عبد الرحمن صادق: والدة شهيد من دمياط تطلب من الشيخ حسان المساعدة في تقدير دية ابنها

كتبت والدة أحد الشهداء على صفحتها على فيسبوك رسالة إلى (الشيخ) محمد حسان تطلب منه مساعدتها على تقدير الدية التي يجب أن تطلبها مقابل استشهاد ابنها, وذلك بعد أن خرج مفتياً بالرضا بالأمر الواقع وقبول الدية التي سيتكفل بدفعها أثرياء دول الخليج (حسب قوله).

وكتبت في رسالتها:

فضىيلة الشيخ /محمد حسان

عذرا هلا ساعدتنى على تحديد قيمة دية ابني؟

بداية لكى نقترب من السعر الحقيقى لابنى أحب أن اوضح بعض السمات الشخصية والحقائق عن شخصيته حتى يتسنى لفضيلتكم مساعدتي فى تحديد سعره (عذرا أقصد ديته) .

ابنى عبد الله قتله العسكر فى صباح يوم الجمعة ٢٤يناير ٢٠١٤ وعمره وقتها خمسة عشر عاما وأربعة أشهر وثلاثة وعشرين يوما فى مسيرة سلمية تطالب بعودة الرئيس الشرعي للبلاد وذلك في مدينه دمياط الجديدة.

– ابنى عبدالله كان في الصف الأول الثانوي الأزهري وكان قريبا من إتمام حفظ كتاب الله حيث أننا أدخلنا أبناءنا جميعا الأزهر بغية حفظ كتاب الله وفهمه والعمل به لنصرة دينه.

– عبد الله وهو يدرس الفقه في الصف الأول الثانوي كان يقول له زملاؤه إن ما يدرسونه لا يجدون فيه ما يشبع رغباتهم فى فهم دينهم فكان رده عليهم إن شاء الله سوف نكبر ونغير هذه المناهج ونضع ماهو أفضل.

– عبد الله كان يتحدث عنه أستاذ مادة العلوم ويقول: أنا عندي أينشتين .

– عبد الله كان يقول عنه مدرس الرياضيات: أنا عندى نابغة في الرياضة .

– فى الفصل سأل عبد الله بعض زملائه عن أمنياتهم فى التخرج فقال أحدهم مهندس, وقال أخر طبيب, وقال أخر كذا وكذا وعندما انتهوا من أحلامهم وما يتمنون لاحظ أحدهم أن عبد الله لم يتحدث عن أحلامه, وسكت فسأله: وأنت يا عبدالله ماذا تريد أن تكون في المستقبل؟ فقال له: أريد أن أصبح عالم ذرة لأنفع الإسلام وللمسلمين فصاروا يلاطفونه بـ: يا عالم الذرة .. ياعالم الذرة.

ابني عبدالله وضع ستة أهداف له تحت زجاج مكتبه لتكون نصب عينيه دوما أثناء مذاكرته.

عذرا للإطاله أذكرها بترتيب ما كتبها بنفسه:

١/ اتقان حفظ أول ثلاثة أجزاء من القرآن وحفظ سور النساء والمائده والأنعام. (المقرر أولى ثانوي)

٢/ الوصول الى مجموع ١٠٠℅ هذا العام  (أولى ثانوي)

٣/ اتقان اللغة الانجليزية.

٤/ أن أكون بطل الجمهورية فى الكونغ فو .

٥/ أن أكون بطل الجمهورية فى الجري مسافات طويلة.

٦/ أن أكون بطل الجمهوريه فى التنس.

فضىيلة الشيخ، لقد ربينا ابننا عبدالله ليكون ولدا صالحا ننتفع به فى الدنيا وبعد وفاتنا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (.. ولد صالح يدعو له) .

فكم يا ترى نستحق من المال عوضا عن هذه فقط ؟

وأود أن أذكر لفضيلتكم مثالا واحدا فقط لفهمه وفقهه, رحمه الله وجعله مع سيد الشهداء.

سأله أحد زملائه فى لعبة الكونغ فو قائلا لماذا تتدرب هذه اللعبة يا عبدالله؟ فماذا أجابه عبدالله؟

هل أجابه بـ: لكى أكون قادرا على حمايه نفسي؟!

هل أجابه بـ: المؤمن القوي خير وأحب إلي الله من المؤمن الضعيف؟ هل… هل…؟

اسمع بماذا أجابه عبدالله؟

قال: لكى يكون عندي خلق العفو عند المقدرة.

يااااالله يااااالله .

كم نتعلم منك أيها البطل الصغير.

ترى فضيلتكم كم يساوى هذا الابن؟

2

شاهد أيضاً

محمد السهلي يكتب : الأونروا والعودة.. معركة واحدة

بحكم معناها ورمزيتها ووظيفتها، يصبح الدفاع عن الأونروا معركة واجبة وملحة .. ومفتوحة. ومع أن …