عز الدين الكومي يكتب: فشل خطط أهل الشر في إيقاف الانتعاش الاقتصادي!

أعلنت داخلية الانقلاب في مصر أن الإخوان يتحركون لصنع أزمة اقتصادية بعد انهيار الدولار، وازدهار السياحة وانتعاش الاقتصاد!

لا شك أن أهل الشر بعد فشلهم في نشر المناخ التشاؤمي، والسحر الأسود والسفلي لإفشال النظام الانقلابي، وإيقاف إنجازاته لم يبق أمامهم إلا العمل على انهيار الجنيه، العائم الهائم على وجهه، لذلك هم يسعون لوقف انهيار الدولار أمام الجنيه! وحين رأوا ازدهار السياحة، وتوافد الأفواج السياحية على البلاد، قرروا ألا يقفوا مكتوفي الأيدي، وأنه لا بد من خطة لضرب السياحة، زد على ذلك أن حالة الانتعاش والنعنشة التي يعيشها الاقتصاد، قضّت مضاجع أهل الشر، فقاموا بخلق أجواء تشائمية بين الناس!

قصة انهيار الدولار في دولة الفناكيش، هي مسرحية هابطة ولعبة مكشوفة، مثل لعبة الثلاث ورقات؛ حيث قام الإعلام الانقلابي، وبتوجيه من المعلم عباس ترامادول، والشؤون المعنوية لعسكر كامب ديفيد بتركيز جهودهم على قضية انهيار الدولار، حتى يبيع الناس ما في حوزتهم من دولارات، لتستحوذ عليها عصابة الانقلاب وأتباعها من المرتزقة، ولصوص المال العام، وبعد وقت قليل، يبدأ انهيار الجنيه أمام الدولار، لتحصل على فارق السعر بعد ارتفاع سعر الدولار مرة أخرى.

فالذي حدث بعد تعويم الجنيه أنّ سعر الدولار بلغ في البنوك نحو عشرين جنيها، وفي هذه اللعبة خسر المواطن كل مدخراته فقام بشراء دولارات أو ذهب وعملات أخرى بأسعار مرتفعة، والآن بدأت نغمة انهيار الدولار أم الجنيه, وبنفس الطريقة سبق أن اشتغلت عصابة الانقلاب في فناكيش المؤتمر الاقتصادي، ومشروع تفريعة قناة السويس، وآبار الغاز، ومشروع المليون وحدة سكنية، ومشروع استصلاح مليون فدان وغيرها.

صحيفة “اليوم السابع” الموالية للنظام الانقلابي قالت في تقرير لها عن أزمة الورقة الخضراء، إن أزمة نقص العملة الصعبة، تدخل ضمن نظرية المؤامرة التي قد تكون داخلية أو خارجية من أطراف متربصة، لتقويض قدرات الاقتصاد المصري، ووقف محاولات النمو! وأضافت الصحيفة: إن تحويلات المصريين بالخارج تراجعت بصورة كبيرة، حسب البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي، وتنطبق نظرية المؤامرة بصورة كبيرة على هذا المصدر المهم للعملة الصعبة، حيث تتكالب جهات عدة للإضرار بالاقتصاد القومي، من خلال منع تدفقات العملة الصعبة من المصريين العاملين بالخارج من الدخول عبر القنوات الرسمية، وهى جهات لا تقتصر على تجار العملة الذين يبحثون عن مصالحهم الخاصة على حساب الاقتصاد، وإنما قد يتجاوز الأمر جماعات سياسية وأنظمة دولية، من مصلحتها تقويض الاقتصاد المصري، وتحطيم قدراته على النمو والانطلاق والخروج من كبوته, وقد ظهرت بالخارج، خاصة في دول الخليج، مجموعات من تجار العملة تقوم بشراء الدولار من المصريين العاملين بالخارج، بأسعار مرتفعة تتجاوز سعر السوق السوداء فى مصر، وهو ما يوضح حجم الحملة الشرسة لمنع تدفقات الدولار عن مصر!

 وقالت الصحيفة إن صلاح يوسف المنسق العام لاتحاد المصريين بالخارج والمقيم في جدة بالسعودية صرح بأن هناك حملات لمنع وصول تحويلات المصريين فى الخارج إلى مصر! وأن بعض الأشخاص المنتمين لتنظيم الإخوان والذين يملكون شركات للسياحة والصرافة فى مصر، لهم مندوبون فى السعودية، يقومون بجمع الريال من المصريين، مما أثر على التحويلات، وأن مندوبي الإخوان فى السعودية والإمارات والكويت يقومون بجمع الريالات بأسعار أكبر من السوق، وأنه قام بإبلاغ السلطات، وتم اتخاذ الإجراءات ضدهم!

بعد كل ما قام به النظام الانقلابي، من إجرءات تعسفية ضد الإخوان، ومصادرة أموالهم ونهبها، يخرج هذا الأفاك بهذه التصريحات الكاذبة، التي لم يعد أحد يصدقها, حتى أتباع النظام الانقلابي.

لكن الحقيقة المرة التي حاولت الصحيفة، وهذا الأفاك تجنب ذكرها، أن من يعملون في الخارج، شعروا بأن البلاد مقبلة على كارثة اقتصادية، فقرروا إيقاف تحويلاتهم إلا في أضيق الحدود.

 وزعمت الصحيفة أن انهيار السياحة حسب ما رصدته دراسة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية مرده بالأساس إلى العمليات الإرهابية, ولكن الصحيفة تضع رأسها في الرمال كعادتها، ولم تَعْزُ انهيار السياحة إلى تصريحات قائد الانقلاب بمناسبة وبدون مناسبة عن الإرهاب، وتصريحات داخلية الانقلاب ليل نهار عن الإرهاب، ويكفي فقط حادثة مقتل الشاب الإيطالي ريجيني، ثم كيف قامت الداخلية بتصفية خمسة شباب بزعم أنهم عصابة تخصصت في اختطاف الأجانب وقتلهم، للتغطية على القاتل الحقيقي، ثم تبين لاحقا أن الموضوع لا أساس له من الصحة، باعتراف نائب عام الانقلاب في إيطاليا والذي قال إن تحقيقاته أثبتت شكوكًا قوية حول صحة اتهام الركاب الخمسة للميكروباص، الذين تَمَّ اغتيالهم يوم 24 مارس من العام الماضي, بزعم أنهم قتلة ريجيني.

ولا ننسى أن فنكوش تفريعة قناة السويس الجديدة، يعتبر السبب المباشر في الأزمة الاقتصادية الحالية، بعد سحب جزء كبير من الاحتياطي النقدي لحفر الترعة, لخداع المصريين، وبعدها خرج زعيم عصابة الانقلاب ليقول إن المشروع كان الهدف منه رفع الروح المعنوية للشعب!

وإذا كان أهل الشر هم من يسعون لانهيار الدولار ووقف الازدهار السياحي والانتعاش الاقتصادي؛ فالسؤال الذي يطرح نفسه: ما دخل أهل الشر بقيام عيال زايد؛ الوكلاء الحصريون للنظام الانقلابي بسحب استثماراتهم من مصر متهمين إياه بالفساد؟ رغم أنهم سبب رئيس فى وجود هذا الفساد، بدعمهم للانقلاب، واستفادوا من وجوده فى استثمارات درت عليهم مليارات الدولارات!

ومن هنا يمكننا القول بأن العامل الأساسي في الانهيار الاقتصادي هم العسكر، الذين أمروا بنزول الجيش للشارع، وإقحامه في عالم السياسة، وتخليه عن حماية الحدود. هذا هو السبب الحقيقي الذي لن تجدي معه قروض بمليارات الدولارات، من هنا ومن هناك، ولا صبر ستة أشهر ولا ست سنوات، بل ولا حتى ستة عقود!

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …