طائرات بشار تحرق المدنيين بقنابل فسفورية  كثيفة على مناطق المعارضة

 

شن جيش بشار هجوما جديدا على المنطقة الشرقية، الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، من حلب، بعد أعنف الغارات الجوية التي استمرت شهور على المدينة حرق خلالها عشرات المدنيين باقنابل الفسفورية الحارقة.

ودكت الطائرات مواقع للمعارضة المسلحة في المدينة مساء الخميس إثر انهيار هدنة استمرت أسبوعا.

وليس من الواضح ما إذا كانت قوات برية سوف تشارك في الهجوم الجديد.

تزامن بدء الهجوم مع مباحثات عاجلة بين الولايات المتحدة وروسيا في نيويورك سعيا لإحياء الهدنة.

ونقلت وسائل إعلام بشار حثهم المدنيين في الأجزاء الشرقية من حلب على تجنب الوجود في مناطق ينشط فيها “إرهابيون”.

وقال المسؤولون إن هناك نقاط خروج مخصصة للأشخاص الذين يريدون الفرار، بمن فيهم معارضون مسلحون.

وتقول تقارير إن 13 شخصا على الأقل، بينهم نساء وأطفال، لقوا مصرعهم في غارات ليل الخميس. غير أن تقارير أخرى أشارت إلى مقتل 45 شخصا.

وقال مراسل لوكالة فرانس برس أن الشارع الذي يسكن فيه في منطقة بستان القصر، جنوب حلب، احترق بعد أن أسقطت عليه طائرات حربية قنابل حارقة.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقر بريطانيا، إن 14 غارة جوية استهدفت منطقتي بستان القصر والكلاسة المجاورة، ما أدى إلى اشتعال ” حرائق هائلة”، وسط اشتباكات بين مسلحين معارضين وقوات الجيش السوري.

ووصف رامي عبد الرحمن، مدير المرصد، الغارات بأنها “الأكثر كثافة خلال شهور” على هاتين المنطقتين، وقتل فيها عدد من المدنيين بينهم ثلاث سيدات وثلاثة أطفال.

وقال مركز إعلام حلب إن الحرائق نتجت عن “قنابل فوسفورية حارقة”. وتظهر صور فيديو نشره المركز وجماعة “ثقة” المعارضة حرائق كثيفة تتصاعد ألسنة لهيبها في السماء ليلا.

وفشلت المباحثات الدولية في نيويورك في الاتفاق على وسائل من شأنها إحياء اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا.

ووصف ستفان دي ميستورا، مبعوث الأمم المتحدة المكلف بملف الأزمة السورية اجتماع مجموعة دعم سوريا الدولية في نيويورك بأنه كان “طويلا ومؤلما ومحبطا”.

وقال جون كيري وزير الخارجية الأمريكي إن السبيل الوحيد لاستعادة الثقة في الهدنة هو أن توقف الاطراف استخدام القوة الجوية في الصراع، في إشارة إلى الطائرات السورية والروسية.

غير أن نظيره الروسي سيرغي لافروف رفض اقتراح كيري وقال إنه من الضروري أن توقف الجماعات المسلحة أيضا القتال.

وقُسمت حلب، التي كانت المركز التجاري والصناعي الرئيسي في سوريا، إلى نصفين تقريبا عام 2012، حيث تسيطر قوات بشار على غربها والمعارضة المسلحة على شرقها.

شاهد أيضاً

حاخام إسرائيل يهاجم نتنياهو بسبب قانون التجنيد: كاذب ولن يتوب

قدمت التصريحات الحادة للحاخام الأكبر الإسرائيلي السابق يتسحاق يوسف مؤشرات جديدة على تصاعد التوتر بين …