قالت “الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة”، إن الفلسطينيين عازمون على مواصلة المشاركة في فعالياتهم السلمية قرب الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948، انطلاقا من حقهم في التجمع السلمي والذي كفلته لهم القوانين والمواثيق الدولية.
وقال عضو اللجنة القانونية التابعة للهيئة، صلاح عبد العاطي، خلال مؤتمر عقد قرب الحدود الشرقية لمدينة غزة، اليوم السبت، “إن مسيرات العودة ستصل ذروتها في 15 من شهر أيار/ مايو القادم، لضمان حق العودة، والرد على الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية (في إشارة إلى محاولات واشنطن وتل أبيب تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة)”.
وأوضح عبد العاطي أن “تواصل التجمعات السلمية على حدود غزة، يستلزم الحماية الدولية الرسمية والشعبية للمشاركين فيها”.
وبين أن “إقدام القوات الاسرائيلية منذ صباح أمس على قمع المتظاهرين باستخدام العنف المفرط ضدّهم، يمثل جرائم حرب تستوجب محاكمة الاحتلال لمخالفة القوانين الدولية”.
وشدّد على التزام المتظاهرين بالاحتجاج السلمي؛ حيث “لم يبادر أحدهم باستخدام أساليب عنيفة، لكن الجيش بادر باستخدام القوة المفرطة والمميتة بحقهم، دون مراعاة مبادئ القانون الدولي الإنساني”.
ورأى عبد العاطي، أن الإجراءات العسكرية الإسرائيلية على حدود قطاع غزة تشير إلى “مخطط إسرائيلي لوقف الحراك الفلسطيني بأي ثمن، من خلال قتل المشاركين فيه وإرهابهم”.
وذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ومنذ ساعات صباح أمس، اخترق الهواتف النقالة والصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي للمنظمين للمسيرة، بعد يومين على قيامه بتهديد أصحاب شركات النقل بإيقاع عقوبات عليهم وعلى عائلاتهم.
وأشار إلى قيام العديد من المسؤولين الإسرائيليين بإطلاق تهديدات واضحة بإطلاق النار المباشر على المتظاهرين والتهديد باغتيال منظمي “مسيرات العودة”، ما يشير إلى أن “إسرائيل خططت عن سبق إصرار وترصد لحرب ضد المدنيين العزل”، وفق قوله.
وأشار إلى أن اللجنة القانونية في الهيئة “تتواصل مع منظمات حقوقية محلية ودولية، وخبراء في القانون الدولي لتفعيل كل أدوات القانون الدولي الجنائي، لتقديم معلومات لمحكمة الجنايات الدولية لفتح تحقيق لمساءلة المسؤولين الإسرائيليين على جرائمهم بحق المدنيين”.
وطالب عبد العاطي، السلطة الفلسطينية بإحالة ملف الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة إلى محكمة الجنايات الدولية، داعيا المجتمع الدولي إلى إنفاذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
واعتدى جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، على فعاليات فلسطينية سلمية قرب الشريط الحدودي الذي يفصل قطاع غزة عن الأراضي المحتلة عام 1948، إحياءً للذكرى السنوية الـ 42 لـ “يوم الأرض”، ما أدى إلى استشهاد 15 شهيدًا، وإصابة 1416 شخصاً، بحسب ما أعلنت عنه وزارة الصحة الفلسطينية.
وتعود أحداث “يوم الأرض” إلى تاريخ 30 آذار/ مارس 1976، التي استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال لمساحات واسعة من أراضيهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات