عز الدين الكومي يكتب: خالد علي .. هل هو محلل الانتخابات المقبلة؟

النظام الانقلابى، فاقد الشرعية يسعى للحصول على شرعية زائفة بكل الوسائل، ومن ذلك عبر انتخابات هزلية, لإقناع الخارج بأن له شرعية.  ولكى تنجح مسرحية الانتخابات الهزلية، لابد من وجود محلل، وإذا كانت الانتخابات السابقة شهدت وجود الكومبارس حمدين صباحي، محللًا جاء فى المركز الثالث بعد قائد الانقلاب وبعد الأصوات الباطلة، فعلى مايبدو أن أجهزة المخابرات  الانقلابية،عثرث على محلل آخر لانتخابات 2018 وهو خالد علي، المحامي اليساري, الذى حصل على 134 ألف صوت في الانتخابات الرئاسية في عموم لجان الجمهورية بالداخل والخارج، عام 2012، وهو رقم أقل بكثير مما يحصل عليه نائب مغمور في الانتخابات البرلمانية في دائرة انتخابية واحدة فى الأرياف!

 خالد علي هو أحد الداعين لتظاهرات 30 يونيو، مع جبهة الخراب، وبقية الأحزاب الكرتونية، وقد تظاهر بمناهضة سلطة الانقلاب بعد مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية، حين زعم استعداده للدفاع عن شهداء ومصابي المذبحة!

وعلى مايبدو, وجد خالد علي ضالته فى قضية بيع جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، فهي فرصة لتلميعه وإعادة تدويره كما حاول استغلال القضية لتحقيق أمجاد شخصية، على آخرين بذلوا جهدا كبيرا في القضية، وعلى رأسهم  المحامي علي أيوب, وهو المحامي الأصيل للدعوى، وانضم إليه خالد علي وغيره لاحقاً.

 لكن بعد صدور الحكم بمصرية الجزيرتين، خرج خالد علي ليعلن أنه لو أن “هناك مخاطر ستدخلني السجن بسبب الجزيرتين فأنا مستعد، ولا أخشى على حياتي من الموت، ولا أملك رفاهية عدم الدفاع عن أي جزء من مصر”.

كلنا يذكر خالد علي خلال الوقفة الاحتجاجية أمام نقابة الصحفيين، ضمن فعاليات جمعة “الأرض هى العرض”، يوم 15 ابريل الماضي, حيث تجمع المئات من المواطنين، أمام سلم النقابة احتجاجًا على اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية، وشارك خالد علي في المظاهرات أمام نقابة الصحفيين, ثم حدثت بعض المشاورات بينه وبين الأمن، تم على إثرها انهاء التظاهرات وعودة المتظاهرين للمنازل والانصراف من أمام نقابة الصحفيين، على وعد بالعودة يوم 25 من ذلك الشهر، ولكنه لم يحضر!

خالد على لم يوجه دعوة للخروج في ذلك اليوم, وقد جاء متأخرًا وغادر مبكرًا، ولم يردد هتافات الثوار بسقوط حكم العسكر، وشعارات الثورة بسقوط النظام, بل اتفق مع الأمن على إنهاء المظاهرات.

خالد علي، الذي طالما علا صوته مناديًا بالحرية للمعتقلين المحتجزين على خلفية “قانون التظاهر”، وتعهد فيما سبق بالدفاع عن كل الشهداء، بمن فيهم شهداء “مذبحة رابعة”، بات متهمًا بالتماهي مع سلطة الانقلاب، حتى أنه باع المتظاهرين للداخلية أمام نقابة الصحفيين في جمعة الأرض، ثم ظهر فجأة في مؤتمر عقده السيسي مع الرئيس الفرنسي هولاند.

ثم يزعم البعض أن خالد على يسير على خطى الزعيم الوطنى مصطفى كامل، بعد أن واجه تنازل الحكومة عّن تيران وصنافير للسعودية, الأمر الذي يراد منه جعل خالد علي بطلا شعبيا يلتف حول الشباب. 

وعقب الحكم بمصرية تيران وصنافير تعالت الأصوات تطالب خالد علي بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، أمام عبدالفتاح السيسي ويحاول نشطاء السبوبة الذين شاركوا في التمهيد لانقلاب يوليو 2013، استغلال قضية تيران وصنافير لتحسين صورتهم المشوهة، وتلميع خالد علي.

لم يكتف خالد على بذلك بل أعلن أنه في حالة موافقة مصر والسعودية على عرض القضية على المحكمة الدولية سيتم تنظيم حملة لجمع توكيلات من الشعب لاختيار ممثليه أمام المحكمة, قائلا: “هنعمل حملة توكيلات زي ثورة 1919 بعيدا عن السلطة”.

وكذلك دخلت على خط التلميع استطلاعات الرأي؛ فبحسب استطلاع رأي لموقع “البديل”؛ اليساري أيضًا, عن الشخصية المصرية الأكثر تأثيرًا خلال 2016، والذي شمل 20 شخصية، حصل خالد علي على المركز الأول بنسبة 40% من إجمالي التصويت، فيما جاء قائد الانقلاب في المركز الثاني, وفي المركز الثالث الجراح مجدي يعقوب بنسبة 10%, باعتبار أن أهم قضية شغلت الرأي العام كانت تيران وصنافير؛ ولذلك استحق أن يكون هو شخصية العام.

ويدندن خالد علي يموقولة إنه يرغب في أن تتجمع جميع القوى الوطنية فورا من أجل إنقاذ الوطن من الأهوال والكوارث التي تسبب فيها نظام حكم السيسي، ونسى “علي” ورفاقه أنهم أول من اغتال الثورة، حينما مهدوا للانقلاب عليها يالسعي لعزل رئيس منتخب، عن طريق غير طريق الصندوق وبانقلاب عسكري.

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …