بينما يترقب المسلمون إعلان رؤية هلال عيد الفطر الخميس أو الجمعة المقبلين، يبدو العيد في غزة ومع الحرب في الشرق الأوسط، “مختلفا” بفضل هدنة هشة في القطاع المدمّر بدأت في 11 أكتوبر 2025.
وقال سكان أنهم للمرّة الأولى منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة قبل أكثر من سنتين، سوف يشترون ملابس جديدة لأطفالهم لمناسبة عيد الفطر، لكنهم في الوقت ذاته قلقة لأن غزة باتت “منسية” بسبب الحرب على إيران.
وينطبق هذا على العديد من الغزيين الذين يشاهدون وهم يتابعون أخبار الحرب في إيران عبر الإذاعات المحلية التي ويمكن سماع المذياع بصوت مرتفع في الأسواق وفي مخيمات النازحين.
واندلعت الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 إثر هجوم حركة حماس على إسرائيل وردّ الجيش الإسرائيلي بحرب مدمّرة أدّت إلى استشهاد أكثر من 72 ألف شخص ويسري منذ خمسة أشهر وقف لإطلاق النار في القطاع المحاصر والذي يحتاج إلى مساعدات إنسانية ملحة.
ويشكو عمار البحيصي (34 عاما) من دير البلح في وسط القطاع عجزه عن شراء ملابس وحلويات العيد لأطفاله. ويقول “لا أعرف ماذا أقول لابني، لا يوجد مصدر لتوفير الطعام، كيف سأشتري لأطفالي ملابس وحلويات للعيد؟”
ولم تتمكّن ابتسام سكيك (33 عاما) أيضا من شراء ملابس العيد لطفلتيها البالغتين 8 و11 عاما. وتقول “أرى الفرحة بعيون بناتي وأخاف أن أخذلهن. بعض جيراننا اشتروا ملابس العيد”
وتوضح المرأة التي تقيم في حي الرمال في غرب غزة “الوضع المالي صعب جدا والأسعار غالية”، مضيفة “إذا انتهت حرب إيران ربما ينتبه العالم إلى غزة من جديد”
ويتراوح ثمن قميص طفل بين 50 و100 شيكلا (بين 16 و32 دولارا)، ويتجاوز سعر بعض أنواع الشوكولاتة الـ100 شيكل للكيلوغرام.
ودُمّرت خلال الحرب كليا أو جزئيا معظم الأسواق المركزية والتاريخية في غزة، إلا أنه تمّ افتتاح أسواق شعبية تعتمد غالبيتها على بسطات مصنوعة من القماش والعربات المتنقلة.
وتكتظ هذه الأسواق بالزبائن والمارة بينما تمّ تعليق الزينة والإضاءات الملوّنة على واجهة بعض المحلات وبسطات الباعة، فيما تصدح أناشيد دينية وتكبيرات من مكبّرات صوت.
ويقول حسين دويمة (49 عاما) الذي دمّر محله للملابس في دير البلح، “الحياة بدأت ترجع تدريجيا لغزة، الأسواق تشهد هذه الأيام إقبالا كبيرا لشراء الملابس”
ويروي حسام أبو شقفة (28 عاما) الذي يقيم مع عائلته في منطقة المواصي غرب مدينة خانيونس في الجنوب، أنه ما زال يسمع صوت الانفجارات بين وقت وآخر. ويتابع “تعبنا من الحرب والدمار، إيران بعيدة عنا، لكن الحرب فيها تؤثر علينا”
إلا أن الشاب لا يخفي سعادته بعد حصوله على ملابس جديدة لأطفاله الثلاثة وعلى حلويات للعيد من جمعية خيرية محلية. ويقول بينما يشعل الحطب لزوجته لإعداد كعك العيد “هذه أجمل أيام نعيشها منذ بدء الحرب”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات