عمر عياصرة يكتب: الأردن لن يستدير بعيداً عن واشنطن

حماس وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أثناء وقوفه على منصة المؤتمر الصحفي الذي جمعه بوزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بعد لقائهما في عمان، لا يعني بحال من الأحوال أن ثمة استدارة أردنية عميقة تجاه موسكو.

نعم الأردن يستثمر في علاقته مع روسيا, تحديدا في الملف السوري، فقد راهنت عمان منذ بداية التدخل الروسي على أن واشنطن ستلزم الملف السوري لموسكو، وعليه كان حراك الملك نحو بوتين سريعا وعميقا، لكنه في «الأول والآخر» جاء ضمن حسابات أمريكية دقيقة.

هناك فرق كبير بين التحول في الاستراتيجيات التحالفية الكلية، وبين التكتيكات المرحلية التي تفرضها موازين قوى وعلاقات ومصالح مؤقتة وعابرة.

وبظني أن ما يجري في المنطقة من سياقات جديدة، كحالة الحضور الروسي والإيراني، لن يغري الأردن للخلاص من تحالفاته الرئيسية، ونقل البندقية من كتف إلى آخر.

نعم تملك موسكو بعضا من أوراق التأثير في المنطقة، لكن غالبية أوراق الحلول والتأثير لا زالت بيد واشنطن، ولا سيما المتعلق منها بملف القضية الفلسطينية الشائك والهام للأردن.

أنا شخصيا مع تنويع سلة خيارات الأردن التكتيكية في كل الملفات، مع الانفتاح على الجميع؛ الروس والإيرانيين والنظام السوري، مع الاقتراب من حماس وقطر واردوغان.

لكن في تحالفات الأردن الاستراتيجية (واشنطن والرياض) لابد من الحذر في أية انعطافة، فالأردن لا يملك ترف إغضاب أطراف رئيسة فاعلة في سياسته الخارجية واقتصاده.

الأردن يمشي على حبل مشدود في المنطقة، ورغم مهارته التاريخية في العبور، إلا أن الاستدارات على الحبل مهارة تحتاج لشروط وظروف موضوعية لا أراها تلوح بالافق، من هنا نقول: «في التأني السلامة».

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …