عسكرة المملكة بعد احتجاز ما لا يقل عن 20 أميراً سعودياً في عملية تطهير جماعي يقودها محمد بن سلمان

قالت مصادر لموقع Middle East Eye البريطاني أن 20 أميراًسعودياً تم اعتقالهم بأمر من محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، على خلفية مزاعم تقول إنهم جزء من انقلاب يهدف إلى الإطاحة بولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وانتشرت قوات من الحرس الملكي والشرطة والجيش في شوارع المملكة في اعقاب انباء الانقلاب المزعوم.
وتشهد المملكة العربية السعودية تشهد تطهيراً لأمراء العائلة الملكية، بعد إلقاء القبض على الأمير أحمد بن عبدالعزيز، أبرز المعارضين وشقيق الملك سلمان، بسبب التخطيط لانقلاب مزعوم على الأمير محمد بن سلمان، ابن الملك وولي العهد.
الموقع قال إنه حتى الآن لا يعرف سوى أسماء أربعة منهم، وهم الأمير أحمد، وابنه الأمير نايف بن أحمد بن عبد العزيز، رئيس جهاز المخابرات والأمن للقوات البرية، والأمير محمد بن نايف، ولي العهد السابق، وأخوه غير الشقيق الأمير نوَّاف.
قالت مصادر لوكالة الأنباء الفرنسية، الأحد 8 مارس/ آذار 2020، إن دائرة الاعتقالات في السعودية اتسعت، لتشمل إلى جانب الأمراء، عسكريين ومسؤولين في وزارة الداخلية، اتهموا بمساندة أمراء متهمين بتدبير انقلاب يهدف إلى الإطاحة بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يُنظر إليه على أنه الحاكم الفعلي للبلاد. 
المشهد عن قرب: مسؤول غربي أكد للوكالة نقلاً عن مصادر داخل الحكومة السعودية، اعتقال العسكريين، دون أن يوضح تفاصيل حول عددهم، مشيراً إلى أنه مع “عملية التطهير هذه، لم يعد هناك منافس لمنع وليّ العهد من الوصول إلى العرش”.
تأتي هذه الاعتقالات في أعقاب سجن السلطات السعودية لعدد من الأمراء، على رأسهم شقيق الملك سلمان، أحمد بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن نايف، ونواف بن نايف، وذلك في يوم الجمعة 6 مارس/آذار 2020، في حين قال موقع  Middle East Eye البريطاني، إن عدد الأمراء المعتقلين وصل إلى 20.
مصدر آخر تحدث للوكالة، قائلاً إن “عملية التطهير تمّت بعد تراكم السلوك السلبي من قِبل الأميرين (أحمد بن عبدالعزيز، ومحمد بن نايف)”، من دون أن يخوض في التفاصيل، في حين أوردت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، في وقت سابق، أن الأميرين اللذين كانا في الماضي مرشحَين للعرش، يواجهان عقوبة السجن مدى الحياة وصولاً إلى احتمال الإعدام.
كان الحرس الملكي هو من نفَّذ أمر اعتقال شقيق الملك سلمان، الأمير أحمد، والأمير محمد، وفقاً لمسؤولَين عربي وغربي تحدثا للوكالة الفرنسية. 
في هذا السياق، ذكرت صحيفة Washington Post، أن الأميرين أحمد ومحمد بن نايف عادا من رحلة صيد، يوم الخميس الماضي، قبل أن يتلقّيا اتصالاً يدعوهما للقاء ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، بالقصر الملكي، في الساعة الـ7 صباح يوم الجمعة، وعندما وصلا إلى القصر، تم اعتقالهما.
بعد تنفيذ الاعتقالات، أقامت قوات الأمن السعودية حواجز على جميع الطرق في أنحاء العاصمة السعودية، الرياض، وفقاً لما ذكرته صحيفة The Guardian البريطانية، مضيفةً أن ذلك “أثار المخاوف من الاضطرابات في أعقاب الاعتقالات” التي طالت الأمراء.
هذه الاعتقالات أثارت تساؤلات حول صحة الملك سلمان، وما إذا كان الأمير محمد قام بهذه الخطوة الاستباقية؛ لقطع الطريق على الأمراء أصحاب النفوذ الذين قد يشكلون خطراً على توليه السلطة من بعد أبيه.
لكن صحيفة The New York Times قالت نقلاً عن طبيب له صلات بمستشفى سعودي نخبوي -يُعالَج فيه أعضاء العائلة الملكية- إنه لم يتلقَّ أي تقارير تفيد بأن الملك مريض.
وأكدت مصادر موقع Middle East Eye البريطاني أن الأمير نايف بن أحمد هو العضو الأعلى رتبة في القوات المسلحة السعودية الذي يُلقي عليه القبض حتى الآن.
وبعد لحظات من حملة الاعتقالات، أمر محمد بن سلمان أمراء المملكة بنشر تغريدات تعلن ولائهم له. وقد فعل ثلاثة منهم ذلك بالفعل.
ووفقاً لمصدر إقليمي استشهدت به وكالة Reuters، اتهم محمد بن سلمان الأمراء بـ “الاتصال بقوى أجنبية، من بينها الولايات المتحدة، لتنفيذ الانقلاب”.
كان هناك مخاوف الجمعة 6 مارس/آذار حول مصير الأمير متعب بن عبد الله، الذي كان يُنظر إليه بوصفه منافساً بارزاً على العرش، والذي أُطلق سراحه من الاعتقال والتعذيب في فندق ريتز كارلتون في 2017، بعد دفعه أكثر من مليار دولار في تسوية مع السلطات.
ويُعد الأمير متعب (65 سنة)، ابن عبد الله بن عبد العزيز، الملك السابق، والقائد السابق لقوات الحرس الوطني الخاصة.
كانت كل من المخابرات الأمريكية والمخابرات البريطانية قد سعت وحصلت على ضمانات من محمد بن سلمان بأن الأمير أحمد لن يتعرض للاعتقال لدى عودته إلى المملكة من لندن في أكتوبر/تشرين الأول 2018.
كان بن نايف نفسه عضواً موثوقاً في تحالف مكافحة الإرهاب الذي تقوده وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).
ولكن منذ خلعه من منصب ولي العهد،  جُرد الأمير نايف من حاشيته وهواتفه المحمولة والمخصصات التي كان يحصل عليها ومُنع من السفر. وقد أُلقي القبض عليه هو وأخيه غير الشقيق أثناء تواجدهما في معسكر صحراوي خاص يوم الجمعة.
حسب مصادر موقع Middle East Eye البريطاني، اشتكى نايف بمرارة لأصدقاء، واشتكى بعد ذلك للملك نفسه من سحب مخصصاته الملكية.
ذكرت مصادر بارزة أخرى في العائلة الملكية اسمه واسم الأمير أحمد باستمرار بوصفهما بدائل محتملة لولي العهد، وذلك بسبب عدم الرضا عن حكمه المطلق الذي يخيم على للمملكة

شاهد أيضاً

وزير خارجية سوريا يزور لبنان ويؤكد استعداده للقاء “حزب الله”

في ثان زيارة له لبيروت، يرُجح أنها تستهدف توضيح موقف سوريا من تصريحات الرئيس الأمريكي …