عبدالله جابر اللامي: لماذا لا يتم تفعيل ملف حقوق الإنسان في إيران؟

طوال 37 عاما من حکم نظام الجمهورية الإيرانية، تأکد للعالم حقيقة واضحة وهي أن مبادئ حقوق الانسان ومبادئ وأفکار هذا النظام،  ضدان لايمکن أن يلتقيا أبدا.
أکثر من 60 إدانة دولية في مجال إنتهاکات حقوق الانسان في إيران ضد نظام الجمهورية الإيرانية أغلبها صادر من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالاضافة الى آلاف بيانات الادانة والشجب على ممارسات هذا النظام في مجال حقوق الانسان، وفي مقابل ذلك عدم اهتمام طهران بذلك وإصرارها على سياساتها القمعية التعسفية ضد الشعب الايراني، أعطت أکثر من إنطباع عن استحالة أن يبادر هذا النظام يوما للقيام بأية خطوة إيجابية بإتجاه تحسين حقوق الانسان في إيران.
إقرار مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي تمديد العقوبات المفروضة على إيران بسبب استمرار انتهاكاتها لحقوق الإنسان، لمدة عام آخر، حيث شملت هذه العقوبات82 شخصا من مسؤولي النظام، بالإضافة إلى إحدى المؤسسات، يمکن اعتبارها خطوة إيجابية مفيدة في مجال مناصرة حقوق الانسان في إيران، لکنها مع ذلك لايمکن اعتبارها خطوة فعالة ومؤثرة لأنها لاتؤثر على واقع أوضاع حقوق الانسان في إيران شيئا، وهذا هو أساس وجوهر المشکلة التي يجد المجتمع الدولي نفسه فيها أمام الممارسات السلبية لطهران في مجال حقوق الانسان.
37 عاما من عمر النظام وانتهاکاته واسعة النطاق لحقوق الانسان وتصعيده الملفت للنظر لحملات الاعدامات ولاسيما في عهد روحاني، يدعو الى إجراءات ومواقف دولية أکثر تأثيرا وفعالية على الأرض، وإن الاقتراح الذي طرحته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران إلى مجلس الامن الدولي أو اشتراط ربط أية علاقات سياسية واقتصادية من جانب الدول الغربية مع طهران، بتحسين أوضاع حقوق الانسان في إيران، والحقيقة فإن هذا الاقتراح هو الرأي الاکثر صوابا وعملية وفعالية من أجل التأثير على الانتهاکات المستمرة لحقوق الانسان في إيران من جانب النظام القائم، ويجدر بالدول الغربية أن تفکر بهذا المقترح وتأخذه على محمل الجد.

شاهد أيضاً

محمد السهلي يكتب : الأونروا والعودة.. معركة واحدة

بحكم معناها ورمزيتها ووظيفتها، يصبح الدفاع عن الأونروا معركة واجبة وملحة .. ومفتوحة. ومع أن …