علماء المسلمين: تصريحات “الريسوني” حول الصحراء رأي خاص لا يمثل الهيئة

أكد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على أن التصريحات المتداولة للشيخ أحمد الريسوني (رئيسه) حول الصحراء الغربية والأزمة بين الجزائر والمغرب لا تمثل الهيئة، وأنها رأي خاص للداعية المغربي.

وأصدر الاتحاد بياناً وقعه الأمين العام الدكتور علي محي الدين القره داغي لتوضيح تبعات المقابلة التلفزيونية للشيخ أحمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

وشدد الاتحاد، في تصريح صحفي أنه بعد مشاورة الشيخ أحمد الريسوني وأعضاء الأمانة العامة تم الاتفاق على إصدار توضيح يشرح ملابسات القضية.

وأكد القره داغي أن دستور الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ينص على أن الرأي الذي يسند إلى الاتحاد هو الرأي الذي يتم التوافق، والتوقيع عليه من الرئيس والأمين العام بعد المشورة، ثم يصدر باسم الاتحاد.

وأضاف الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أنه بناء على المبدأ فإن المقابلات أو المقالات للرئيس، أو الأمين العام تعبر عن رأي قائلها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الاتحاد.

وشدد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في بيانه، على أن ما قاله الريسوني في المقابلة، أو في غيرها، حول الصحراء، هو رأيه الخاص قبل الرئاسة، وله الحق أن يعبر عن رأيه الشخصي مع كامل الاحترام والتقدير له ولغيره، ولكنه ليس رأي الاتحاد

وأضاف الأمين العام لعلماء المسلمين أن المبادئ الثابتة في الاتحاد أنه يقف دائماً مع أمته الإسلامية للنهوض بها، وأن دوره دور الناصح الأمين مع جميع الدول والشعوب الإسلامية، ولا يريد إلا الخير لأمته، والصلح والمصالحة الشاملة، وحل جميع نزاعتها ومشاكلها بالحوار البناء، والتعاون الصادق

وجاء البيان، الذي أصدره الدكتور علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يتخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقراً له، بعد الضجة التي أثارها تصريح رئيس الاتحاد الشيخ أحمد الريسوني في مقابلة مع قناة بلانكا تيفي حول موقفه من الصحراء الغربية.

وذكر أحمد الريسوني أن ما يؤمن به قطعا هو أن الصحراء الغربية وموريتانيا تابعتان للمملكة المغربية وتحدث عن تعويل المسؤولين المغاربة على التطبيع مع إسرائيل بدل الشعب المغربي في قضية الصحراء الغربية.

وأشار إلى استعداد الشعب المغربي للجهاد ومسيرة جديدة مثل المسيرة الخضراء، إذا طلب العاهل المغربي ذلك للزحف ليس نحو العيون فقط إنما نحو تندوف الجزائرية.

وسبق أن عبر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن موقفه الداعي لنبذ الفرقة بين الجارين الشقيقين ودعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في وقت سابق قادةَ الجزائر والمغرب لمنع الفتنة والحرب بين “الأشقاء“، وشدد على ضرورة إحلال السلام بين البلدين.

وكشف الاتحاد عن متابعته بقلق شديد ما تشهده العلاقات المغربية الجزائرية، من توتر متصاعد يتجسد في الحملات الإعلامية، وفي إغلاق الحدود، وقطع العلاقات الدبلوماسية، وتعطيل المبادلات والمصالح الاقتصادية، وصولاً إلى سباق التسلح والتأهب العسكري.

وشدد علماء المسلمين على أن “أجواء الاحتقان الشديد والتحشيد المتزايد، بدون أي سبب معقول، لَتُنذر بجرِّ البلدين العزيزين – المغرب والجزائر – إلى اندلاع صدام عسكري، لا يعلم إلا الله مداه وعواقبه على الشعبين الشقيقين وعلى الأمة العربية والإسلامية، وإن أمتنا الإسلامية والعربية لا ينقصها شيء من الحروب والصراعات الهدامة

وناشد الاتحاد الملك المغربي محمد السادس، والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن يبذلا عاجلاً كل ما في وسعهما لإعادة علاقات البلدين والدولتين إلى وضعها الطبيعي، وضعِ الأخوة والوئام والوحدة، ووضع التلاحم والتعاون والعمل المشترك.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …