غطوا فمه فمات!.. ترامب والأوروبيون يصفون الرواية السعودية لموت خاشقجي بأنها “غير مقنعة”

تواجه الرواية السعودية لما حدث للصحفي السعودي القتيل جمال خاشقجي تشككات من جانب المجتمع الدولي، وانضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الزعماء الأوروبيين في حث السعودية على تقديم مزيد من الإجابات بشأن قضية خاشقجي، وفقا لرويترز.

وأثارت قضية خاشقجي غضبا دوليا وأدت إلى توتر العلاقات السياسية والتجارية بين الدول الغربية والسعودية حليف الولايات المتحدة وأكبر مصدر للنفط في العالم، وقال مصدر سعودي أن جثة خاشقجي سلمت لحانوتي تركي بهدف التخلص منها!

وتحاول السعودية تعديل الرواية الرسمية تدريجيا في محاولة لجعلها مقبولة، لا سيما بعد الرفض العالمي لمصداقيتها، وأخر ما قيل في هذا الصدد كان ادعاء مصدر سعودي لوكالة رويترز: “عندما بدأ خاشقجي بالصراخ ارتبك الفريق وغطى فمه فتوفي”.

وسئل ترامب خلال زيارة لولاية نيفادا عما إذا كان مقتنعا بأن المسؤولين السعوديين أقيلوا بسبب وفاة خاشقجي فقال ”لا لن أكون مقتنعا إلا بعد أن نجد الإجابة. ولكنها خطوة أولى كبيرة وخطوة أولى جيدة. ولكن أريد الحصول على إجابة“.

ووصفت ألمانيا هذا التفسير بأنه ”غير كاف“ وتساءلت عما إذا كان يجب على الدول أن تبيع أسلحة للسعودية في حين حثت فرنسا والاتحاد الأوروبي على إجراء تحقيق مستفيض لاكتشاف ما حدث لخاشقجي بعد دخوله مبنى القنصلية السعودية في الثاني من أكتوبر تشرين الأول للحصول على وثائق لزواجه المقبل.

وقالت السعودية امس السبت إن خاشقجي توفي إثر شجار داخل قنصليتها في اسطنبول في أول اعتراف منها بوفاته بعد أن نفت على مدى أسبوعين أي علاقة لها باختفائه في قضية تسببت في توتر في علاقات المملكة بالغرب.

وتراوحت تصريحات ترامب بشأن حادث خاشقجي في الأيام الأخيرة بين تهديد السعودية بعواقب ”وخيمة جدا“ وتحذير من فرض عقوبات اقتصادية إلى تصريحات أكثر ميلا للمصالحة شدد فيها على دور السعودية كحليف للولايات المتحدة ضد إيران والإسلاميين المتشددين بالإضافة إلى كونها من المشترين الرئيسيين للسلاح الأمريكي.

ووصف ترامب في وقت سابق الرواية السعودية بشأن ما حدث لخاشقجي بأنها معقولة.ولم تقدم السعودية دليلا لدعم روايتها ولم تذكر ما حدث لجثة خاشقجي.

ودعا جان إيف لو دريان وزير الخارجية الفرنسي إلى إجراء تحقيق كامل وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في بيان مشترك مع وزير خارجيتها إن الرواية السعودية غير كافية.

وقال وزير الخارجية الألماني هيكو ماس: “نتوقع الشفافية من السعودية بشأن ملابسات موته.. المعلومات المتاحة بشأن الأحداث في القنصلية بإسطنبول ليست كافية”، وشكك في بيع أسلحة للسعودية.

بالمقابل أصدرت دول حليفة للمملكة في الشرق الأوسط بينها الإمارات ومصر والبحرين بيانات تشيد بالملك وبقرارات السعودية.

أين جثة خاشقجي؟

وقال مسؤول تركي كبير لرويترز في وقت سابق يوم السبت إن المحققين الأتراك، الذين يمشطون أحراشا ومواقع أخرى خارج اسطنبول، سيكتشفون ما حدث لجثة خاشقجي خلال فترة قصيرة.

وقال مسؤولون لرويترز في تركيا يوم الخميس إن من المحتمل أن يكون قد تم التخلص من جثة خاشقجي في أحراش بلجراد المتاخمة لإسطنبول وفي موقع ريفي قرب مدينة يلوا التي تبعد 90 كيلومترا عن جنوب اسطنبول.

وتقول مصادر تركية إن لدى السلطات تسجيلا صوتيا قيل إنه يوثق مقتل خاشقجي داخل القنصلية.

ونشرت صحيفة يني شفق المؤيدة للحكومة التركية ما وصفته بتفاصيل من التسجيل الصوتي تظهر أن خاشقجي تعرض أثناء استجوابه لتعذيب شمل بتر أصابعه ثم قطع رأسه وتمزيق أوصاله.

كانت السعودية تنفي بشدة حتى الآن وفاة خاشقجي داخل قنصليتها ولكن النائب العام السعودي قال يوم السبت إن شجارا وقع بين خاشقجي وأشخاص قابلوه في القنصلية مما أدى إلى وفاته. وأضاف أنه ألقي القبض على 18 سعوديا.

وقال مسؤول سعودي لرويترز بشكل منفصل إن اشتباكا وقع بين مجموعة من السعوديين وخاشقجي الذي توفي على إثرها، مضيفا أنهم كانوا يحاولون إسكاته.

وذكرت وسائل إعلام سعودية رسمية أن الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل السعودية أمر بإقالة خمسة مسؤولين بينهم سعود القحطاني المستشار في الديوان الملكي، والذي يعد المساعد الرئيسي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وأحمد عسيري نائب رئيس جهاز المخابرات.

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …