غزة ..أمريكا تجمد أرصدة رجال أعمال بزعم دعمهم للمقاومة

 أصدرت الخزانة الأمريكية قرارا  بتجميد أرصدة أرصدة ثلاثة رجال أعمال فلسطينيين في غزّة ويملكون شركات تعمل في مناطق مختلفة من العالم من بينها الولايات المتحدة، بزعم قيامهم بعمليات غسيل أموال لمصلحة حركتَي حماس والجهاد الإسلامي، وساهموا في نقل أموال للحركتين من إيران إلى لبنان ثمّ إلى قطاع غزّة.

 وذكر مصدر مطّلع أن تجميد أرصدتهم جاء بطلب رسمي من إسرائيل، استجابت له الإدارة الأمريكية  مباشرةً،  وايضا إدخال حساباتهم المصرفية  ضمن القائمة السوداء للرقابة على الموارد المالية ، وحظر التعامل معهم مالياً وتجارياً.

وأضاف :لم تكن هذه المرة الأولى التي تقوم فيها الخزانة الأمريكية  باتخاذ قرارات بحق فلسطينيين، إذ سبق وصنّفت قيادات من حركة حماس والجهاد الإسلامي وحركة المجاهدين الفلسطينية، ضمن قوائم الإرهاب العالمي، وجمّدت أصولهم، وحظرت التعامل معهم كلياً

وفى المقابل   نفى حماد الرقب المتحدث باسم حركة حماس في قطاع غزّة “” علاقة تنظيمه برجال الأعمال الثلاثة المجمّدة أرصدتهم. قائلا :  “ليس لهم أيّ دور في تمويل الحركة، ونحن لا نعتمد طرق تستطيع إسرائيل اكتشافها بسهولة، وما زلنا نعيش أزمة مالية كبيرة”.

وأضاف حماد “حماس تستطيع أن توجد لنفسها قنوات خاصة من الناحية الأمنية، بعيداً من كل ما يتصوره الجيش الإسرائيلي والأميركي، على الرغم من الحصار الشديد المفروض على الحركة، إلا أن لديها طرقاً خاصة، وتستطيع أنّ تتكيف مع الوضع الذي تعيشه الآن”.

واعتبر حماد أن الإجراءات الأمريكية  بحق الفلسطينيين، تأتي في سياق الأكاذيب التي تروجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بهدف تشديد الحصار على قطاع غزّة، استجابةً للضغوط الإسرائيلية، والتي تُعدّ ضمن استراتيجية صفقة القرن التي سيُعلن عنها.

 وبحسب “حماس”، فإنّ الإدارة الأمريكية  اتخذت موقفاً معادياً لتطلعات الفلسطينيين، وزادت الوتيرة في عهد ترمب، الذي بات يشارك إسرائيل في عدوانها على غزّة، خصوصاً أنّ هذه ليست المرة الأولى التي تضغط فيه واشنطن اقتصادياً على الفلسطينيين، وتجمّد أرصدة لشخصيات من قطاع غزّة.

ومن جانبه يرى مازن العجلة  المحلل الاقتصادي أن  الخزانة الأمريكية  قد تتخذ في الفترة المقبلة، قرارات إضافية تجمّد من خلالها أرصدة وأصول وأموال رجال أعمال فلسطينيين آخرين، بناءً على اللائحة المقدمة إليها من الجيش الإسرائيلي، موضحاً أنّه من المتوقع أنّ تشمل القرارات الجديدة تصنيفات على لوائح الإرهاب الاقتصادي لقياديين بارزين من الحركات المسلحة العاملين على ساحة غزّة.

 

 وحول  معرفة علاقة أمريكا  بتجميد أرصدة رجال الأعمال، توقع المحلل الاقتصادي احتمالين:

الأوّل أنّ لهؤلاء الأشخاص شركات تمارس نشاطها في الولايات المتحدة، ويملكون حسابات مصرفية فيها، ويودعون فيها مبالغ مالية كبيرة، ويستطيعون سحبها من المصارف في قطاع غزّة. ولكن وفقاً للتقديرات العامة، فإنّ هذا الاحتمال ضعيف، ويمكن اكتشافه بسهولة من دون الحاجة إلى تتبع ورصد ومعلومات استخباراتية، بخاصة أن إدارة ترمب شددت الرقابة على الدولار ومسار تحركه عالمياً.

أمّا الاحتمال الثاني، فيوضح العجلة في إجراء الحوالات المالية عبر حسابات مصرفية وهمية، وكل القيم المالية التي تكون ضمن فئة الدولار يجب أن تمر عبر بنك نيويورك، والذي يتمكن من رصدها لاحقاً.

 وتابع : هذا الاحتمال كان وارداً في الإعلام العبري، كما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية  إنّ الجيش الإسرائيلي يعتقد أن معظم الأموال التي يحولها رجال الأعمال المستهدفين لحماس تمر من خلال مصرف في ولاية نيويورك، ومن النادر أن تكتشف إسرائيل عمليات تحويل الأموال لأنها تتم عبر حسابات وهمية.

وأشار العجلة إلى أنّ عملية تحويل أموال فئة دولار، يجب أنّ تمر من خلال بنك نيويورك، وتطلع على قيمة الحوالة ومصدرها والطرف المستقبل، وتجري عليه فحصاً أمنياً دقيقاً، قبل الموافقة على استكمال إجراءات التحويل.

 وفى السياق ذاته يقول  اللفتنانت كولونيل( أحد كبار ضباط الاستخبارات الإسرائيلية في الضفة الغربية) “:إن   تجميد أرصدة ثلاثة رجال أعمال، غير كافٍ وإن “هناك شخصيات وشركات ورجال أعمال يساهمون في نقل الأموال إلى حماس في غزّة، ويجب القضاء عليها جميعاً”.

وعلى الرغم من عدم الرضى الإسرائيلي الكبير، إلا أن المؤسسة الرسمية هناك تعتبر أن هذه الخطوة مهمة في القضاء على تمويل الفصائل المسلحة على ساحة غزّة، على اعتبار أن رجال الأعمال الثلاثة يُعتبَرون قنوات التمويل الأساسية لـ”حماس”، ونجحوا بتحويل مئات ملايين الدولارات في السنوات الأخيرة لها.

شاهد أيضاً

إيران ترد على هجوم إسرائيل على بيروت بثلاثة دفعات صاروخية ضد مدن الاحتلال

نفذت إيران تهديدها بالرد علي القصف الإسرائيلي لبيروت وأطلقت 3 دفعات من الصواريخ ودوت صافرات …