طالبت باطلاق سراحهم.. أمريكا: أكثر من 800 معتقل رأي في إيران

طالبت وزارة الخارجية الأمريكية، السلطات في إيران بالإفراج الفوري عن أكثر من 800 من معتقلي الرأي بالسجون الإيرانية، وقالت: “نحن بجانبهم ونشعر بقلق عميق بشأن صحتهم”.

وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، هيذر نويرت، في كلمتها بالأمم المتحدة، اليوم السبت: “انتهاكات حقوق الإنسان في إيران واسعة الانتشار، ويجب ألا ينخدع العالم بالدبلوماسيين الذين يدعون الاعتدال مثل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أو أشخاص مثل الرئيس حسن روحاني”.

بدوره، قال بريان هوك، رئيس فريق العمل الإيراني في وزارة الخارجية الأميركية، إن النظام الإيراني كان أحد أسوأ المخالفين لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي في السنوات الأربعين الماضية.

وأضاف أن النظام الإيراني في عام 2015 كانت لديه فرصة ذهبية، لأن أميركا كانت مستعدة لرفع كل العقوبات، ولكن إيران لم تستغل هذه الفرصة، بل قامت بإنفاق الأموال المفرج عنها، لدعم نظام (بشار) الأسد وحزب الله والجماعات الإرهابية الأخرى”.

معتقلو إيران

وكانت “منظمة حقوق الإنسان الأحوازية” أفادت أن السلطات الإيرانية اعتقلت أثناء “انتفاضة العطش”، مايو الماضي، في مدينتي المحمرة وعبادان 125 شخصاً تظاهروا ضد ظاهرة تلوث وملوحة مياه الشرب.

وفي يناير الماضي، أعرب نواب برلمانيون إيرانيون عن قلقهم المتزايد حول عدد قتلى المعتقلين في السجون إثر اعتقالهم في الاحتجاجات الأخيرة ضد النظام الحاكم، حيث تشير بعض الأدلة إلى وفاة ستة معارضين، إثر التعذيب في السجون بعيداً عن أي رقابة حكومية.

يأتي هذا فيما أعلن محمود صادقي، النائب في البرلمان عن التيار الإصلاحي أن إحصائيات المعتقلين تشير إلى وجود نحو 3700 معتقل في جميع أنحاء البلاد، عند مختلف الأجهزة الأمنية.

وكانت المحامية نسرين ستودة، من مركز مدافعي حقوق الإنسان في إيران، كشفت عن وفاة 5 من المتظاهرين في المعتقلات بمختلف المحافظات بظروف غامضة، حيث تقول منظمات حقوقية إنهم قُتلوا تحت التعذيب.

حقوق الانسان

شهدت الحياة السياسية الإيرانية حالات من الحبس والاحتجاز لفترات طويلة دون سند قانوني أو تهمة محددة إضافة إلى اعتقالات نالت المعارضة السياسية وبخاصة أولئك المحسوبون على التيار الإصلاحي، كل ذلك في ظل اتهامات كثيرة للمحافظين المسيطرين على معظم المحاكم في إيران، والتي يعتبرون تلك المحاكم أداة من أدوات المحافظة على المنجزات الثورية.

ولا توجد إحصائيات دقيقة عن أعداد المعتقلين السياسيين، والسبب في ذلك يرجع إلى أن الكثير من السجون الإيرانية لا تخضع لمراقبة منظمات حقوق الإنسان المحلية أو الدولية، وفي الحالات القليلة التي زارت فيها بعض تلك المنظمات سجونا حددت سلفا عام 1996ذكرت التقارير الدولية الصادرة في العام التالي (1997) والتي تتناول أحوال حقوق الإنسان في إيران أنه لا توجد رعاية صحية أو طعام كاف كما تحدثت عن حالات من الحبس الانفرادي وعن عمليات اغتصاب في سجون النساء، لكنها لم توثق تلك الحالات.(تقرير عام 2000).

ولم يقف الأمر في انتهاكات حقوق الإنسان على المساجين فقط ولكنه طال أقرباءهم أيضا كما تقول المنظمة الدولية المذكورة التي ذكرت أن أجهزة الأمن الإيرانية دأبت على احتجاز أهالي الأشخاص الهاربين المطلوب اعتقالهم، وذلك بغرض الضغط عليهم لتسليم أنفسهم، وقالت إن هؤلاء الأهالي لم يسلموا من توجيه الإهانات وفي بعض الحالات نالهم تعذيب جسدي ونفسي.

لا تستخدم  الحكومة الإيرانية في العادة أسلوب الإبادة أو النفي خارج البلاد في التعامل مع المعارضة السياسية، غير أن العدد الكثير الذي رحل منهم خارج البلاد أعربوا عن عدم رغبتهم في العودة مرة أخرى خوفا على حياتهم.

وتتحدث تقارير المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان عن ملاحقات أمنية لهذه العناصر النشطة التي تعيش في الخارج، ووصلت تلك الملاحقات إلى حد اغتيال بعضهم مثل حادثة اغتيال رئيس الوزارء الإيراني السابق شهبور بختيار في منزله بإحدى ضواحي باريس عام 1991.

رصدت المنظمات الدولية بعض حالات فرض الإقامة الجبرية، وكان من أشهر السياسيين الذين فرضت عليهم آية الله محمد صادق روحاني الموجود تحت الإقامة الجبرية منذ أكثر من 14 عاما، وآية الله حسن الطبطبائي القمي المفروض عليه الإقامة منذ أكثر من 15 عاما، وآية الله ياسوب راستجاري الذي يعيش في بيته تحت الإقامة الجبرية منذ عام 1996، وآية الله منتظري. وتضيف التقارير أن الإيذاء قد طال أتباعهم ومؤيديهم وقد مورست عمليات اعتقالات وتعذيب كثيرة بحقهم.

شاهد أيضاً

إيران: لا سلام بيننا وبين أمريكا ولن نعترف بإسرائيل

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن المسار الدبلوماسي يجب أن يكون قادرًا على …