عشرات الضحايا في يوم أحمر تشهده إدلب السورية

قتل 56 مدنياً وأصيب أكثر من 140 آخرين، أول أمس؛ الثلاثاء، بعد يومٍ دام شهدته مدن وبلدات محافظة إدلب السورية، وكان لمدينة معرة النعمان النصيب الأكبر من عدد الضحايا، إضافة لجارتها “كفرنبل”، فيما طال القصف الجوي لنظام الأسد القرى القريبة من المدينتين.

فقد أغارت طائرة حربية تابعة  لقوات النظام على مدينة معرة النعمان صباح ذلك اليوم مستهدفة سوق الخضار المكتظ بالمدنيين, ما أدى لوقوع 38 قتيلاً موثقين بالاسم، من بينهم أطفال ونساء، علاوة على 90 جريحا.

وما أدى إلى ارتفاع أعداد القتلى والجرحى، تواجد الناس في مثل هذه الأوقات في الأسواق لقضاء حوائجهم، من شراء مستلزماتهم، أو كسب أرزاقهم.

 محمد أبو أمين، أحد عناصر الدفاع المدني في المنطقة قال لـ “أمية برس” “بعد أن تلقينا نداء بضرورة التوجه إلى معرة النعمان نتيجة استهدافها بغارة جوية، وصلنا إلى المكان المستهدف، وهو سوق خضار، لنرى مشاهد قاسية جداً، حيث الجثث والأشلاء المنتشرة في المكان، تعرضت معظمها لحروق كبيرة، ومن بينها جثث لنساء وأطفال اختلطت دماؤهم بالخضار والمواد الموجودة في السوق”.

ووفق أبو أمين: “تم نقل الجرحى إلى مستشفيات المنطقة القريبة بمساعدة فرق الدفاع المدني التي توافدت إلى المدينة من مختلف المناطق”.

وكانت مدينة كفرنبل قد تعرضت في وقت سابق من اليوم ذاته لغارة جوية استهدفت منطقة قريبة من سوق السمك، أوقعت 10 قتلى وأكثر من 20 جريحاً. كمال المحمد، شاهد عيان في المنطقة قال لـ “أمية برس”: “معظم ضحايا القصف على كفرنبل هم من الأطفال، علاوة على رجل طاعن في السن” وأشار بأن “معظم الجرحى تعرضوا لحالات بتر في الأطراف من بينهم حالات حرجة، وفق تقديره، نتيجة إصابات بالغة في البطن والرأس”.

طائرات الأسد لم تتوقف عند تلك المدينتين بل قصفت القرى المجاورة، حيث رصد مراسلنا في المنطقة قصف بلدة كفرعويد غرب مدينة كفرنبل، ببرميلين متفجرين، واقتصرت الأضرار الناتجة عنها على المادية فقط، كما استهدفت طائرة حربية بلدة الفطيرة القريبة من كفرعويد بغارة قرب منزل أحد المدنيين.

هذه الحملة الشرسة التي تمارسها طائرات قوات النظام على المدنيين بشكل خاص, ماهي إلا رسالة مفادها أن النظام وحلفاءه لا يقبلون بالحلول السياسية، وإنما يدفعون باتجاه الحل العسكري القائم – حسب ممارساتهم – على قتل المدنيين وتشريدهم.

وقد جاءت الغارة على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش أساساً منذ أيامه الأولى، والذي خرقته قوات النظام مراراً, ووثقت الشبكة السورية 468 خرقاً لوقف الأعمال العدائية على يد قوات النظام، مقابل 8 خروقات للمعارضة فقط، وحسب مصدر عسكري معارض لـ “أمية برس” “رغم أن عدد خروقات المعارضة قليلة جداً مقارنة بخروقات النظام، إلا أن المعارضة ملتزمة تماماً، وما نسب إليها من خروقات لا يعدو أكثر من دفاع عن النفس”.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …