بالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني، دعت عشرات المنظمات الحقوقية العربية والفلسطينية وبينها منظمات مصرية سلطات الاحتلال الصهيوني في الأرض المحتلة والصليب الأحمر الدولي ومفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وبشكل عاجل للإفراج الفوري عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من السجون الصهيونية، وخاصة أولئك الأكثر عرضة للوباء، كالمصابين بالأمراض المزمنة، وذلك من أجل الحفاظ على حقوقهم وضمان سلامتهم وحمايتهم من تفشي وباء كوفيد-19 في السجون.
ووجهت المنظمات مطالبها السريعة إلى الصليب الأحمر و”مصلحة السجون الإسرائيلية” فطالبت ألأخيرة بتركيب خطوط أرضية في جميع السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية، وضمان استمرار التواصل بين الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وبين عائلاتهم وممثليهم القانونيين من خلال مكالمات هاتفية أو مكالمات فيديو غير خاضعة للمراقبة.
واشترطت المنظمات ضمان حصول الأسرى والمعتقلين على الرعاية الطبية اللازمة، ومستلزمات النظافة والأدوية الطبية.
وأكدت على ضرورة وجود ضمان علنيّ بإلغاء استخدام عقوبة الحبس الانفرادي، باعتباره نمط من أنماط التعذيب المعترف به دوليًا، كتدبير لإدارة انتشار كوفيد-19 في السجون ومرافق الاحتجاز.
وطالبت بنشر جميع الخطط والسياسات المتبعة في السجون الإسرائيلية لضمان حماية جميع الأسرى خلال جائحة كوفيد-19.
مؤسسات دولية
وحثت المنظمات، اللجنة الدولية للصليب الأحمر على “مواصلة زيارات السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية، وتقديم معلومات دقيقة موثقة حول الأوضاع فيها، والإشراف على والتأكد من توفير الرعاية الصحية اللازمة للأسرى والمعتقلين أثناء تفشي الوباء، ودعوة مصلحة السجون الإسرائيلية لاعتماد المبادئ التوجيهية الدولية ذات الصلة لمنع تفشي كوفيد-19 في السجون الإسرائيلية”.
كما طالبت “المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة” بمطالبة “إسرائيل، باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال، بالإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بما يتماشى مع المبادئ التوجيهية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ومفوضية حقوق الإنسان وخبراء الأمم المتحدة المعنيين بحقوق الإنسان بشأن منع تفشي وباء كوفيد-19 في السجون، لا سيما الدعوات الإضافية الموجهة إلى دول محددة في هذا الصدد”.
ولم يستثن البيان المجمع للمنظمات الحقوقية “الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لحقوق الإنسان” أو “الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، بما في ذلك السلك الدبلوماسي” ودعاهما إلى حث الاحتلال على “اتخاذ إجراءات عاجلة بما يتماشى مع المبادئ التوجيهية المذكورة أعلاه، ولا سيما الإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، والالتزام بتوفير أعلى مستوى ممكن من الرعاية الصحية خلال حالة الطوارئ الصحية العامة”.
وحثهم أيضا على “مطالبة إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي فيما يتعلق بمعاملة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وضمان حمايتهم، لا سيما خلال كوفيد-19”.
بيان المنظمات
وأشارت المنظمات في بيانها الجماعي والذي حمل عنوان “في يوم الأسير الفلسطيني: المجتمع المدني يطالب بالإفراج الفوري عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية”، والذي تضمنه “البرنامج الدولي لحماية حقوق الانسان”، إلى أن أن سلطات الاحتلال -رغم الوباء- مستمرة بعمليات القبض والاعتقال التعسفي بشكل روتيني في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ووضع المعتقلين في الحجر الصحي، وذلك ضمن حزمة من انتهاكاتها الواسعة والمستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني.
وكشف البيان أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال يصل إلى 5 آلاف أسير فلسطيني، بينهم 183 طفلًا و432 معتقلًا إداريًا، بينهم صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء بالمجلس التشريعي الفلسطيني، معتقلين إداريا، بحسب مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان.
ظروف قاسية
واشارت المنظمات إلى أن وباء كوفيد- 19 يثمل خطرًا إضافيًا على الأشخاص المحرومين من حريتهم في كل أنحاء العالم، باعتبارهم أكثر عرضة لخطر تفشي الوباء بينهم مقارنة ببقية السكان، ويتضاعف هذا الخطر بالنسبة للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، حيث ظروف الاحتجاز القاسية والممنهجة، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة، والإهمال الطبي، والتكدس ونقص التهوية، وصعوبة الوصول للمستلزمات الصحية والمطهرات، وسوء التغذية، والحرمان من الزيارات. وحذرت من أن هذه الظروف تجعل السجون الإسرائيلية بيئة خصبة خطيرة لانتشار الوباء فضلاً عن كونها سبق وتسببت في إصابة مئات المحتجزين بأمراض مزمنة دون علاج.
حقوق دولية
واشار البيان إلى أنه منذ مطلع مارس 2020، أوقفت مصلحة السجون الإسرائيلية جميع الزيارات العائلية والقانونية للأسرى، كإجراء احترازي، كما أرجأت السلطات الإسرائيلية جميع إجراءات المحاكمة في المحاكم العسكرية وتوقفت عن تقديم الفلسطينيين للمحاكمة أو التحقيق، ما يزيد من انتهاكات إسرائيل لحقوق الفلسطينيين في الحرية والأمن الشخصي وفي محاكمة عادلة وسريعة.
كما منع الاحتلال حق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في الاجتماع بممثليهم القانونيين، ومصرحة بتواصلهم تليفونيًا فقط، بما يمنع الوقوف على أوضاعهم الصحية وأوضاع السجون بشكل دقيق.
إضافة إلى رفض خدمة السجون الإسرائيلية تركيب الهواتف الأرضية في العديد من السجون على النحو المنصوص عليه في أحدث مفاوضات الإضراب عن الطعام، مما أدى لزيادة عزلة الأسرى الفلسطينيين عن أسرهم وممثليهم القانونيين أثناء الوباء.
قيود جديدة
وبحسب البيان، أفاد الأسرى بأن مصلحة السجون الإسرائيلية فرضت قيودًا جديدة على المشتريات من مطاعم السجن وكذلك مستلزمات النظافة الشخصية والأدوية الطبية.
وفي الوقت نفسه، يتعمد ضباط مصلحة السجون تفتيش غرف السجناء بشكل روتيني وجمع الأٍسرى وإجراء عمليات الإحصاء خمس مرات في اليوم، دون ارتداء لملابس الخطر أو قفازات واقية أو أقنعة طبية.
وأفاد عدد من الأسرى الفلسطينيين في سجن عوفر مؤخرًا بمخاوفهم بشأن تعرض أحد حراس السجون الإسرائيليين للإصابة بكوفيد-19.
وفي 1 أبريل 2020، تبين أن نور الدين صرصور، الأسير الفلسطيني السابق، مصابا بكوفيد-19، وذلك عقب إطلاق سراحه من سجن عوفر الإسرائيلي بيوم واحد.
الموقعون على البيان
وكانت المنظمات الموقعة على البيان؛ مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية (PHROC)، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، ومؤسسة الحق، القانون من أجل حقوق الإنسان، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فرع فلسطين، وحريات – مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية، ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان (JLAC)، ومعهد مواطن للديمقراطية وحقوق الإنسان، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومركز رام الله لدراسات حقوق الانسان، والهيئة المستقلة لحقوق الانسان- عضو مراقب، وشبكة المنظمات الفلسطينية الغير حكومية (PNGO)، وجمعية المهندسين الزراعيين العرب، ومركز موارد الطفولة المبكرة (ECRC)، ومركز أبحاث الأراضي، والإتحاد العام الفلسطيني للجمعيات الخيرية، والجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية، ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (WCLAC)، وعدالة، المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، والائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس، والمركز الفلسطيني للإرشاد، والمعهد الفلسطيني للدبلوماسية العامة (PIPE)، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والتحالف الدولي للموئل – شبكة حقوق الأرض والسكن (HIC-HLRN)، وعيادة ألارد ك. لوينشتاين الدولية لحقوق الإنسان ، كلية الحقوق بجامعة ييل، وجمعية المحامين العرب، ورابطة الحقوقيين الأمريكية(AAJ)، وجمعية التضامن الفرنسة الفلسطيمية (AFPS)، وعدالة- مشروع العدالة، و”Abolitionist Law Center”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات