تقدم محامي مصري، بطعن أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، يقضي ببطلان التعديلات الدستورية المقترحة على برلمان العسكر، لمخالفتها نصوص الدستور.
واختصم المحامي الحقوقي علي أيوب، في دعواه مجلس النواب المؤيدين لتلك التعديلات الدستورية بأسمائهم وصفاتهم، واتهمهم بعدم أهليتهم ونقص مؤهلاتهم الثقافية والفكرية والسياسية والتعليمية لقيادة وتحديد مصير مصر، مطالبا بوقف تلك التعديلات التي تكرس لمبدأ الاستبداد وتتنافى مع الدستور المصري.
وطالب “اتحاد الدفاع عن الدستور”، المكون من شخصيات سياسية وحزبية وفكرية معارضة، جميع المعارضين للتعديلات الدستورية بعمل توكيلات قضائية للمحامي أيوب، لكي يكون أمام هيئة المحكمة آلاف التوكيلات من المدافعين عن الدستور.
وتعليقًا، يرى المعارض المصري، سمير عليش، أنه أيا ما كانت فاعلية تلك الخطوة القانونية في وقف التعديلات الدستورية، فإنه يجب علينا كمعارضين لها أن “نستخدم كافة الطرق المتاحة للتصدي لتلك التعديلات، بالرغم من علمنا بضعف فاعلية بعضها”.
وأضاف لـ”عربي 21″ بأن المطلوب من الرافضين للتعديلات أن يقوموا بدعم مثل تلك الخطوة القانونية؛ بتقديم التوكيلات للدعوى، والحشد أمام محكمة القضاء الإداري وقت نظر القضية، والتعامل الإعلامي معها، مع الانتشار بين الجماهير وتوعيتهم بالانعكاسات السلبية على مستقبل الاستقرار والتنمية”.
وفي توقعه لمدي فاعلية تلك الخطوة القانونية في وقف أو بطلان التعديلات الدستورية، يرى الحقوقي المصري خلف بيومي أن “التعديلات القادمة صورة من صور تكريس وشرعنة الاستبداد، ويجب مقاومتها بكل الطرق، سواء بالحملات أو المؤتمرات أو الوقفات أو النشرات التي تظهر مساوئ التعديلات”.
ونوه مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، بأن الطعن على تلك التعديلات أمام قضاء (مجلس الدولة) يعتبر من أهم وسائل المواجهة المطلوبة، والتي نتمنى لها النجاح”.
وحول احتمالات نجاح تلك الدعوى أو فشلها، قال بيومي: “أراها خطوة هامة وضرورية، وتستوجب تضامن الجميع معها، وأتخيل أن تشهد جلسة المرافعة انضمام عدد كبير من معارضي التعديلات”.
وأشار إلى أن “القضاء في مصر لا يشعر بالاستقلال وهناك ضغوط كثيرة عليه، وهناك مساومات وتهديد وترغيب على الجميع، ولكن كلي أمل أن ينحاز (مجلس الدولة) لصريح القانون”.
ومن أبرز التعديلات المقترحة تمديد فترة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات، وإضافة مادة انتقالية تسمح للرئيس الحالي بالترشح مجددًا على الرغم من أن الدستور الحالي يسمح بفترتين رئاسيتين فقط، وفقًا لنواب برلمانيين معارضون للتعديلات.
ويرى معارضو التعديلات المقترحة أنها تمنح السيسي فرصة للبقاء في السلطة حتى عام 2034، إذ تنتهي ولايته الثانية في 2022، وإذا أُقرت التعديلات سيكون لديه فرصة للبقاء لولايتين جديدتين مدة كل منهما 6 سنوات. كما يرى المعارضون أن التعديلات المقترحة تعزز سلطة الرئاسة على القضاء وتمنح صلاحيات أوسع للجيش على الحياة المدنية في مصر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات