دعا حزب علماني جزائري، اليوم الأربعاء، إلى المساواة بين المرأة والرجل في الميراث على الطريقة التونسية، رغم جدل كبير خلفه تصريح لرئيسه قبل أيام حول القضية، وهو ما أثار موجة من الغضب العارم، وصفته بعض التيارات الإسلامية بأنه دعوة للفتنة في البلاد.
وعد حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني/ معارض)، في بيان، أن مسألة الميراث، التي طرحها قبل أيام، “تذكير فقط بموقف الحزب الواضح بشأن المساواة بين الجنسين منذ تأسيسه” في 1989، نقلا عن موقع الأناضول.
والسبت الماضي، قال رئيس الحزب محسن بلعباس، بمناسبة منتدى دولي نظمه حول المشاركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمرأة في شمال إفريقيا، “أن حزبه السَّبَّاق للمناداة بالمساواة بين المرأة والرجل في الميراث، وذلك قبل أن تُقْدِم السلطات التونسية على إقرار هذه المساواة”.
وخلف هذا التصريح جدلا في البلاد وموجة تنديد من قبل عدة أحزاب وجمعيات أغلبها ينتمي إلى التيار الإسلامي، والتي اعتبرته دعوة “للفتنة”، وتجاوزا “لمبادئ الشريعة الإسلامية”.
وأشار الحزب العلماني، إلى أنه “يجب فتح نقاش حول قضية الميراث ويكفي قراءة الدستور لمعرفة أنه يضمن المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة”.
يذكر أن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، تعهد في 13 أغسطس/ آب الجاري، بتقديم مشروع قانون لضمان المساواة بين الجنسين في الميراث، وهي خطوة خلفت جدلا كبيرا في بلاده.
يشار إلى أن قواعد الميراث من القواعد القطعية في دلالة والثبوت في الشريعة الإسلامية، ولا محل للاجتهاد فيها، وقد ندد الأزهر الشريف بمصر ومؤسسات ومجامع فقهية متعددة بتلك الدعوات ووصفتها بالتعدي الصريح على أصول الدين الإسلامي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات