أن تجد نفسك فجأة على سرير المشفى، ورائحة المعقمات الطبية تفوح من حولك، وقد تغيرت بعض من معالم وجهك، فيما تشعر بنفسك غير قادر على التكلم، مشهدٌ قد تراه كثيراً في الأفلام البوليسية ! لكنه بات جزءاً من حياة بلال،
هاجم عنصريين متشددين فى العاصمة السويدية ستوكوهلم، مساء الثلاثاء، شاب مسلم ملتحى يدعى، “بلال”، دون أية أسباب.
وقال بلال فى تصريح صحفى، من المستشفى وهو يتحدث بصعوبة بسبب الجروح، إنه كان يمارس رياضة ركوب الدراجة الهوائية الجمعة، عندما تعرض إلى الإعتداء، وانه قبل الحادثة بقليل صادف عددا من الشباب بينهم فتاة، وقد وجهوا له بصوت عالي خلال مروره بدراجته إلى جانبهم، بعض التعبيرات العنصرية المهينة، كـ “الأجنبي الوسخ”، “ما لذي تفعله في بلدنا”؟، الأمر الذي دعاه للتوقف والتحدث إليهم، طالباً منهم معرفة سبب هذا التصرف.
وأضاف لقد شعرت بحقد واضح من أسلوب حديثهم معي ونظراتهم إلي، حتى أن الفتاة استفزها، كما يقول رؤيته ملتحياً، وسألته ما إذا كان أحد الإرهابيين، ليرد عليها قائلاً، إنه يعيش ويعمل هنا منذ سنوات طويلة، وإنه لا يعني إذا كان ملتحيا يحق لهم معاقبته.
ويضيف لقد قلت لهم بتهكم، إنه يمكنهم أيضا أن يتأكدوا منه، بأنه لا يلبس حزاماً ناسفاً كما يتوهمون عن الأجانب هنا، ليغادر بعدها على دراجته، وهم مستمرون في إسماعه تعليقات عنصرية بشعة.
يضيف بلال، أنه لم يدر بخلده أي مخاوف بشأنهم، خاصة أنه كان رأى دورية للشرطة في المنطقة تتحدث معهم في وقت سابق، لكن يبدو أن هذا الشعور بالطمأنينة، ربما لم يكن في محله، فبعد أن قرر أخذ قسط من الراحة والجلوس على أحد المقاعد في الشارع القريب، من محطة قطارات تلك المنطقة، أحس بلال بضربة قوية خلف رأسه، أسقطته أرضاً، ليستيقظ بعدها بساعات، وهو مسطح على فراش المستشفى، بعد إجراء عملية عاجلة له، خرج بعدها وقد تعرض فكه الأسفل وبعض من أسنانه إلى الكسر، وهو ما استدعى ربط فمه بأسلاك معدنية
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات