أشعلت تصريحات الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” حول اعتراف بلاده بسيادة الكيان الصهيوني على مرتفعات الجولان السوري المحتل منذ العام 1967 موجة من ردود الفعل المنددة والمحذرة عربياً واسلامياً وعالمياً من أن تؤدي الخطوة إلى مزيد من الازمات المتعاقبة الجديدة.
وجدد الاتحاد الأوروبي الجمعة، تأكيده أنه “لا يعترف بسيادة الاحتلال على مرتفعات الجولان السورية”.
وقالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية ردا على سؤال عن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الجولان، إننا “نرفض الخطوات الأحادية”، مشددة على أن “ضم الكيان الصهيوني للجولان باطل بموجب قرار الأمم المتحدة”.
وأضافت المتحدثة أولريكه ديمر أن “تغيير الحدود الوطنية لا بد أن يكون عبر وسائل سلمية بين جميع الأطراف المعنية”.
وكانت الحليفتان الأساسيتان للنظام السوري روسيا وإيران، أعلنتا في وقت سابق عن رفضهما لتصريحات ترامب بشأن الاعتراف بسيادة الاحتلال الصهيوني على مرتفعان الجولان السوري المحتل.
أردوغان: لن نسمح بشرعنة الاحتلال في الجولان
ومن جهته شدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الجمعة،على أن بلاده لن تسمح بشرعنة الاحتلال الصهيوني في الجولان.
وقال أردوغان، إن “تصريحات ترامب حول هضبة الجولان المحتل، قد يضع المنطقة أمام أزمة وتصعيد جديد، وتابع: “لا يمكن قبول ذلك”.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أردوغان في الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاوم الإسلامي في اسطنبول اليوم الجمعة.
وأضاف الرئيس التركي، أن “احتلال الكيان الصهيوني لهضبة الجولان عام 1967، تسبب في تهجير ليس العرب فقط، بل أيضا التركمان من أراضيهم”.
وأشار إلى أن بلاده “لن تسمح بشرعنة احتلال الكيان الصهيوني لهضبة الجولان”، مشددا على أن “القبول بالأمر الواقع لا يمكن أن يحدث، ولن نقبل بذلك”.
وأضاف أردوغان: “لا يمكن القبول ببقاء منظمة التعاون الإسلامي مكتوفة الأيدي إزاء الأحداث التي تهدد مستقبل العالم الإسلامي والإنسانية جمعاء”.
القرار مخالف للشرعية الدولية
وفي نفس السياق, أدانت المعارضة السورية التصريحات الأمريكية بخصوص الاعتراف بـ”سيادة” الكيان الصهيوني على الجولان السوري المحتل.
وقالت هيئة التفاوض العليا التابعة للمعارضة السورية، في بيان أصدرته الجمعة، إنها “تدين بأشد العبارت تصريحات الإدارة الأمريكية بخصوص الاعتراف بسيادة الكيان الصهيوني على الجولان العربي السوري المحتل”.
واعتبرت الهيئة، في بيانها ، أن “اتخاذ مثل هذا القرار مخالف للشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن التي تعتبر الجولان أرضا سورية محتلة”.
وعدت التصريحات الأمريكية -في هذا الخصوص- “تحد لإرادة الشعب السوري الذي يحتفظ بحقه في تحرير أرضه المحتلة بالوسائل المشروعة كافة التي يكفلها القانون الدولي”.وأشار إلى أن الموقف الأمريكي يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة، ويقوض كل فرص الاستقرار والسلام.
من جانبه، حذر “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” من مغبة المساس بالسيادة السورية على الجولان.
وأكد الائتلاف، في بيان الجمعة، أن “مجرد تفكير أي جهة في الاعتراف بشرعية الاحتلال والاستيلاء على الأراضي بالقوة العسكرية يمثل خرقا للقانون الدولي وتكريسا لشريعة الغاب، وعملاً مخالفاً لقرارات مجلس الأمن، ومنها القرار رقم 497 (1981)، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2018 بخصوص الجولان السوري المحتل”.
وأضاف البيان أن “المساس بحقوق الشعب السوري وسيادته على كامل أراضيه هو أمر مدان، ولن يكون مقبولاً بأي شكل من الأشكال، كما أنه فتح لأبواب الصراع في المنطقة، وطريق مباشر نحو تقويض أسس القانون الدولي والقرارات الدولية، كما أنه خرق للمبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة، وخاصة عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة”.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال في تغريدة الخميس: “حان الوقت بعد 52 عامًا لأن تعترف الولايات المتحدة بسيادة الكيان الصهيوني الكاملة على مرتفعات الجولان، التي تتسم بأهمية استراتيجية وأمنية بالغة للاحتلال والاستقرار الإقليمي”.
جاءت تغريدة ترامب بعد أيام من إسقاط الخارجية الأمريكية في تقرير عن حقوق الإنسان، صفة “محتلة ” عن مرتفعات الجولان.
عدوانٌ على الأمة
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” رفضها اعتراف الإدارة الأمريكية بسيادة الاحتلال على هضبة الجولان المحتلة، واصفة ذلك أنه عدوانٌ على الأمة.
وقال سامي أبو زهري، الناطق باسم حركة حماس وعضو مكتب العلاقات العربية والإسلامية: “إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب, حول سيادة الاحتلال على هضبة الجولان مرفوض، ويشكل انتهاكاً للقوانين والقرارات الدولية وعدواناً جديداً على الأمة”.
بدوره قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم: إن ”حديث الرئيس الأمريكي عن نيته الاعتراف بالجولان المحتل كجزء من كيان الاحتلال، هو استمرار لعدوان الولايات المتحدة على الحقوق العربية، واصطفاف كامل إلى جانب الرواية والرؤية الصهيونية”.
كما اعتبرت جامعة الدول العربية أن “أي اعتراف أمريكي بسيادة الكيان الصهيوني على الجولان، سيمثل ردة خطيرة في موقف الولايات المتحدة من الصراع العربي الصهيوني”.
يذكر أن الرئيس الأمريكي قال ترامب في تغريدة على تويتر “بعد 52 عاما، حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة الكامل بسيادة “الكيان الصهيوني” على هضبة الجولان التي لها أهمية استراتيجية وأمنية حيوية للاحتلال والاستقرار الإقليمي”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات