غضب عربي وفلسطيني لتصريحات تركي الفيصل بحق حماس

العودة : حماس رمز للمقاومة الوطنية الرشيده وهم منصورون بإذن الله

البراك: مهما اختلفنا مع حماس فإنها منا ونحن منها وهي ليست إرهابية

القرني :حماس أنصع صفحة في تاريخنا الأسود وتدافع عن الأمة بأشرف قضية

في الوقت الذي تتعرض فيه حركة حماس لعمليات استئصال واستهداف إسرائيلي  لكسر شوكتها من خلال ما تشنه سلطات الإحتلال بحقها من حروب مستمرة , وفرضها حصار لم يتوقف من ما يزيد عن عشرة أعوام , فإنها لم تسلم من حملات التشويه والتشهير وكيل الإتهامات من قبل أطراف عربية سواء على الصعيد الرسمي كما هو حاصل من النظام المصري الحالي الذي صنفها في قائمة المنظمات الإرهابية أو حتى من شخصيات أخرى

وجاءت تصريحات الأمير تركي الفيصل رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الأخيرة  كحلقة من مسلسل التشهير الذي تتعرض لها حركة حماس حيث أشار في حديثه أمام مؤتمر للمعارضة الإيرانية في باريس إلى أن حماس “واحدة من الحركات الإرهابية في المنطقة، التي تدعمها إيران لإشاعة الفوضى في المنطقة .

تخدم الإحتلال

من جهتها استنكرت حركة (حماس) التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية الأسبق الأمير تركي الفيصل، والتي تعرض فيها بالإساءة والاتهام لحركة حماس والمقاومة الفلسطينية , وأكدت حماس في بيان لها نشرته على موقعها الرسمي رفضها لهذه الافتراءات التي لا اساس لها من الصحة , وقالت ” إن هذه الافتراءات هي مجافية للحقيقة والواقع، فالقاصي والداني يعلم أن حماس حركة فلسطينية مقاوِمة للاحتلال الاسرائيلي داخل أرض فلسطين، وذات أجندة فلسطينية خالصة لصالح شعبها وقضيتها وقدسها وأقصاها، وتتبنى الفكر الإسلامي الوسطي، ومنفتحة على جميع مكونات شعبها وأمتها والعالم، وحرصت الحركة طوال مسيرتها على النأي بنفسها عن أي صراعات أو تجاذبات أو أجندات أخرى”.

وأوضحت الحركة أن هذه التصريحات تسيء إلى شعبنا وقضيتنا ومقاومتنا، ولا تخدم إلا الإحتلال الاسرائيلي، وتوفر له الذرائع لمزيد من عدوانه على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.

وفي السياق ذاته أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تصريحات الفيصل واعتبرتها باطلة لا تخدم إلا الأجندة الصهيونية التي تسعى لتصفية قضية فلسطين، وفتح كل العواصم العربية والإسلامية أمام دولة الاحتلال”.

وإلى جانب ذلك قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها “إن ما جاء في كلمة الأمير السعودي تركي الفيصل أمام مؤتمر المعارضة الإيرانية المنعقد في باريس، يتقاطع مع مواقف “دولة العدو الصهيوني التي تسعى بالتعاون مع بعض الأنظمة العربية إلى حرف الصراع والتناقض في المنطقة، ليصبح صراعاً مذهبياً بين السنة والشيعة، بدلاً من كونه صراعا وتناقضا رئيسا بين الامة العربية والكيان الصهيوني .

رحم الله ياسين

وقد لاقت تصريحات تركي الفيصل رفضا شعبيا واسعا ليس على المستوى الفلسطيني فحسب , وإنما في أوساط الشارع العربي ومن مختلف المستويات والأطياف , وقد وجدوا في مواقع التواصل الإجتماعي متنفسا لهم ومنبرا حرا للتعبير عن رفضهم وغضبهم لتلك التصريحات , فأُطلقت هاشتاجات عدة غرد حولها رواد مواقع التواصل الإجتماعي من نشطاء وكتاب ومحللين ودعاة وانتشرت تلك الهاشتاغات التي حملت اسم #حماس_ منا _ونحن_منها , و #حماس ليست إرهابية  بشكل واسع.

وقد رصدت “علامات أون لاين” أبرز تلك الردود لتصريحات الفيصل ومنها ما نشره الشيخ عادل الكلباني على صفحته عالفيس بوك “رحم الله الشيخ أحمد ياسين .لقد أثبت أن المعاق غيره”

ولم يفت الداعية السعودي المشهور سلمان العودة  أن يؤكد في تغريدة له على حسابه في توتير على أن حماس رمز للمقاومة الوطنية الرشيده الناجحة  , معززا كلامه  بجزء من حديث النبي صلي الله عليه وسلم “لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم” وهم منصورون بإذن الله .

صورة

مؤامرة على المقاومة

ويشدد الداعية والمفكر الكويتي محمد العوضي، على أن المقاومة الفلسطينية في غزة، تصدرت قضية الدفاع عن أمة برمتها وليس فقط عن نفسها، مشيرا الى أن ما تعرض له القطاع من عدوان فضح عورة أطراف عربية وفلسطينية تآمرت على المقاومة وقال: “نحن أمام تآمر عربي تحت رعاية امريكية، مشيرًا إلى أن الصمت العربي يعطي دافعا للاحتلال لارتكاب أبشع الجرائم”.

كما كتب الدكتور محمد البراك على حسابه في توتير  “مهما اختلفنا فإن حماس منا ونحن منها وحماس ليست إرهابية بل الإرهاب بأبشع صوره متمثل بالصهاينة ومن أيدهم , خاب الخائن الذي وضع يده بيد اليهود “

ورغم أن الهاشتاغ أطلق للرد على تصريحات تركي الفيصل إلا أن المنشورات والتغريدات عليه تنوعت وطالت شخصيات أخرى أبرزها رئيس الإنقلاب عبد الفتاح السيسي , إذ غرد الدكتور عبد الله الصبيحي متهجما على السيسي وسياسته تجاه حماس (ليس مكر السيسي بأعظم من مكر يهود ومع ذاك بقيت حماس رقما صعبا وقوة ضاربة بحمد الله “ورد الله الذين كفرو بغيظهم لم ينالو خيرا” موقعا على تدوينته ب#حماس منا ونحن منها)

وضمن هاشتاغ #حماس منا ونحن منها غرد الدكتور حاكم المطيري بقوله ” صدور حكم قضائي يصنف حماس منظمة إرهابية وحصار عسكر كام ديفيد قطاع غزة لحماية إسرائيل هي قرابين السيسي لأمريكا

أما الدكتور عوض القرني فكان ضمن المغردين في ردودهم على تصريحات وزير الخارجية الأسبق تركي الفيصل بقوله “حماس هي أنصع صفحة في تاريخنا الأسود المظلم وتدافع عن الأمة بأشرف قضية.

حركة تواجه الاحتلال

ويرفض الكاتب ياسين عز الدين ما قال تركي الفيصل ويهاجمه بشدة بقوله “يحق لك أن تنتقد حماس لأي سبب كان فهي ليست معصومة من الخطأ، لكن أن تكرهها وتحرض عليها لأنها تحارب الإحتلال الصهيوني فأنت معاد للأقصى .

وتجدر الإشارة إلى أن حملة التحريض والتشهير بحق حركة حماس والمقاومة الفلسطينية بشكل زادت حدتها بعد عملية الإنقلاب العسكري الذي قاده عبد الفتاح السيسي إذ شهد قطاع غزة هجوما عنيفا من قبل وسائل الإعلام المصري التي اتهمت حماس بالمسؤولية عما يحدث في سيناء وطالبت الجيش المصري بشن هجوم على قطاع غزة لتتسع الدائرة بعد ذلك وتشمل دولا وأطرافا مختلفة .

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …