تعرضت مصر لعدة أحداث مؤلمة ومروعة، خلال الأيام الفائتة، وكان من البديهي “بحسب نشطاء ومراقبين سياسيين”، أن تعلن مصر الحداد وأن يقوم السيسي على الأقل بتأجيل منتدى شباب العالم، مراعاة لمشاعر المصريين.
كانت آخر تلك الكوارث التي يعيشها المصريون، في ظل حكم العسكر المستبد، غرق سيارة نصف نقل كانت تقل 24 عاملا، دون أن يكون لنظام السيسي وإعلامه أي مرود فعل، تجاه تلك الحادث، ما أثار غضب النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب الباحث عمار علي حسن: ”أمسكت بالريموت، وقلت أُنقّل عينيَّ وأمد سمعي، بين العرض المسرحي في شرم الشيخ، وجهد البحث عن الغرقى في النيل من فقراء أهل عزبة التفتيش بالقناطر، لكني لم أجد للثانية على الشاشات الزرقاء صورة ولا صوتاً. فأين إعلامنا من الناس؟”.
وعلق الحقوقي أسامة رشدي: ”مأساة جديدة مكررة لسقوط السيارات، المحملة بالبسطاء من المصريين من عمال اليومية ومعظمهم أطفال في النيل، مصر الجديدة ليست بالرقص في مهرجانات شرم الشيخ، بينما الحقيقة ما تراه في أشمون وغيرها من بلاد الفقراء، حيث تختفي الدولة بأجهزتها للحماية المدنية والطوارئ والإنقاذ”.
وأستكمل أسامة: ”مصر مش فاضية لأهلها، بتتفرج ع فقرة الساحر في منتدى الشباب، مصر مش فاضية لولادها في منشاة القناطر، ولا للمكس، ولا للحي السادس، ولا للإزلات والهدم لبيوت الخلق، مصر بتجند بيير جرجس وغيره، يتجسسوا على المعارضين بالخارج، مصر مش فاضية للعمال اللي أكل عيشهم من المعمار والبناء”.
وعلق خالد عبيد: ”في الوقت اللي السيسي بيضحك فرحاً بعرض الساحر في شرم الشيخ، في مؤتمر فاشل مثل السيسي نفسه، غرقت سيارة تقل ٢٣ طفلاً و١٠ فتيات و١٣ صبياً عائدين من مزرعة دواجن يعملون بها لجمع البيض، حتى الآن الأطفال غرقى في النيل، أي كلام عن الأمل يبقى نوع من الوقاحة”.
وشاركت هالة سليمان: ”مشهد الأهالي في منشأة ناصر وهم ينتظرون جثث أولادهم، هو نفسه مشهد أهالي عبارة السلام، أمام المشهد الأول مؤتمر يصرف عليه ببذخ، وأمام المشهد الثاني مباراة كره قدم، اللهم عجل بزوال هذا النظام العسكري الظالم الذي يهمل الشعب مقابل تفاهات وسفاهات”.
وكتب د. مصطفى جاويش، وكيل وزارة الصحة السابق: “وما زال السيسي يلهو في شرم الشيخ منتدى شباب العالم، تاركاً شباب مصر غرقى، وأهالي الشباب يبكون الضحايا في قلب القاهرة الكبرى”.
وغرقت “سيارة نصف نقل” كانت تقل 24 عاملاً من بينهم أطفال، مساء أمس الاثنين في نهر النيل، بالقرب من قرية القطا بمنشأة القناطر، التابعة لمحافظة المنوفية في مصر، وذلك في طريق عودتهم من مزرعة الدواجن التي يعملون بها. وفيما نجا عدد منهم، غرق الباقون، فيما يجري البحث عن جثث الضحايا، بحسب ما نشرت الصحف المحلية.
تزامن الحادث مع حضور عبد الفتاح السيسي افتتاح مؤتمر منتدى شباب العالم الرابع، في مدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء، وهو ما أعاد إلى الأذهان حادث غرق عبارة السلام عام 1998، بينما كان الرئيس المصري الراحل حسني مبارك ورجال الدولة يشهدون المباراة الختامية لبطولة الأمم الأفريقية لكرة القدم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات