قال رئيس مجلس النواب في طبرق عقيلة صالح إن روسيا هي من طلبت منه إصدار بيانه الأخير المتعلق بالعودة للعملية السياسية وتعديل المجلس الرئاسي، وذلك لتدهور الأوضاع العسكرية لقوات حفتر والداعمين له بالقرب من طرابلس.
وألمح إلى أن كشف ما وراء الستار عن الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، جاء على أثر إعلان حفتر حلّ الاتفاق السياسي، محذرا من أن إعلان حفتر إسقاط الاتفاق السياسي وتفويض نفسه رئيسا في البلاد.
وقال رئيس برلمان طبرق “حفتر لا يملك صلاحية لطلب تفويض”.
وأضاف عقيلة صالح في اجتماع مع قبيلة العبيدات، أبناء عمومته، أن تقارير المستشارين الروس تؤكد صعوبة الوضع بالنسبة لقوات حفتر جنوبي طرابلس.
وذكر عقيلة، أن الروس حذروه من انتقال الحرب لمرحلة جديدة بعد، استهداف طائرات حربية تركية إمدادات قوات حفتر في محيط مدينة ترهونة.
مالم تتوقعه الكي جي بي الروسي ان عقيلة صالح هرم السلطة يجمع قبيلته في مربوعة ويقرأ عليهم تقرير سري روسي ويعلم الحضور بأن الروس يعملون معه مستشارين وطلبوا منه اعلان هدنة لان مليشيات حفتر انهارت واولاد عمه يصورون بهواتفهم لينتشر الفيديو فيظهر مدى خيانة عبيد العبيدات والعميل حفتر pic.twitter.com/tL4KlGBBK5
— Dr. Farag DARDOUR M د. فرج دردور (@FaragDardour) April 30, 2020
ووفق ما تداوله السياسيين والنشطاء على التواصل الاجتماعي قال “عقيلة صالح”: “الروس هم من طلبوا الهدنة.. وضع قواتنا في ترهونة و جنوب العاصمة على شفير الانهيار .. لذلك الروس قالوا لنا يجب عمل مبادرة سياسية”.
وأضاف “الأوضاع على الأرض صعبة، ودخول العاصمة أصبح شبه مستحيل، وخصوصاً بعدما قصفت طائرات F16 التركية إمدادات حفتر للقوات المحاصرة”.
واستغرب عقيلة صالح عبارات استخدمها “حفتر” في خطاب الانقلاب الجديد، ومن بينها كلمة الإسقاط، فقال: “عندما تقول إنك أسقطت الاتفاق السياسي فهذا يعني اعترافك به خلال السنوات الماضية”.
وبدا عقيلة مصرا في لقائه على رفض مكونات الشرعية في طرابلس، فقال إن إسقاط “مجلس نواب طبرق”، الذي يترأسه، سيؤدي إلى تفعيل المجلس في طرابلس، “مما قد يفاجئنا بقرارات خطيرة جداً، وهذا ليس في صالحنا”.
ومساء الأربعاء 29 أبريل، أعلنت قوات اللواء متقاعد خليفة حفتر، وقف إطلاق النار من طرف واحد خلال شهر رمضان، وذلك تزامناً مع هزائم قوية منيت بها خلال الأسبوع الماضي، ومع توسع الرفض الدولي لخطوات حفتر الانقلابية، إلا أنه استمر اليوم بقصف طرابلس، وإصابة المدنيين وحملته الأمم المتحدة مسؤولية مقتل عشرات الليبيين المدنيين جراء قصفه خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام 2020.
وأعلن حفتر الاثنين 27 أبريل، إسقاط اتفاق الصخيرات السياسي، وتنصيب نفسه حاكماً للبلاد، بعد مظاهرات محدودة دون استناد إلى أي شرعية معترف بها داخلياً أو دولياً، حتى أن روسيا عبّرت عن عدم موافقتها على انقلاب الجنرال خليفة حفتر.
ورفض المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، المجلس الأعلى للدولة، والمعترف بهما دولياً، ويمثلان الجانب الشرعي في طرابلس، ما أعلنه حفتر، المدعوم من القاهرة وأبوظبي، واللذين رفضا إعلانه مع رفض دولي بدأ بالولايات المتحدة وأغلب المكونات الأوروبية.
ويشكل اتفاق الصخيرات ، الموقع في ديسمبر2015، حجر أساس في العملية السياسية الليبية، ويقضي بتشكيل مجلس رئاسي يقود حكومة الوفاق، إضافة إلى التمديد لمجلس النواب، وإنشاء مجلس أعلى للدولة.
وتنازع ميليشيات حفتر تنازع حكومة الوفاق على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، وتواصل هجوماً بدأته في 4 أبريل 2019، للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقر الحكومة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات