غزة تقدم شهيدا و 220 جريحا وحماس تؤكد: سنكسر الحصار بشكل نهائي

في الوقت الذي تسعي فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إلى تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني داخل قطاع غزة من خلال مفاوضاتها عن طريق فتح المعابر الحدودية وإدخال البضائع والمستلزمات الإنسانية، لا يكف الشعب عن المطالبة بحقه في محاربة الاحتلال فقدم أمس شهيدا و 220 جريحا خلال مسيرات ضد الاحتلال الصهيوني على حدود القطاع أمس الجمعة.

وتحظر حكومة الاحتلال عن قطاع غزة دخول منتجات بينها فساتين الأعراس، ورضاعات وحفاضات الأطفال، والصابون وغيرها من الأغراض الإنسانية التي يحتاجها سكان القطاع، وهو ما أكدت حماس على إنهائه.

تضحية:

وكالة الأنباء الفلسطينية، أكدت أن شابا في الخامسة والعشرين من عمره، استشهد نتيجة إصابته برصاصة أطلقها عليه قناصة الاحتلال قرب موقع “ملكة” العسكري الإسرائيلي شرق مدينة غزة.

وأضافت ان عددا من المشاركين في المسيرات السلمية أصيبوا بجروح وحالات اختناق على حدود القطاع، نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه جنود الاحتلال على المشاركين في المسيرات.

واستهدفت قوات الاحتلال حشود المتظاهرين الفلسطينيين بالقطاع في بلدات /خزاعة/، وفي منطقة /أبو صفية/ شرق بلدة /جباليا/، ومدينة /رفح/، جنوب القطاع، ومخيم /البريج/ وسط القطاع.

وأشعل العشرات من الشبان الفلسطينيين إطارات مطاطية في المناطق الحدودية، واطلقوا طائرات ورقية وبالونات تحمل علم فلسطين في الأجواء.

وكان شهيدان فلسطينيان و246 جريحا، سقطوا يوم الجمعة الماضي الثامن عشر من مسيرة العودة الكبرى جراء قمع الاحتلال الإسرائيلي المشاركين في الفعاليات السلمية، التي يشارك فيها آلاف الفلسطينيين أسبوعيا منذ نهاية مارس الماضي، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والكيان الإسرائيلي، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها عام 1948.

وقد أدت اعتداءات قوات الاحتلال على هذه المسيرات الى استشهاد أكثر من 153 فلسطينيا وإصابة أكثر من 16 ألفا و 700 آخرين، عدد منهم في حالة موت سريري.

رفع الحصار للأبد:

من جانبه قال حسام بدران، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الجمعة، إن حركته تريد كسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، “مرة واحدة، وإلى الأبد”

وأضاف بدران خلال مشاركته في مسيرات “العودة” على الحدود الشرقية بين قطاع غزة وإسرائيل مخاطبا المتظاهرين:” مسيرات العودة محطة عز، ونريد كسر الحصار مرة واحدة، وإلى الأبد، وسندفع كل ما يلزم لتحقيق هذا الهدف”.

وتابع، نحن أصحاب حق وسنستعيد مما أخذه الاحتلال (إسرائيل) مهما كان الثمن والتضحيات والمؤامرات التي تحاك ضدنا”.

وأكد بدران، “شعبنا لن يستسلم أبدا، ولن يرفع الراية البيضاء فمبتغاه تحرير كل شبر من فلسطين التاريخية”.

خنق القطاع:

وفي سياق غير بعيد، نظمت اللجنة الشعبية لمواجهة حصار غزة، معرضاً بالمنتجات التي تمنع إسرائيل دخولها إلى القطاع، حيث تضمن المعرض أكثر من ألف منتج.

وقال رئيس اللجنة جمال الخضري، تحظر إسرائيل دخول أكثر من ألف نوع من الاحتياجات الأساسية إلى قطاع غزة”.

وأشار الخضري إلى أن قطاع الصناعة في غزة وصل إلى “حافة الانهيار”.

وأوضح أن “80 في المائة من المصانع في غزة، أُغلقت بسبب حظر إسرائيل دخول المواد الخام الضرورية إلى القطاع”.

وأردف:” هذا جزء من سياسة إسرائيل لخنق غزة، وتدمير الاقتصاد فيها بالكامل”.

و قالت وحدة التنسيق للأنشطة الحكومية بالأراضي الفلسطينية (إسرائيلية) في بيان خطي لوكالة الأناضول، إنه “لا يسمح لأي منتجات غير المواد الإنسانية بدخول غزة، ويتم تفتيش تلك المنتجات”.

وأشار البيان إلى أن قرار الحظر جاء بتوصية الوحدة، على خلفية إرسال طائرات ورقية وبالونات حارقة على الجانب الإسرائيلي من قطاع غزة.

وتتواصل منذ نهاية مارس/ آذار الماضي احتجاجات “مسيرة العودة” في غزة، قرب الجدار الفاصل بين القطاع وإسرائيل، للمطالبة بعودة اللاجئين وإنهاء الحصار، والتي تتضمن إطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة، تجاه الأراضي الإسرائيلية، وهو ما يسفر عن نشوب حرائق في المزارع.

وردا على الاحتجاجات والطائرات المشتعلة، أعلنت إسرائيل، في 9 يوليو/ تموز الماضي، إغلاق معبر كرم أبو سالم، الذي تمر منه معظم السلع إلى القطاع المحاصر، وتخفيض مساحة الصيد في بحر غزة من 9 أميال بحرية لـ 6.

وما زال سكان قطاع غزة يعانون من الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال ويعانون من انقطاع شبه دائم في الكهرباء ونقص في المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية، وما زالت حماس تعمل على إنهاء هذا الحصار من خلال المفاوضات من الجانب المصري وبعض الدول العربية الأخري.

شاهد أيضاً

مدرب مصر يتهم فيفا بمساندة الأرجنتين كي يستمر ميسي في كأس العالم

وجه حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر اتهاما صريحا للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بعد …