علماء المسلمين في العراق تتهم المجتمع الدولي بتجاهل جرائم القتل في نينوى

أكدت “هيئة علماء المسلمين” في العراق؛ “أن آلة القتل والتدمير الحكومية؛ ما تزال تُنزل جام غضبها على المدنيين العزل في محافظة نينوى، وتواصل مجازرها تجاههم”.

وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته اليوم الاثنين؛ أن “القوات الحكومية والميليشيات الطائفية والتحالف الدولي ما انفكت تستهدف بالقصف والتدمير والقتل الممنهج أرواحَ الأبرياء من المواطنين، جاعلة منها وقود حرب ضروس لا ناقة لهم فيها ولا جمل، تحت ذريعة تحرير المدينة من (تنظيم الدولة)”.

وأشارت الهيئة إلى أن ما جرى في ضواحي الموصل من الجهة الغربية قبل أيام حين استهدفت الطائرات تجمعًا للمدنيين النازحين باتجاه مدينة الموصل، وأوقعت فيه قتلى وجرحى من النساء والأطفال؛ دليل على ذلك.

 وأضاف البيان: “إن أخبارًا وردت تؤكد قيام الميليشيات بالضغط على بعض الأهالي في مخيمات النزوح لإرسال أولادهم الذين هم دون سن البلوغ للقتال معها، وذلك عن طريق التهديد تارة، أو استغلال حاجتهم المادية والظروف الإنسانية الصعبة التي يمرون بها تارة أخرى، وفقًا لما أكدته منظمة (هيومن رايتس ووتش)”.

واستدل البيان بشهاداتٍ لصحفيين مرافقين للقوات الحكومية، وشهادات مدنيين من مناطق قريبة من مدينة الموصل أكدت في هذا السياق؛ “أن الخوف الذي يتملك القوات الحكومية وميليشيات الحشد الطائفي جعلتها تسعى إلى إبقاء الأهالي في بيوتهم، وأن لا يخرجوا منها في نية مبيّتة؛ لاستخدام الأهالي كدروع بشرية في المعارك”.

ووصفت الهيئة “هذه الممارسات الإجرامية بحق المدنيين العزل بأنها جريمة حرب، وكذلك محاولة إقحام الأطفال من أي طرف في الصراع جريمة أخرى، لا تقل عن سوابقها من الجرائم المرتكبة، معربة عن أسفها من أن المجتمع الدولي يتجاهل ذلك كله، ويغض الطرف عما يحدث في العراق من مآسٍ ومحنٍ وانتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان”، وفق البيان.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، قد اتهمت أمس الأحد، “الحشد الشعبي” في العراق، بتجنيد أطفال، واعتقال مدنيين وتعذيبهم قرب الموصل، شمالي العراق.

وقالت المنظمة، في تقرير عبر موقعها، على شبكة الانترنت، إنها “وثقت أكثر من واقعة لقيام عناصر الحشد الشعبي (ميليشيات شيعية موالية للحكومة) بتجنيد أطفال وتعذيب مدنيين منذ انطلاق معركة استعادة الموصل”، في 17 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

ودخلت الحملة العسكرية، لاستعادة الموصل، التي تحظى بغطاء جوي من دول التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، شهرها الثاني، حيث تقول بغداد إنها ستنتزع الموصل من “داعش” قبل نهاية العام الجاري.

وفصائل “الحشد الشعبي” جزء رئيسي من القوات، التي تساند الجيش والشرطة في الحملة العسكرية، التي بدأت قبل شهر لاستعادة الموصل من داعش، وهي آخر المعاقل الرئيسية للتنظيم في العراق على بعد 400 كيلومتر شمال بغداد.

 

شاهد أيضاً

حزب الله حاول قتل قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي

قالت صحف إسرائيلية أن مسيّرة هجومية تابعة لحزب الله أصابت مركبة قائد المنطقة الشمالية في …