حالة من التخبط والعشوائية والاستخفاف بعواطف ومشاعر المواطنيين وأهالى الضحايا ظهرت خلال تعامل الحكومة الانقلابية مع أزمة الطائرة القادمة من باريس ثم سقوطها أو إسقاطها بعد دخولها المجال الجوى المصرى!
وقد بدا واضحا التخبط وتضارب التصريحات لدى المسؤلين في شركة مصر للطيران؛ فقد جاء أشار البيان الأول إلى أن الطائره فُقدت خارج المجال الجوي المصري بـ ١٠ أميال وبعد قليل جاء البيان الثانى ليقول: آسفين ياجماعة .. الطائرة فُقدت داخل المجال الجوي المصري!.
ثم جاء البيان الثالث ليظهر حالة التخبط والتضارب وغياب التنسيق بين المسؤولين في شركة مصر للطيران وجيش كامب ديفيد حيث قال البيان إنه تم الإبلاغ عن طريق البحث والإنقاذ التابع للقوات المسلحة المصرية باستقبال رسالة استغاثة من أجهزة الطوارئ بالطائرة الساعة 4:26 فجراً, ثم خرج المتحدث العسكري باسم جيش كامب ديفيد ليقول: تؤكد القوات المسلحة عدم استقبال أي رسائل استغاثة من الطائرة المفقودة!
وقس على ذلك ما قيل عن مواعيد وأماكن انقطاع الاتصال بالطائرة وكذلك عدد الركاب ففي البيانات الرسمية التي نشرتها الشركة عبر حسابها على موقع تويتر, كانت البداية بالإعلان عن اختفاء الطائرة وعلى متنها 59 راكباً و10 من أفراد طاقمها إلا أن الشركة عادت وذكرت أن عدد الركاب هو 56 شخصاً بالإضافة لسبعة من أفراد الطاقم و3 أفراد أمن.
وعن وقت انقطاع الاتصال بالطائرة قالت الشركة في البداية إن الطائرة اختفت من على الرادار في ساعة مبكرة من فجر اليوم وجارٍ التأكد من البيانات الواردة وأن الطائرة فقدت الاتصال بأجهزة الرادار في تمام الساعة 2:45 بتوقيت القاهرة وعادت وأعلنت أنه فقد الاتصال بالطائرة في تمام الساعة 2:30 صباحاً بتوقيت القاهرة!
وبعد كل هذا التضارب, دعت شركة مصر للطيران جميع وسائل الإعلام الالتزام بالبيانات الرسمية الصادرة عنها!, وأنها تنفي جميع البيانات والمعلومات المغلوطة التي تم تداولها منذ الصباح الباكر عن أسباب اختفاء الطائرة والتي أرجعها البعض إلى أسباب فنية ولم يتم التوصل حتى الآن إلى أسباب اختفاء الطائرة.
ويعود المتحدث العسكرى باسم جيش كامب ديفيد ليؤكد أنه تم العثورعلى متعلقات ضحايا الطائرة شمال الاسكندرية!( بالضبط مثل متعلقات ريجينى!)
وأكد بعض الأهالى أنه تم العثورعلى جثث ركاب الطائرة عند شواطىء الضبعة! ومع ذلك تصدر تصريحات بأن الطائرة سقطت أمام الجزر اليونانية!
ثم يخرج وزير الطيران ليقول بملئ فيه : خلال سنتين هنعرف سبب تحطم الطائرة!
وكالعادة؛ يجد الإعلام الانقلابى فرصته في التضليل وتزييف الحقائق فيسارع لاستدعاء شماعة الإخوان والرئيس مرسي علها تسعفه في التغطية على الفضيحة, فقد قال أحد الأذرع الإعلامية لعباس ترامادول إن الرئيس مرسي شوهد حاملا معه طائرة ورقية وأظن الرسالة وصلت!
ومن خلف الإعلام الانقلابى يأتى خبراء وخوابير الغبرة من جنرالات عسكر كامب ديفيد المتقاعدين ليحللوا الكارثة ويحصروا الموضوع في فرضية أن تكون الطائرة قد سقطت أو أسقطت بتفجير أوعمل إرهابي أو أن تكون سقطت بخطأ بشري أو تقني وذلك لتحديد من يشيل الليلة ويحاسب على المشاريب!!
فإن ثبت أنه عمل إرهابي فسوف تتحمل فرنسا كامل المسئولية السياسية والأمنية والتعويضات المالية لأن الطائرة خرجت من مطاراتها حتى لوكانت القنبلة زرعت في أحد المطارات التى طارت إليها الطائرة!
وأما إذا ثبت أن الطائرة سقطت بخلل فني بشري أو تقني فإن المسئولية سيتحملها النظام الانقلابى لأنها مسئولية مصر للطيران وهذا سيكون كارثة جديدة تضاف لكوارث النظام الانقلابى.
وقد يقول قائل: لاتتعجلوا في الحكم واننتظروا حتى يتم العثور على الصندوق الأسود للطائرة والذى سيكشف اللحظات الأخيرة قبل السقوط, إلا أن الصندوق الأسود يمكن إخفاؤه كما صرحت بذلك محللة بريطانية شككت في مسألة العثورعلى الصندوق الأسود للطائرة وطرحت فرضية أن بعض الجهات المرتبطة بالحادث قد تتجه إلى إخفاءه إذا عثرت عليه وكانت تسجيلاته في غير صالح الجهة الذي عثرت على الصندوق!
وهذا بالطبع يختلف عن التحليلات التى يقدمها خبراء الغبرة الاستراتيجيين المزعومين التى أصبحت مثارا للسخرية من الرياح الشمالية الغربية وحنية البحر وغازالكمتريل الذى يدمر البيئة والجو والتربة والإنسان وقائد الأسطول السادس الأمريكى الأسير والمجلس الأعلى للعالم و”سد النهضة هيقع لوحده” ومادة تحول الطرق غير المتساوية إلى طرق ممهدة!
ورغم الفضيحة؛ فإن زعيم عصابة الانقلاب لاحس ولا خبر, ولكنه استغل حادث الطائرة ليوقع على أكبر قرض في تاريخ مصر تسدده الأجيال القادمة, فقد نشرت الجريدة الرسمية موافقة زعيم عصابة الانقلاب على اتفاقية قرض حكومي روسي بقيمة 25 مليار دولار لتمويل محطة الضبعة النووية ليسدد على مدار 22 عاما لضمان مؤازرة ودعم روسيا للنظام الانقلابى وضمان استمرايته!
والشعب مشغول في اللهث والبحث عن القنوات الناقلة لمبارة الأهلي .. ياشعب فوق.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات