“فاغنر” تدير قنوات نجل القذافي و”حفتر”.. تقارير غربية: مرتزقة واستشارات إعلامية

أظهر تقرير أعدته مؤسسة “دوسير” للأبحاث، ومقرها لندن، أن شركة “فاغنر” أقدمت على أنشطة من قبيل “الدخول في شراكة بقناة الجماهيرية التلفزيونية التي تعود لنظام القذافي، والقيام ببث برامج لصالح حفتر وسيف الإسلام القذافي”.

كما أصدرت “فاغنر” صحيفة موالية لحفتر، وقدمت خدمات استشارية لقناة تلفزيونية مؤيدة له، وأدارت حسابات تلك الوسائل الإعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي.

ودعم التقرير دراسة نشرها “مركز السياسات السيبرانية” في جامعة “ستانفورد” الأميركية، قالت إن شركة “فاغنر” تسعى إلى تشكيل رأي عام مؤيد لحفتر ولـ “سيف الإسلام القذافي” نجل الزعيم الراحل معمر القذافي.

قناة “الجماهيرية”

وقدمت مؤسسة “دوسير” بلندن في تقريرها مراسلات حصلت عليها بشأن أنشطة “فاغنر” في مجال الإعلام بليبيا، بحسب التقرير.

وكشف أن “فاغنر” استحوذت على 50% من رأسمال قناة “الجماهيرية” التلفزيونية، والتي توقفت عن البث عقب الثورة التي أطاحت بالقذافي، ومن ثم استأنفت بثها من مصر، بحسب التقرير.

وقال تقرير مؤسسة “دوسير” إن القناة باتت تبث بانتظام عقب دخول “فاغنر”، بعدما كان ينقطع بثها كل شهرين أو ثلاثة، وأصبحت تتمتع بشعبية كبيرة بين أنصار سيف الإسلام القذافي، ويعتقد أن نحو ستة ملايين شخص يتابعونها أسبوعيا.

وأشار التقرير إلى تغير في رؤيتها، من قناة تنتهج نهجا يحن إلى عهد القذافي، في الأشهر الأولى من العام المنصرم، إلى الانتقال تدريجيا للترويج لحفتر، سواء عبر شاشتها أو بحساباتها على مواقع التواصل.

وبيّن التقرير أن تغيير القناة لخطها التحريري لصالح حفتر أثار حفيظة أنصار القذافي، مشيرا إلى إنشاء عشرات الحسابات المرتبطة بالقناة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعضها يضم مئات الآلاف من المشتركين.

“ليبيا الحدث”

وكشف تقرير مؤسسة “دوسير” أن مجموعة “فاغنر” أصدرت صحيفة “صوت الشعب” التي توزع مجانا، مشيرة إلى أن الصحيفة تنتهج خطا تحريريا مواليا لحفتر بشدة، ومناهضا لحكومة الوفاق.

ولفت التقرير إلى اهتمام مجموعة “فاغنر” بقناة “ليبيا الحدث”، التي يملكها صدام نجل حفتر، والتي تبث من داخل ليبيا منذ 2015.

ووفق التقرير، فإن الخبراء الإعلاميين في “فاغنر” أجروا تقييما حول أداء المحطة، وقدموا توصياتهم إلى إدارة القناة.

موالية لحفتر

وكانت وكالة “بلومبرج” الأمريكية قالت أن شركة فاغنر أجرت لقاءات مع سيف الإسلام القذافي، بهدف تنصيبه زعيمًا لليبيا.

وأشارت “بلومبرج” إلى أن سلطات حكومة الوفاق الوطني تمكنت العام الماضي من القبض على عميلين روسيين، وضبطت في حوزتهما ملاحظات عن لقاءات عقداها مع نجل القذافي.

وأضافت أنه وفقا لتلك الملاحظات، أجرى العميلان الروسيان ثلاثة لقاءات مع سيف الإسلام القذافي المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، وشارك في أحدها مستشار انتخابات روسي.

كما تناقلت وسائل إعلام عالمية العديد من الأخبار حول أن خيارات روسيا لا تقتصر على حفتر في ليبيا، وأنها لازالت تبقي نجل القذافي سيف الإسلام بين خياراتها.

مترزقة روس

ويبدو أن “فاغنر” بها مهمة أساسية فهي لا تكتفي بإمداد حفتر بالمرتزقة من روسيا وسوريا، كما قالت صحيفة بيلد الألمانية قبل أسبوعين من أن “فاغنر” تحاول تجنيد وإغراء شبان سوريين من محافظة القنيطرة ومدينة دير الزور لتدريبهم وإرسالهم لليبيا للقتال مع حفتر مقابل 1000 دولار شهريا وحصول عائلاتهم على مبلغ يتراوح بين 25 ألفا إلى 50 ألف دولار إذا أصيبوا أو قتلوا”.

وبحسب تقرير لوزارة الدفاع الأميركية ارتفعت أعداد المرتزقة الروس في ليبيا، من مئتي عنصر في سبتمبر 2019، إلى ما بين 800 و1400 نهاية العام نفسه، في وقت قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في فبراير الماضي، إن أعداد المرتزقة وصلت إلى 2500.

طباخ بوتين

وقالت تقارير إن ملكية الشركة الأمنية الروسية تعود إلى رجل الأعمال “يفجيني بريجوجين” المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والملقب بـ”طباخ بوتين” نظرا لأنه يدير شركة “كونكورد” التي كانت تنظم حفلات الاستقبال بالكرملين، وتخضع لعقوبات أميركية منذ نهاية 2016.

ونفذت “فاغنر” المهام الخارجية التي لا ترغب موسكو بتبنيها رسميا، ومنها دورها في ضم شبه جزيرة القرم، وتشترك في الاشتباكات شرقي أوكرانيا إلى جانب الانفصاليين، وإرسال المرتزقة إلى سوريا للقتال إلى جانب قوات الأسد، وتفعل الشيء نفسه في دول أفريقية.

وبرز اسم الشركة الآونة الأخيرة، مع احتدام الصراع في ليبيا، بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها أمميا وبين حفتر الذي يشن منذ أكثر من عام هجمات للسيطرة على العاصمة طرابلس.

شاهد أيضاً

4 أحزاب إسلامية تسعى لتثبيت حضورها السياسي في الانتخابات الجزائرية

تدخل الكتلة الإسلامية ممثلة في أربعة أحزاب الانتخابات النيابية الجزائرية، المقررة يوم 2 يوليو 2026، …