عز الدين الكومي يكتب :”العيسوي”وزيرالصدفة.. يكذب ويتحرى الكذب

منصور العيسوي،الذي تولى وزارة الداخلية بالصدفة، فى الفترة من 6 مارس 2011 إلى 7 ديسمبر2011، الذي جاء به المجلس العسكرى لغسيل سمعته، بأنه حريص على إحداث التغيير، إمعانا في خداع الشعب، كما خدع الشعب بأن “عصام شرف” رئيس وزراء ثوري .

العيسوي الذي كان متواجداً في فرنسا، إبان ثورة يناير، لم يشهد الثورة، ولم يعرف عنها شيئاً،ولكن تم تلقينه الدور قبل أن يخرج على المسرح ، بعدما قبل وهو في أرذل العمر- أو كما يقولون رجله والقبر- أن يقوم بدور “شاهد مشفش حاجة”في أفلام نظام الانقلاب الهابطة التي تخرجها الجهات الأمنية، وتفرضها على وسائل الإعلام .
ومع حلول الذكرى العاشرة لثورة يناير، قام النظام الانقلابي بتدوير أحد المخلفات المباركية، من خلال نفض الغبار عنه، ووضع صورته على مجلة آخر ساعة مع عنوان كبير:” 25يناير مؤامرة والمشير انقذ مصر”، – هو مين أنقذ مصر ياوزير الصدفة المشير ولا الوزير-؟ وقد جيئ بالعيسوي لإهانة ثورة يناير ورموزها من خلال إظهار بطولات جوفاء، “كالهرِّ يحكي انتفاخاً صولة الأسد”،بأن «25 يناير 2011» كانت مؤامرة وأن المشير طنطاوي أنقذ مصر من مخطط إسقاط الدولة لرفضه استعمال الرصاص الحي، وأن الداخلية بريئة من دماء المتظاهرين فى أحداث “محمد محمود”.
الداخلية برئية من دماء المتظاهرين في محمد محمود ، لأن الإخوان باعوهم في محمد محمود، وفي مجلس الوزراء يا ترى من باع ومن اشترى؟!!
وعلى مايبدو أن وزير الصدفة، كما لقنوه بأن الثوار قتلوا أنفسهم، وموقعة الجمل ، كانت من تدبير الثوار، والثورة كانت مؤامرة ، والانقلاب ثورة شعبية ، انقذت البلاد من حكم الإخوان!!
يقول وزير الصدفة، في أول يوم توليه الوزارة ، ذهب إلى الوزارة ، واستدعى مساعد الوزير لقطاع الأمن المركزي اللواء “صلاح الشربيني”، ليعرف منه كواليس الأحداث، فأقسم له- يمناً غموساً- وأقول غموساً استناداً إلى تصفية اللواء البطران ،الذي قُتل بعد محاولته التصدي لمخطط أعده الضباط بأمر من وزير الداخلية آنذاك “حبيب العادلي” يتهم السجناء بفتح الزنازين والهروب من السجن، لاتهامهم بعد ذلك بالمشاركة في أحداث الشغب والفوضى في مصر، إبان الثورة.
لكن الدكتورة “منال البطران” شقيقة اللواء البطران، تقول:إن حادثة قتل شقيقها تمت بعد رفضه الإنصياع لمخطط “حبيب العادلي”، القاضي بتسهيل خروج السجناء لإثارة الفوضى في البلاد، لاتخاذها ذريعة للتصدي للثورة بعنف.
حيث كان اللواء “محمد البطران” يتولى إدارة التحقيقات بمصلحة السجون وبحكم مهام منصبه كان مسؤولا عن كافة السجون في مصر، وتم إبلاغه مساء يوم 27 يناير 2011 بوجود اضطرابات في سجن الفيوم، فذهب إلى السجن ليطلع على حيثيات الواقعة واتخاذ اللازم.
وفي صباح اليوم التالي 28 يناير علم البطران بوجود فوضى واضطرابات في سجن القطا، حيث أطلق أحد الضباط النار على أحد المساجين وقتله قتيلا، فانتقل البطران إلى السجن للتحقيق في الواقعة ، إلا أن اللواء الذي أطلق النار على السجين أمر أحد عناصره بتصفية البطران عند وصوله للسجن.
وقال له اللواء صلاح الشربينى: “أنه لم يتم الاستيلاء على أي قطعة سلاح من الأمن المركزي ومعسكراته، والأسلحة التى تم الاستيلاء عليها كانت من عمليات اقتحام عناصر إخوانية للسجون وأقسام الشرطة، وخسائر الأمن المركزى تمثلت فى حرق نفس العناصر التي اقتحمت أقسام الشرطة”.
وعند حديث وزير الصدفة عن ثورة يناير، و بلاحياء ولاخجل ، على الرغم من أنه بلغ من الكبر عتيا، وكما يقولون رجله والقبر، إلا أنه ينفذ التعليمات كما أمليت عليه قائلاً:
كانت مؤامرة لإسقاط الدولة، وتم تقسيم هذه المؤامرة إلى أجزاء بدايتها هدم جهاز الشرطة، وبعدها القضاء، وفى النهاية القوات المسلحة.
ولكن حسب زعمه أن رئيس المجلس العسكري وقتذاك، المشير محمد حسين طنطاوي، هو من حمى مصر وأفشل مخطط تدمير البلاد، حيث كانت له قرارات مصيرية وحاسمة، ومواقف أفضل عدم ذكرها فى وسائل الإعلام، وكانت العناصر الإرهابية ترفع لافتات وهتافات سيئة ضده وضد القوات المسلحة، وكنا نبلغه بذلك، وكان رده: أنا عارف هم عاوزين إيه،- حكيم زمانه- ونفسهم الجيش يدخل فى مواجهة معاهم، علشان يصدروا صورة إن الجيش ضد الشعب، ومش هاسمح لهم، كما أنه فى بعض أحداث العنف والتخريب التى تعرضت لها المنشآت ورجال الشرطة والقوات المسلحة، كان يشدّد على عدم استخدام الرصاص الحي.
وعن أحداث محمد محمود يقول :فى هذه الأحداث وبعض الأحداث الأخرى، كان هناك قناصة ومسلحون اعتلوا أسطح عمارات ميدان التحرير والجامعة الأمريكية، وكانوا يستهدفون رجال الشرطة والمتظاهرين، ويقومون بإثارة الرأي العام فى تلك الأحداث بإلصاق التهم للداخلية، وأؤكد لك وعلى مسئوليتي أن الداخلية بريئة من دماء المتظاهرين فى محمد محمود، كما أن الشرطة لم تستخدم الرصاص الحي، والمشير طنطاوي كان صارماً فى تعليماته بعدم استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين.
وهنا سؤال برئ لوزير الصدفة: اتحداك تقول لي من الذى سحق شباب النصارى في ماسبيرو؟
سحقتهم ودهستهم بالدبابات والعربات المصفحة قوات الشرطة والشرطة العسكرية ، الذين قاموا بالاعتداء على المتظاهرين الأقباط، وسحقوهم أمام “ماسبيرو”، فقتلوا منهم سبعاً وعشرين متظاهراً أشهرهم مينا دنيال.
وقد حمل أهالي الضحايا المجلس العسكري – الذي أدار البلاد في تلك الفترة – مسؤولية المذبحة.
لكن بابا الكنيسة المتواطئ مع النظام الانقلابى
قال في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية”: إن الإخوان خدعوا الشباب القبطي واستدرجوه إلى ماسبيرو لمواجهة قوات الجيش ثم تركوهم وانصرفوا.
أما أسامة هيكل، الذي كان وزير إعلام أثناء المذبحة، قال: إن مذبحة ماسبيرو كانت مؤامرة إخوانية محكمة لإسقاط الدولة، وأن”قوات الجيش لن تقتل أحداً ولم يكن معهم طلقة واحدة، وما حدث كان مؤامرة إخوانية بمساعدة جهات أجنبية لوضع الجيش في مواجهة الشعب”.
كنت أتوقع من وزير الصدفة الفاشل، أن يقول كلمة حق في أخريات إيامه لكن هيهات هيهات لمن خدعته نياشين الشرطة الكاذبة، أن يفكر فى حسن الخاتمة.

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …