غارات إيران بكردستان العراق تقتل مسؤولا استخبارياً ورجل أعمال مرتبطين بالموساد

كشفت مصادر لموقع “عربي بوست”، أن الغارات الإيرانية في أربيل عاصمة كردستان العراق، طالت مسؤولاً استخبارتياً كردياً، ورجل أعمال، كلاهما وصفته بأنه على علاقة بالموساد الإسرائيلي.

غارات الحرس الثوري الإيراني استهدفت، الإثنين 15 يناير 2024، بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار الهجومية، أهدافاً في عاصمة إقليم كردستان العراق أربيل.

وعلم “عربي بوست” من مصادر كردية وعراقية مطلعة أن من بين القتلى في الهجوم الإيراني على أربيل، مسؤولاً استخباراتياً كردياً رفيع المستوى فضّلت عدم نشر اسمه، في حين كشفت عن هوية رجل أعمال كردي عراقي بين القتلى، قالت إنه يتمتع بعلاقة وثيقة مع الحزب الحاكم في إقليم كردستان العراق (الحزب الديمقراطي الكردستاني)، وهو قطب عقاري، ويملك شركة أمنية.

رجل الأعمال الكردي، بحسب ثلاثة مسؤولين أكراد عراقيين من الحزب الديمقراطي الكردستاني، هو “پيشرو مجيد آغا دزيي”، موضحين لـ”عربي بوست” أن “الهجمات الصاروخية قتلت رجل الأعمال الذي يمتلك عدداً من المشاريع العقارية الراقية في مدينة أربيل”.

قال مسؤول كردي عراقي رفيع المستوى من الحزب الديمقراطي الكردستاني لـ”عربي بوست”، مفضلاً عدم ذكر اسمه نظراً لحساسية الموضوع، إنه “تم استهداف منزل بيشرو دزيي بشكل مقصود من الحرس الثوري الإيراني، وتم قتله هو وزوجته، وعدد من أفراد عائلته”.

بحسب المصادر الكردية، يُعدّ بيشرو دزيي من أهم رجال الأعمال في إقليم كردستان العراق، ويمتلك العديد من المشاريع العقارية الكبرى في الإقليم، ويترأس شركة “إمباير وورلد” العقارية، بالإضافة إلى امتلاكه شركة “فالكون” للأمن والحراسة في مدينة أربيل.

فيما يتعلق بملكيته لشركة “فالكون”، قال مصدر أمني إيراني لـ”عربي بوست”، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام: “لدى بيشرو دزيي علاقات قوية وواسعة مع الإسرائيليين، خاصة مسؤولين من الموساد الذين يترددون على كردستان العراق، من خلال شركة الأمن التي يمتلكها”.

وقال: “نحن نمتلك أدلة قوية على تورطه مع الإسرائيليين في أمور تهدد الأمن القومي الإيراني”.

شدد كذلك على أن “بيشرو دزيي يعد واحداً من أهم رجال الأعمال الأكراد الذين يسهلون نقل النفط العراقي إلى إسرائيل”.

لكن على الجهة المقابلة، نفى مسؤول من الحزب الديمقراطي الكردستاني حديث المسؤول الأمني الإيراني، بشأن علاقة رجل الأعمال الكردي بيشرو دزيي ومسؤولين إسرائيليين.

وقال لـ”عربي بوست”: “هذه مزاعم لا أساس لها من الصحة، يرددها الإيرانيون كحجة لتهديد الشعب الكردي، فلماذا لا ينتقمون من الإسرائيليين بضرب تل أبيب وليس أربيل؟”.

كان من ضمن القتلى في الهجوم الإيراني، مسؤول استخباراتي كردي رفيع المستوى، بحسب مصدر أمني عراقي تحدث لـ”عربي بوست”، من بغداد، قائلاً: “الإيرانيون استهدفوا بصاروخين على الأقل مقراً استخباراتياً تابعاً للحزب الديمقراطي الكردستاني، وتم على إثر هذا الاستهداف، قتل مسؤول استخباراتي كردي لديه اتصالات وعلاقة بمسؤولين في الموساد الإسرائيلي، لكن حكومة الإقليم لم تفصح عن هذا الأمر”.

الحرس الثوري الإيراني أعلن حينها، بنفسه، في بيان، أنه تم استهداف وتدمير قاعدة لوكالة التجسس الإسرائيلية الموساد في إقليم كردستان العراق، واصفاً الهجوم بأنه “انتقام من الاغتيالات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت قادة كباراً في الحرس الثوري، على رأسهم العميد سيد رضي الموسوي، الذي تم اغتياله بغارة جوية إسرائيلية في العاصمة السورية دمشق في 25 ديسمبر 2023”.

 

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …