انتشر في وسائل الإعلام مقطع فيديو يشير إلى اجتماع مجلس الخبراء في إيران في 4 يونيو/حزيران 1989 أي في اليوم التالي لموت الخميني, حيث تم انتخاب علي خامنئي كقائد مؤقت لنظام ولاية الفقيه.
وبعد موت الخميني تصاعدت النقاشات حول من سيكون خليفة الخميني وعقد مجلس الخبراء اجتماعا طارئا لبحث أمر البديل.
بداية كان الحديث أن القائد المستقبلي يتم انتخابه عبر مجلس شورى مكون من ثلاثة أو خمسة فقهاء ومجتهدين.
تم طرح هذه الفكرة لكنها لم تنل التوافق المطلوب, ومن ثم قرروا أن القائد هو شخص يشبه الخميني, لكن المرشح المطلوب الذي تم التوافق على صفاته لم يكن موجودا, لذلك اضطر مجلس الخبراء لترشيح علي خامنئي لهذا المنصب, والذي كان رئيس جمهورية النظام في ذلك الوقت.
وقد تحدث أحد المعارضين لانتخاب خامنئي, وهو خامنئي نفسه قائلا:
«حقيقة يجب البكاء على حال الأمة الاسلامية لاختيار شخص مثلي لذلك. للقضية اشكالات فنية وجوهرية. أنا منذ أسبوعين قلت هذه النقطة للسيد هاشمي (رافسنجاني) وأكدت على أنني لن أقبل بهذا الأمر، أنا في الحقيقة لست أهلا لهذا المنصب. أنا أرى ذلك وربما السادة يعلمون ذلك أيضا.
المسألة فيها خلل من الناحية الفنية، خلافتي ستكون شكلية وليست حقيقية وأنا من الناحية القانونية والشرعية من وجهة نظر الكثير من السادة لا أمتلك سلطة الخليفة. ما هذه الخلافة التي ستكون؟
الدستور يقول إن القائد يجب أن يكون مرجعية وأنا لست كذلك, ومن الناحية الشرعية فالقائد يجب أن يفعل ما يقول, وأن يكون فقيهًا, ومن أهل الخبرة, والسادة قالوا إنني لست كذلك…».
ورغم تصريحات خامنئي الواضحة أنه لا يصلح للقيادة فإن مجلس الخبراء وبتدخل واضح من رافسنجاني, أُجبر على تمرير هذه القضية, ولتجنب الاضطرابات بعد موت الخميني قُدّم علي خامنئي على أنه قائد مؤقت حتى يجري الاستفتاء.
لكن النقطة المهمة التي تلفت الانتباه أنه عندما قدم خامنئي وأعلن خليفة للخميني لم يشر مطلقا لوجوده بشكل مؤقت.
بهذا الشكل وبسبب الخوف من انهيار النظام رحب خامنئي بكرسي الولاية وأقدم على الحكم والخلافة والسلطة المطلقة للفقيه, والتمتع بجميع المنافع الدنيوية وتراكم الثروة والمال وحياة القصور, ولم يكن مستعدا نهائيا ليعلن عن وجوده المؤقت بشكل رسمي.
خامنئي حتى الآن وقد ألقى وراءه 28 سنة من التوتر ودعم الارهاب والحروب والقمع, واذا ترك الأمر له فلن يقبل أن ينزل عمن عرش السلطة المطلقة للولي الفقيه.
المعلومات الواردة من داخل بيت خامنئي تقول إنه كان يريد ان يوصل “إبراهيم رئيسي”؛ الذي يشبهه في قسوته إلى كرسي الرئاسة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة, حتى يهييء له الظروف للخلافة القادمة، لكنه هزم في الانتخابات ولم ينل مراده, ويواصل الخليفة المؤقت جلوسه على كرسي السلطة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات