماعت للدراسات الدستورية والقانونية
ويستطرد قائلا: “وقد أصدرنا أمرنا هذا منتجا لما يترتب عليه من آثار وأخصها رفع أسماء من تضمنهم أمرنا هذا من على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول وكذا قوائم المنع من التصرف في أموالهم سواء السائلة أو المنقولة فيما يخص ما تضمنه أمرنا هذا من وقائع فحسب دون مساس بثمة وقائع أخرى قد تكون محلا للتحقيق سواء في القضية الماثلة أو غيرها من القضايا.
ويقول البيان: “ولما كان ما تضمنه تقرير لجنة تقصى الحقائق يخص في الأصل بعض مؤسسات المجتمع المدني، فتجدر الإشارة إلى أننا نؤمن بأن المجتمع المدني هو جزء من قاطرة التنمية المستدامة ولا غنى عنه وذلك لدعم وإقرار مفاهيم سامية مثل التكافل والسلام الاجتماعي التي لا تؤتي ثمارها الطيبة دون دور فاعل وفعال للمجتمع المدني طالما كان دوره في إطار قانوني صحيح دون حيد ووفقا للضوابط القانونية المحددة من قبل المشرع”.
وينهي المستشار بيانه قائلا: “ولا تثريب على ما يتم فرضه من ضوابط أو ما يتم اتخاذه من إجراءات حماية لسيادة الوطن ووحده وسلامة أراضيه، طالما كانت تلك الضوابط وهذه الإجراءات لها سندها الصحيح من الدستور والقانون المصري، بل وتكفلها دساتير وقوانين سائر البلدان فالأمر ليس بدع”.
يذكر أن محكمة جنايات القاهرة التي عقدت في محكمة عابدين، الخميس 20/12/2018، قضت ببراءة 43 متهمًا (حسب أمر الإحالة) في إعادة محاكمتهم في القضية 173، “المعروفة إعلاميًا بقضية التمويل الأجنبي”، بعد أن قبلت محكمة النقض في أبريل/نيسان 2018 طعن 16 متهمًا على الأحكام الصادرة بالحبس لمدد تتراوح بين سنة و5 سنوات.
وبحسب موقع المنصة، يأتي هذا الحكم بمثابة كلمة النهاية في “نصف” القضية رقم 173، بينما لا يزال مصير النصف الثاني من المتهمين معلقًا بقرار قاضي التحقيق “الذي أصدر بيانه السالف اليوم 5/12/2020”.
ويواجه الحقوقيون الواردة أسمائهم في ملف القضية؛ اتهامات منها “تلقي أموال من الخارج بقصد الإضرار بالمصالح القومية. وتأسيس وإدارة فروع لمنظمات دولية بغير ترخيص. وتسلم وقبول أموال ومنافع من هيئات خارج مصر لتأسيس فروع لمنظمات دولية”.
وعلى مدار الأشهر الماضية، تعرّض عدد من الحقوقيين لإجراءات تنوعت بين “المنع من السفر، والتحفظ على الأموال، والخضوع للتحقيق سواء باستدعاء أو بقرارات ضبط وإحضار”، بسبب القضية التي تعدّ الأكثر تأثيرًا على مسار العمل الأهلي في مصر، نظرًا لما سببته من تداعيات وآثار، في مختلف محطاتها التي ترصد “المنصّة”.
وبحسب مراقبين، إن عبدالفتاح السيسي يتعامل مع ملف الانتهاكات وحقوق الإنسان في مصر، حسب معايير “إرضاء الغضب” وكسب ودهم، ففي نفس التوقيت الذي حكم فيه على رجل الأعمال صفوان ثابت بالحبس 15 عاما، برئ ساحة 20 منظمة حقوقية ومنظمات العمل الأهل.
وأشار المراقبون إن إطلاق سراح الحقوقيين، هذا أمر جيد، لا غضاضة فيه، لكن السيسي يكيل بمكايل مختلفة، وليس بمكيلين، فحسب.
وبحسب المراقبين، فإن ميزان الغرب مختلف أيضا في ملف حقوق الإنسان، فإن ضغوط الغرب على النظام المصري، وهو يرى ويشاهد آلاف المعتقلين يعانون انتهاكات صارخة، شببها المعتقلون بأنهم يعشون في قبور.
كما أكد المراقبون والسياسيون، أن السيسي، يدرك جيدا ما يريده الغرب، حقوق إنسان فيه مصلحتهم ومن يمثل هذه المصلحة، أما عدا ذلك فقل على الدنيا السلام.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات