اعتاد زعيم عصابة الانقلاب في مصر أن يطلق فى كل مناسبة حملات التسول والاستخفاف.
وخلال كلمته فى منطقة غيط العنب بالإسكندرية قال إنه «لا يوجد مبرر أو عذر لسقوط ضحايا من بيننا مثل ما حدث في غرق أكثر من 160 إنسان من مصر وخارجها وهو أمر لابد من التصدي له وبقوة، ولا يوجد مبرر أن يسقط من بين المصريين ضحايا بمثل هذا الشكل أو بأي شكل آخر»
للأسف أن هؤلاء الضحايا تركوا بلادهم وهربوا عبر البحر بسبب إنجازات النظام الانقلابي التي صارت لا تبني غير السجون والمعتقلات.
وقد حاول أن يبرر فشل نظامه الانقلابي بقوله : إن حدود مصر البرية والبحرية تقدر بـ 5000 كيلومتر، ولابد من المجتمع أن يشارك الدولة في التصدي لعمليات الهجرة غير الشرعية!
ولقد كانت حدود مصر هكذا منذ أزمان, لكن لم يحدث الهروب الجماعي بهذه الصورة إلا في ظل النظام الانقلابي.
وبدلا من إعلان الحداد على ضحايا كارثة مركب رشيد، يعلن عن فنكوش جديد بإنشاء مشروع للاستزراع السمكي!
والطريف أن زعيم عصابة الانقلاب يتساءل: “ليه نترك بلادنا، مصر فيها شغل، ولا أقول ذلك بسبب موقعي ولكن أقول وأنا مسؤول أمام الله وأمامكم لأن أي إنسان يسقط .. في رقبتي ورقابنا جميعا” .
ثم يعود ليطلق تحذيراته قائلا: “ماحدش يفتكر إننا هنسيبها أو نسمح إنها تضيع مننا ونضيع الناس معانا، وأنا مسئول أمام الله والناس، وأمام التاريخ على الدفاع عن مصر وحمايتها لآخر لحظة”.
ولم يكن هذا هو التحذير الأول، فقد سبقه تحذيرات عندما قال مهددا ومتوعدا: “أقسم بالله العظيم إللي هيقرب لها هشيله من فوق وش الأرض إنتو فاكرين الحكاية إيه.. إنتو مين! آه، دول 90 مليون وأنا مسؤول قدام ربنا عنهم، عاوزين تبقوا مسؤولين معايا تفضلوا، مش عاوزين يبقى اسكتوا، أنا لا أشكك في أحد أو أوجه كلامي لأحد، أنتم تفقدون الشعب معنوياتهم”!.
وهو لا يترك مناسبة إلا ويستدعى اسطوانة الإرهاب قائلا: “الارهاب ليس برفع السلاح فقط ولكن يهدف إلى هزيمة الناس والسير بين الناس بالكلام الباطل وليس الحقيقي، لهز ثقة الناس فى أنفسهم وبلدهم”.
وإذا كان تفكير زعيم الانقلاب بهذا الشكل, فليس غريبا أن تزعم داخلية الانقلاب وجود من يحاول خلق مناخ تشائمي في البلاد.
واضاف زعيم الانقلال: لو حصل الموقف اللي بيحصل للدول التانية لمصر لا هتنفع لا لينا ولا لحد تاني .. مصر فيها دولة وقوات مسلحة ووزارة داخلية أقوياء، ولن يستطيع أحد أن يمس الدولة المصرية .. التخطيط المعمول من الدولة أن الجيش يفرد وينتشر فى مصر كلها خلال 6 ساعات.
هكذا يرى زعيم عصابة الانقلاب مصر؛ جيش وشرطة.
وفى مشهد تمثيلي ينادي على رئيس الهيئة الهندسية لعسكر كامب ديفيد، قائلا: “إحنا متأخرين في المشروع يا كامل (اللواء كامل الوزير) متأخرين يا أخويا”.. ولسان حال كامل يرد عليه: ومالو ياأخويا متأخرين .. المهم نبقى كدة!
هذه التصريحات لا تعدو كونها تغطية للفشل الذي يلاحق النظام الانقلابي وفزاعة للتغطية على جرائم العسكر, مثلما أصبحت “المؤامرات الخارجية” المادة الإعلامية للإعلام الانقلابي .. والخبراء الأمنيين والإستراتيجيين, للتغطية على الاخفاقات التي يقع فيها النظام الانقلابي.
والسؤال ما هي تلك الجهات التي تدير المؤامرات ضد مصر؟ هل هي أمريكا التي لا تكف عن الدفاع عن النظام الانقلابي وتغض الطرف عن كل جرائمه وانتهاكاته؟
أم دولة الكيان الصهيوني التي تعتبر العلاقات مع النظام الانقلابي فى أزهى عصورها؟
الواضح أن العسكر لم يستوعبوا أخطاء فترة حكم عبد الناصر عندما سيطرت المؤسسة العسكرية على الحياة المدنية وتركت مهامها, فكانت نكسة 1967.
ثم يطالب زعيم الانقلاب المصارف بأخذ “الفكة” من حسابات العملاء لصالح دعم مشاريع خدماتية ومشروعات قومية فنكوشية, فيقول: هناك معاملات لنحو 20 أو 30 مليون إنسان، لو الفكة جنيه و90 قرش، ممكن يبقوا رقم (كبير)، لو سمحتم أنا عايز الفلوس دي، إزاي ناخدها أنا ماأعرفش!
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات