غضب في أمريكا والعراق لعفو ترامب عن مجرمي مرتزقة “بلاك ووتر”

انتقد عراقيون ونواب في الكونجرس الامريكي وصحف امريكية قرار العفو الرئاسي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب بحق أربعة حراس أمن من شركة بلاك ووتر للمرتزقة الذين سُجنوا لارتكابهم مذبحة في العراق عام 2007، حين أطلقوا النار وقتلوا 14 عراقيا في الشارع ما أثار غضبا على استخدام المرتزقة في الحرب.

وأطلق المرتزقة الأربعة – بول سلاو وإيفان ليبرتي وداستن هيرد ونيكولاس سلاتن – الذين كانوا ضمن قافلة أمنية، النار بشكل عشوائي بالبنادق الآلية وقنابل يدوية على حشد من مواطنين غير مسلحين في وسط بغداد، ما أسفر عن مقتل 14 شخصا مدنيا بينهم طفل في التاسعة من العمر وإصابة الكثيرين.

وأدين القتلة عام 2015 وأثناء المحاكمة، قال محامو الدفاع إن موكليهم (مقاولي بلاك ووتر) ردوا بإطلاق النار بعد أن تعرضوا لكمين من قبل مسلحين عراقيين لكن مذكرة من الحكومة الأمريكية قالت “لم يكن أي من الضحايا مسلحا، ولم يشكلوا أي تهديد”.

وأعلنت الحكومة العراقية، عقب الحادث، عن حظر فوري على شركة بلاك ووتر بعد عمليات القتل -رغم أنها استمرت في العمل في البلاد حتى عام 2009 -وتوقفت وزارة الخارجية في نهاية المطاف عن استخدام الشركة لتوفير الأمن الدبلوماسي.

ويؤكد التقرير أن الرئيس الأمريكي القادم، جو بايدن سيتعرض لضغوط شديدة من قبل المسؤولين العراقيين لعكس القرار فقد قال أحد مساعدي رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي “سيكون العفو أول ما سنناقشه معه”.

إلهان عمر: وصمة عار

وعلقت النائبة الديمقراطية إلهان عمر، على قرار العفو الذي أصدره الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، بحق مرتكبي مجزرة ساحة النسور في العاصمة العراقية بغداد قبل سنوات.

وقالت عمر في تغريدة بموقع “تويتر” إن أربعة من مقالي شركة “بلاك ووتر” فتحوا النار عام 2007، في شارع مزدحم ببغداد، ما أسفر عن مقتل 14 مدنيا عراقيا، معتبرة أن “منحهم عفوا غير مشروط من ترامب، يمثل وصمة عار على أمريكا وسيادة القانون”.

نشرت صحيفة “يو أس توداي” الأمريكية، تقريرا يؤكد أن منح ترامب العفو عن المتقاعدين الأربعة الذين أدينوا بالقتل وجرائم أخرى، يمثل أكثر من قيادة فاشلة، معتقدا أن “تبرئته لمجمري الحرب الأمريكيين، تجعل وظائف أفراد الخدمة الأمريكية أكثر صعوبة، وتضعف الأمن القومي”.

ورأى التقرير أن “عفو ترامب عن بلاك ووتر، يمحو الخط الفاصل بين القتل والعنف المبرر في زمن الحرب”، وأن “تعاطف ترامب في غير محله مع مقاولي الشركة الأمريكية، لأنه يقوض الجيش وأمن الولايات المتحدة وسيادة القانون، ويمنح الإرهابيين سلاحا”.

وتابع: “سيقوض هذا العفو احترام سيادة القانون بين قواتنا المسلحة، والمتعاقدين الأمنيين الموكلين بسلطة مميتة في الخارج”، مضيفا أن “هذه الإعفاءات تقلل أيضا من سلامة الأمريكيين، من خلال الإسرائيل إلى أنه يمكنهم الإفلات من أي شيء في الحرب، وهي رسالة تجنيد قوية لتنظيم الدولة، وتقويض لثقة الحلفاء بواشنطن”.

وشدد التقرير على أن متعاقدي “بلاك ووتر” الذين عفا عنهم ترامب، ليسوا أبطالا يستحقون التعاطف، مع القرارات السيئة التي اتخذت في ضباب الحرب، مشيرا إلى ان “محاكماتهم على مدار سبع سنوات، تتطلب التزاما استثنائيا بالمساءلة في زمن الحرب، من قبل المتخصصين في وزارة العدل”.

وأردفت: “العفو عن الرجال الذين يرتكبون مثل هذه الجرائم الخطيرة، يظهر أن ترامب لا يهتم بما يوجد في مصلحة القوات المسلحة الأمريكية، وبما يشمل المسؤولية في الحفاظ على الخط الفاصل بين العنف المبرر وغي المبرر في الحرب”.

 

شاهد أيضاً

اقتصاد إسرائيل يواجه خسائر كبيرة في ظل حكومة نتنياهو

تنشغل الأوساط الاقتصادية لدى الاحتلال في الآونة الأخيرة بإجراء تقييمات لسياسة وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، …