العفو الدولية: السيسي يعامل المصريين كـ “مجرمين” لتعبيرهم عن أراءهم

دعت منظمة العفو الدولية عبدالفتاح السيسي، إلى الإفراج غير المشروط عن مصريين سجنوا لتعبيرهم سلمياً عن آرائهم، واصفة مصر في عهد السيسي بأنها: “سجن مفتوح للمعارضين” وأن المعارض للسيسي يعامل كـ “مجرم” لتعبيره السلمي عن موقفه،  مع التأكيد على أن ملاحقة حرية التعبير في مصر توصلت إلى مستوى مقلق وغير مسبوق.

ووصفت المنظمة الحقوقية التي مقرها لندن، مصر بأنها “سجن مفتوح للمعارضين”. وقالت في بيان إنها تريد من الداعمين حول العالم أن يعلنوا تضامنهم مع المصريين المعتقلين لتعبيرهم عن رأيهم بالكتابة إلى الحكومة في القاهرة لـ”وضع حد للاضطهاد”.

وقالت نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، في بيان: “من الخطر في الوقت الحالي انتقاد الحكومة في مصر أكثر من أي وقت مضى في تاريخ البلاد الحديث… المصريون الذين يعيشون تحت حكم الرئيس السيسي يعاملون كمجرمين لمجرد التعبير السلمي عن آرائهم”، وفق ما نقلت “أسوشييتد برس”.

وأخبرت أن الأجهزة الأمنية في مصر تعاملت بلا رحمة مع ما تبقى من المساحات السياسية والاجتماعية والثقافية، وذكرت أن الإجراءات التي اتخذتها حكومة السيسي “كانت أكثر تطرفا مما شهده حكم حسني مبارك” الذي استمر 29 سنة، والذي أطيح من خلال ثورة شعبية في عام 2011

وقالت منظمة العفو الدولية إن “مئات المصريين المحتجزين بسبب تعبيرهم عن أفكارهم في السنوات الأخيرة يشملون أشخاصاً من مجموعة متنوعة من المهن، مثل الناشطين والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وأعضاء المعارضة، والفنانين ومشجعي كرة القدم”.

ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة المصرية على بيان منظمة العفو، لكن سلطات القاهرة لها سجل حافل من رفض انتقادات حادة لسجل حقوق الإنسان في البلاد، واصفة إياها بأنها “تلفيق”.

وكثيرا ما تتهم الحكومة بشكل دوري منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، مثل منظمة العفو الدولية أو هيومن رايتس ووتش، بأنها “غير مهنية” أو بأنها “أدوات في أيدي أعداء مصر”.

وسحبت منظمات حقوق الإنسان موظفيها من مصر، بينما منع باحثوها من دخول البلاد. وتم حظر بعض مواقعها على شبكة الإنترنت.

جدير بالذكر أن مصر هي أكبر بلد عربي من حيث السكان، إذ تضم نحو 100 مليون نسمة، تشنّ أكبر حملة قمع على المعارضين في تاريخها الحديث خلال الخمس سنوات التي تلت إطاحة الجيش بالرئيس المنتخب محمد مرسي.

واعتقل نظام السيسي الآلاف من أنصار مرسي، فضلاً عن نشطاء علمانيين، كما شددت السيطرة على الإعلام وقمعت الحريات.

وفي الأسابيع الأخيرة فقط، تبنّت مصر قانوناً يخول الوكالة العليا التي تنظّم الإعلام في البلاد باستخدام تصنيف “الأخبار الكاذبة” لإغلاق حسابات وسائل الإعلام الاجتماعية التي تضم أكثر من 5000 متابع، بدون الحاجة إلى الحصول على أمر من المحكمة.

ونجحت حملة القمع المخيفة في إسكات جميع الأصوات المنتقدة تقريباً في وسائل الإعلام، وأجبرت العديد من النقاد على اللجوء إلى الخارج أو التخلي عن النشاط والعيش بهدوء في المنزل.

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …