“غرابيب سود” .. يشوه صورة الإسلام والمرأة السنية بحجة مواجهة “داعش”

«غرابيب سود».. اسم مسلسل بدأ عرضه مع بداية شهر رمضان، علة قناة “ام بي سي” وتتمحور دراما المسلسل حول تنظيم «الدولة الإسلامية»، كما يلقي الضوء على بطولة بعض النساء اللواتي يقفن في مواجهته، ويضم المسلسل مجموعة كبيرة من الفنانين من مختلف دول العالم العربي، منهم السعودية «مروة محمد»، والراقصة المصرية «دينا»، وتعتزم شبكة «إم بي سي» إنتاج نسخة باللغة الإنجليزية من المسلسل. المعروف أن القناة يملكها سعوديون, يقال إن من بينهم الأمير عبد العزيز بن فهد, ابن الملك فهد, وآخرون من عائلة الإبراهيم القريبة من الأسرة المالكة,

جدال واسع صاحب بدء بث المسلسل؛ فالمشاهد والأفكار والتركيز عليها وطريقة طرحها تلفت الانتباه إلى أن هناك إساءة واضحة لأهل السنة، وللنساء المسلمات، والترويج لفرية «جهاد النكاح»، الذي بشرهن به الأمير الذي قابلهن، والترويج لأن الجنس هو سبب جذب النساء للانضمام للتنظيم.

تشويه المرأة
المغردون عبر وسم «غرابيب سود»، أعربوا عن غضبهم مما تناوله المسلسل، مؤكدين رفضهم التام للسيناريو الذي أظهر المرأة المسلمة بصورة مسيئة ومذلة.
المفكر الموريتاني «محمد مختار الشنقيطي»، علق على المسلسل بالقول: «أصبحت داعش ذريعة لكل عدوِّ متربص، وكل خائن غادر، وكل منافق ذميم، وكل طائفي متعصب، للطعن في الإسلام»، مضيفا: «مسلسل غرابيب سود آخر مثال على ذلك»، وتابع: «لو أعلن ممولو غرابيب سود الحلف مع إيران بدل عداوتها لكانوا أكثر نزاهة وصدقا».
واستطرد: «لا ألوم الساقطين والساقطات من الممثيلن والممثلات في مسلسل غرابيب سود، بل ألوم الذين يموِّلون هذا السقوط والطعن في الإسلام بأموال المسلمين».
أما الكاتب السعودي «خالد العلكمي»، فقال عن المسلسل: «غرابيب سود اختزل الإرهاب وتصدير الدواعش في حلقات الذكر والدروس الدينية.. عقول عطيبة وقلوب سوداء.. موتوا بغيظكم».
وأضاف: «محاولة قذرة ومثيرة للشفقة، لإلصاق فرية نكاح الجهاد بالإسلام، والتي لا يخفى على عاقل من اختلقها.. غرابيب سود يكذبون ويصدقون كذبتهم!».
فيما قال الكاتب والشاعر العراقي «خليفة الدليمي» إن «المادة التي يقدمها هذا المسلسل تخدم بشكل قوي جدا الماكينة الإعلامية الشيعية، ويغذي وجهة نظرها بشكل كبير جدا، خاصة ما يتعلق منها فيما أسموه بجهاد النكاح».
فيما قال الكاتب الفلسطيني «ياسر الزعاترة»، إن «الهجوم في تويتر على مسلسل غرابيب سود، لا صلة له بالموقف من تنظيم الدولة، بل لأنه قام على كذبة رخيصة نسبتها قناة إيرانية لدعاة مسلمين».
وقال الكاتب الكويتي «داهم القحطاني»: «مسلسل غرابيب سود يشوه صورة المرأة العربية ويمثل دعاية سمجة لطرف سياسي».
بينما انتقد الكاتب «تركي الشلهوب»، عرض المسلسل، وقال: «الذي لا يوقف عرض مسلسل غرابيب سود (الإيرانية بامتياز) على MBC المدعومة والمموّلة حكوميا.. لا تصدّقوا أنّه سيوقف تمدّد طهران على الأرض!».
ولفت الأكاديمي السعودي «علي محمد عودة»، إلى أنه «لقد اتضح لكل ذي عينين أن القناة التي تبث هذا المسلسل تعمل لصالح مجوس قم وتسعى لتحقيق هدفهم الدنييء الرامي إلى استئصال دين الإسلام».

حرب على السنة

واستنكر الكاتب «صالح الحناكي»، ما تناوله المسلسل، بالقول: «غرابيب سود.. إنها الحرب على القرآن.. أوقفوا هذا الجنون».
فيما غرد «عبد الواحد الراضي» المستشار الإداري والخبير الإعلامي، عن المسلسل قائلا: «يسخرون من الإسلام وأهل السنة تحديدا.. إيران تصنع داعش ثم تصنع مسلسلات تسيئ للإسلام بحجة محاربة داعش إعلاميا.. وللأسف الإعلام العربي ينفذ تلك الخطة».
كما استنكر الكاتب والإعلامي السعودي «مالك الأحمد»، الكثير من المشاهد التي تناولها المسلسل، وقال: «غرابيب سود ركز على التطرّف وسط السنة أما الشيعة فقمة الاعتدال!.. المحجبة أظهرها متطرفة تميل إلى الفكر الداعشي! مسلسل برسائل خبيثة».
أما الإعلامية «إيمان الحمود»، فغردت قائلة: «بعد ست حلقات من غرابيب سود.. يؤسفني القول إن المسلسل فاشل درامياً.. القائمون عليه يصفّون حساباتهم مع حي السويدي في الرياض وليس مع داعش!».
وقال الأكاديمي السعودي «كساب العتيبي»: «بعد مسح سريع لمسلسل غرابيب سود رأيتُ صُنعته الفنيّة هزيلة جداً وفكرته ساذجة وحبكته الدرامية فاشلة. المسلسل أقرب لبيت دعارة منه إلى عمل فني».
كما رأى الداعية السعودي «سعد التويم»، أن المسلسل يتضمن «محاولات جادة لتشويه المرأة السنية، وإلصاق تهمة الدعشنة بها عن طريق كذبة (جهاد النكاح)».
واستنكر التويم بشدة إظهار المسلسل «حلقات تحفيظ القرآن والدروس الدينية باعتبارها المصدر الأول للإرهاب و(الدعشنة) في العالم»، مشيرا إلى أن «جهاد النكاح الذي يروج له المسلسل لم يُفتِ به أي عالم سني»، متسائلا: «أين هم عن نكاح المتعة الذي يفتي بجوازه جميع أئمة الشيعة؟».

إعلام مضاد

وأضاف حساب «واحد من الناس»: «بالأمس أنتجت (العربية) فيلم (حكاية حسن) لتلميع نصر الله واليوم mbc تعرض غرابيب سود لتدنيس سمعة المرأة السنية.. قناة العالم الإيرانية لم تفعلها!».
واتفق معه «ضاوي»: «قذارة إعلامية وسقوط أخلاقي من mbc بإلصاق الزنا بأهل السنة.. وتفعل ما عجزت عنه الروافض من إلصاق التهم!».
وحذرت الكاتبة الكويتية «أروى الوقيان» مما تناوله المسلسل، وقالت: «بعد بث أولى حلقات مسلسل غرابيب سود صدمت بكمية الناس اللي دافعت عن داعش نكاية بمذاهب أخرى، هذا النفس العنصري هو سبب الإرهاب».
فيما أدان الناشط الفلسطيني «أدهم أبو سلمية»، المسلسل قائلا: «لم أتابع غرابيب سود، ولست مضطرًا لذلك، لكني على يقين أن مجموعةMBC ، لا تقدم للمشاهد إلا ما يسود فكره ويشوه دينه، الفكر لا يواجه إلا بالفكر».
واتفق معه، الأكاديمي السعودي «محمد البراك»، الذي شن هجومًا حادًا على المسلسل، وقال: «لا تستطيع MBC، إعلان الحرب على الإسلام صراحة، فتظاهرت بمحاربة داعش، وعدوها اللدود هو الإسلام وتعاليمه، ما عادت حيلها تنطلي على أحد».
وقالت الكاتبة السعودية «روضة اليوسف»: «المصيبة ليس منهم، بل من الذي سمح لهم. هو يحسب على السنة.. وكذلك وزارة الإعلام التي تصمت على التجاوزات.. وكذلك هناك من يريد الإساءة لكي يرضى الغرب عنا».
فيما غرد «عبد المحسن المقرن» عضو مجلس مدينة الرياض: «سود الله وجه من أنتج ومن عرض مسلسل غرابيب سود»، مضيفا: «هذا عفن وليس فن».
ودعا الناشط «محمد الضبياني»، إلى «أن تكون كلمة الفصل للجمهور العربي، في مقاطعة الشركات الداعمة لمسلسل العار؛ غرابيب سود، وتعزيز الوعي المجتمعي تجاه هذا الإسفاف والإساءة».
ومضى مغردون سعوديون بالقول إن مسلسل «غرابيب سود»، شيعي يخدم أفكار الروافض، ويسيئ للإسلام والسنة.
وكشف مغردون أن أغلب القائمين على المسلسل من الشيعة، فالشركة المنتجة تدعى «O3»، ويرأسها «فادي إسماعيل» وهو شيعي، والشركة المنفذة «صباح بكتشرز»، يرأسها «عامر الصباح»، وهو شيعي ينتمي لحزب الله.
وأوضح المغردون أن «علي جابر» مدير البرامج في «إم بي سي»، شيعي المذهب أيضا، فضلا عن أن كاتبة المسلسل «هدى حمادة» شيعية، وكذلك مدير الإنتاج «محمد حسين».
فيما لفت الإعلامي السوري «عمر مدنيه»، إلى أن أبطال المسلسل من الشيعة، وقال: «خليط من الطائفية يجتمعون ويشوهون الإسلام، أبطال غرابيب سود، هم محمد الأحمد (علوي)، ديمة الجندي (إسماعيلية)، ويشرف عليه علي جابر (شيعي)».
يشار إلى أن المسلسل، صورت معظم حلقاته في لبنان، واستغرق تصويره نحو ثلاث سنوات.

تهديدات من «الدولة الإسلامية»
وقال «علي جابر» مدير مجموعة ام بي سي، في حديثه مع إذاعة «npr» الأمريكية، إن المجموعة وهو شخصيا يتلقون سلسلة من التهديدات بالقتل يوميا، مشيرا إلى أنه تم تشديد الإجراءات الأمنية حول مباني المجموعة في دبي والقاهرة وبيروت والرياض وجدة.
وزعم أن المسلسل مقتبس من قصص واقعية، والكاتب والباحثون أجروا لقاءات مع كل من عادوا من الرقة في سوريا، واستندوا في المسلسل على هذه القصص الواقعية خصوصاً فيما يتعلق بإساءة معاملة الأطفال والنساء، مشيراً إلى أنها قصص دموية ومروعة، بحسب قوله.
ورأى «جابر» أن تنظيم «الدولة الإسلامية» لم يخرج من فراغ، وأنه لم يعد منظمة فقط بل أصبح فكرة، ولا بد من محاربتها بفكرة أكثر تقدماً وإقناعاً.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …