في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، جرى فتح معبر رفح بالاتجاهين بشكل تجريبي، تحت إشراف ممثلين عن مصر والاتحاد الأوروبي، وبمشاركة ممثل عن قائد التنسيق والارتباط في الجيش الإسرائيلي.
ويأتي هذا التطور في إطار الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأفادت مصادر مصرية بأن عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية وصلت فجرا إلى مدينة العريش، تمهيدا لتولي مهام إدارة المعبر.
وأكدت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل ستسمح بدخول أعضاء لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة خلال الأيام القريبة عبر معبر رفح، في خطوة وُصفت بأنها “بادرة حسن نية” تجاه الإدارة الأميركية.
ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، افتتح المعبر للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب على غزة ضمن تشغيل تجريبي محدود، حيث نقلت مصر إلى الجانب الإسرائيلي قوائم بأسماء المسافرين الأوائل لإجراء الفحوصات الأمنية.
وسيخصص اليوم الأول للتحضيرات والجوانب اللوجستية، بما في ذلك وصول وفد من السلطة الفلسطينية، مع السماح، على سبيل التجربة، بنقل جرحى.
وأشارت المصادر إلى أنه لم يتم حتى الآن الاتفاق على عدد الفلسطينيين المسموح لهم بالدخول والخروج، موضحة أن مصر تعتزم السماح بمرور كل من توافق إسرائيل على خروجه.
وللمرة الأولى منذ بدء الحرب، سيتمكن سكان قطاع غزة من الدخول والخروج عبر معبر رفح، على أن يقتصر ذلك في هذه المرحلة على سكان القطاع فقط، دون السماح للصحافيين الأجانب بالدخول.
ومن المتوقع أن تبدأ حركة المسافرين الفعلية يوم الإثنين، بحيث يغادر نحو 150 شخصا من غزة يوميا، مقابل عودة 50 شخصا إليها، فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية الأولية للمعبر قرابة 200 مسافر، مع ترجيحات بأن يفوق عدد المغادرين عدد الداخلين.
كما ينتظر أن تدخل لجنة التكنوقراط إلى غزة عبر المعبر خلال الأيام المقبلة، في خطوة تعكس بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية.
وستقوم إسرائيل بتأكيد أسماء المغادرين، على أن يدار المعبر من قبل طواقم فلسطينية تحت إشراف وفد من الاتحاد الأوروبي.
وعند مخرج المعبر، توجد بوابة دوارة يتم التحكم بها عن بعد من قبل جهات أمنية إسرائيلية، تتيح منع مرور أي شخص لم يحصل على الموافقة، دون وجود إسرائيلي فعلي في الموقع.
ولن يسمح بدخول غزة إلا للمقيمين المعتمدين، حيث سيتم نقلهم بالحافلات إلى نقطة تفتيش إسرائيلية لإجراء فحوصات الهوية والتفتيش الجسدي.
ووفق وسائل الإعلام الإسرائيلية، تهدف هذه الإجراءات إلى ضمان دخول الأشخاص المعتمدين فقط ومنع تهريب أسلحة أو معدات غير مصرح بها، عبر إخضاع الداخلين لتفتيش أمني دقيق.
ويذكر أن معبر رفح يعد المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور عبر إسرائيل، ويقع في منطقة لا تزال تخضع لسيطرة قوات الاحتلال منذ أيار/مايو 2024، وقد أُعيد فتحه لفترة وجيزة مطلع عام 2025.
وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) “وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي، تمّ اليوم فتح معبر رفح بشكل يسمح لمرور محدود للسكان فقط”
وأوضحت صحيفة يديعوت احرونوت أنه تم فتح المعبر بموافقة إسرائيلية، وضغط أمريكي للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة وعقب إعادة رفات الأسير الإسرائيلي الأخير بالقطاع، ران غويلي.
وذكرت الصحيفة أن “العودة من مصر إلى قطاع غزة ستقتصر على السكان الذين غادروا غزة أثناء الحرب”
وعن آلية عمله، قالت إن عمالا فلسطينيين وممثلين عن هيئة دولية تابعة للاتحاد الأوروبي سيتولون إدارة المعبر.
وأضافت أن إسرائيل ستعمل على مراقبة العمل “عن بُعد باستخدام أجهزة مراقبة، وليس بشكل مباشر من قبل الجنود الإسرائيليين”
لكنها ذكرت أنه في حال العودة إلى القطاع، فإنه “بالإضافة إلى التحقق الأولي من الهوية عند معبر رفح من قِبل وفد الاتحاد الأوروبي، سيتم إجراء عمليات تفتيش إضافية عند نقطة تفتيش تابعة للمؤسسة الأمنية في المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي”
وتابعت: “سترسل مصر إلى إسرائيل يوميا قائمة بأسماء مئات الأشخاص الذين سيعبرون المعبر خلال الأربع والعشرين ساعة التالية، في كلا الاتجاهين”
وادعت الصحيفة أن إسرائيل “ستسمح لعدد قليل من المسلحين (الفلسطينيين) الذين أُصيبوا في الحرب بمغادرة المعبر إذا رغبوا في ذلك، ومن حيث المبدأ، سيُسمح لجميع من يغادرون بالعودة”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات