قال نشطاء أن نجل هشام طلعت مصطفي أو هو نفسه أزال مطعما وملهى ليلي في منطقة هاسيندا بالساحل الشمالي يملكه أبن الوزير السابق ممدوح البلتاجي، لأن صوت الزبائن يزعجه وهو في قصره القريب.
ونشر نشطاء فيديو يبين موكب سيارات بيك أب بها عسكريين ومعها بلدوزر ثم يقومون بهدم المطعم وسط دهشة الحاضرين، وكالعادة لم تنشر الصحف التي أصبحت خاضعة للرقابة العسكري أي تفاصيل عن الواقعة.
قال النشطاء إن المطعم مرخص لابن الوزير السابق (البلتاجي)، وبالقرب من المطعم يقع قصر فخم لطارق طلعت مصطفي نجل رجل الأعمال القاتل الذي أفرج عنه السيسي وحصل منه على أموال ضخمة.
وأن المطعم كان يسبب ازعاجا لصاحب القصر، فقام وبدون تفاهم بإحضار بلدوزر وحطموا المطعم في حماية سيارات عسكريه، حسبما يبين فيديو.
وقال النشطاء أن مسافة الـ 30 كم من العلمين حتى قري الساحل الشمالي هي ساحة استعراض النفوذ والمال والسلطة بين الأغنى والأقوى وأن “مخالفة إزعاج للنائمين قوبلت بإزالة فورية في أقل من 6 ساعات من جانب رجل الأعمال الكبير طبعت مصطفي لأن خصمه بات صغيرا من العهد البائد حتى لو كان أبوه وزير سابق.
بحماية عسكرية
وكتب محمد سعد خطاب عبر حسابه علي تويتر يوضح ما جري قائلا تحت عنوان “مطعم البلتاجي.. ودولة هشام طلعت في هاسيندا !، قائلا: نخشى أن تتسبب مشاجرات اليوم بين الكبار في مصر في إسقاط هيبة الجيش والدولة.
قال: مشاجرة صغيرة جدا تحولت في صباح اليوم التالي إلى غزوة مسلحة “جابت عاليها واطيها” في واحد من أرقى منتجعات النخبة الحاكمة في مصر حاليا، في قرية هاسيندا ريد في الساحل الشمالي، على مرأى ومسمع من الجميع.
تابع: في الليلة السابقة اندلع نقاش حاد بين رجل الأعمال الأكبر حاليا هشام طلعت مصطفى وأحمد البلتاجي نجل وزير السياحة الأسبق ممدوح البلتاجي، صاحب مطعم لوسيد lucid الشهير في القرية الفاخرة، التي لا يعرف طريق أبوابها، فضلا عن شواطئها ومطاعمها، إلا أبناء الصفوة الغنية أو المتسلطة في البلاد.
أضاف: طلعت الذي يسكن في قصر قريب من المطعم، راح يعنف البلتاجي بسبب الضجيج الصادر من رواد المطعم، حيث اعتاد أحمد أن يقيم حفلات ساهرة في مطعمه، لكن هشام لم يشأ أن تكون شكواه على طريقة “كلام جيران”، فراح يهدد ويتوعد بمحو المطعم من الوجود.
وهو ما قابله أحمد بالرفض والتحدي، فالمطعم مرخص منذ زمن بعيد، كما أن أحدا من سكان المنتجع لم يسبق أن قدم شكوى مماثلة أو عبر عن استيائه من حفلات لوسيد التي تميز المنتجع في ليالي الصيف الساهرة لكن صوت هشام أخذ يزداد شراسة وسط أفراد حراسته الخاصة ثم انصرف وسط صمت الجميع.
جيران طلعت والبلتاجي، وكلهم تقريبا من نفس المستوى، توقعوا أن ينتهى هذا الخلاف بوساطة صلح في الصباح يعقبها اعتذار وبعض القبلات، لكن ما حدث مع أول ضوء كان صادما حيث اجتاحت القرية قوة كبيرة من سيارات عسكرية محملة بالجنود، مصحوبة ببلدوزرات ومعدات تابعة للقوات المسلحة في اتجاه المطعم ليبدأ الهدم من أعلاه لأسفله دون نقاش أو تفاوض أو تحرير محضر مخالفة، أو شكوى كتابية مسبقة، وسط ذهول ملاك القرية وطاقم العاملين بالمطعم الذين وقفوا يشاهدون مصدر دخلهم الوحيد ينهار أمام أعينهم دون سابق إنذار.
تحدث السكان عن “جبروت هشام” وهم يشاهدون للمرة الأولى منذ سكنوا القرية عربات ومعدات عسكرية تقتحم المنتجع الفاخر للانتقام من أحد الملاك بسبب غضب أحد جيرانهم، أيا كان اسمه.
أكدوا أن هشام طلعت، وقبل سنوات قليلة، لم يكن أهم ملاك هاسيندا، فصاحب المنتجع نفسه هو رجل الأعمال الأول في عهد مبارك وصهره محمود الجمال، والد زوجة جمال مبارك، ولم يكن يخطر ببال أحد أن يتجرأ ضابط من أي جهة كانت أن يزعج سكان القرية صيفا أو شتاء.
لكن اليوم، تقدم هشام طلعت صفوف الكبار، وأصبح هو نفسه في مكان صاحب القرية، الآمر الناهي في سكانها، رغم أنهم ملاك مثله تماما، وأغلبهم ما بين وزراء وضباط ورجال أعمال وشخصيات ذات وزن في الدولة.
وقال “خطاب” معلقا: هل هو مجرد استعراض للقوة، وترجمة لحدود النفوذ الذي وصل إليه واحد من رجال العصر الجديد؟ أم أنه أكثر من ذلك: تعمد لإهانة نظام سابق وخصم محتمل، ممثلا في مالك المنتجع وصهره جمال؟
قال: أيا ما كان، لم يكن يليق بجهة سيادية (يقصد الجيش) ذات احترام من الجميع، أن يدفع بها أحد في مشاجرة نفوذ من هذا النوع، خاصة وأن القرية تتبع محافظة مطروح، وهناك مجلس مدينة مخول بالتدخل في إزالة أي أعمال مخالفة من هذا النوع، لو صح أن المطعم كان مخالفا.
ختم قائلا: كان ولاء هشام لمن منحه “مدينتي” وضاعف ثروته، ووفر له الحماية من الإعدام في جريمة قتل، وسماه ابنه على الهواء مباشرة، وحين سقط على سرير في قفص محاكمة، تبرأ منه، ومنح ولاءه لكم، لتملأوا جيوبه أكثر وأكثر، وغدا تمضون، فيبيع ولاءه لملوك جدد.
https://twitter.com/mohamedSaadKh16/status/1677837767429029888
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات