صادق مجلس الدولة الفرنسي الخميس على قرار الحكومة مواصلة عمليات مراقبة الحدود الداخلية لفضاء شنغن رغم رفع حالة الطوارىء معتبرًا أن هذا الإجراء ينسجم مع خطورة التهديد “الإرهابي”.
وقال مجلس الدولة، أرفع هيئة إدارية في فرنسا في بيان إنه “بالنظر إلى طبيعة هذا الخطر وضرورة مراقبة هويات الأشخاص الراغبين في دخول فرنسا، والجهة التي يفدون منها يرى مجلس الدولة أن القرار ينسجم مع خطورة التهديد”.
وكانت جمعيات عدة لمساعدة الأجانب لجأت إلى مجلس الدولة مطالبة بإلغاء قرار الحكومة الاستمرار في مراقبة الحدود من أول نوفمبر 2017 حتى 30 إبريل 2018.
واعتبرت الجمعيات أن هذا التدبير يشكّل مساسًا خطيرًا بحقوق الأفراد وحرية التنقل، لافتة إلى أن “الهدف الأول للدولة كان الحدّ بشكل كبير من حرية تنقّل المهاجرين داخل الاتحاد الأوروبي” وخصوصًا “أولئك الوافدين من إيطاليا واليونان وإسبانيا”.
وإجراءات مراقبة الحدود الداخلية لفضاء شنغن التي أُعيد العمل بها إثر الاعتداءات المسلحة في نوفمبر 2015 في باريس، كان مقررًا لها أن تنتهي في 31 أكتوبر الماضي مع رفع حالة الطوارىء، لكن الحكومة وجّهت في الثالث من أكتوبر الماضي مذكرة إلى المفوضية الأوروبية لتمديد المراقبة بداعي الخطر.
ولاحظت الجمعيات المعترضة أنه “منذ 13 نوفمبر 2015، أعادت الحكومة الفرنسية العمل بمراقبة الحدود الداخلية أو مدّدتها تسع مرات متتالية”.
لكن مجلس الدولة أكد أن الحكومة الفرنسية “يمكنها أن تقرّر بشكل مسبق إعادة العمل بالمراقبة المؤقتة لفترة أقصاها ستة أشهر بما نصّ عليه اتفاق شنغن”، موضحًا أن “هذا الاتفاق لا يشكّل عائقًا لتمديد هذه المراقبة لفترة أخرى لا تتجاوز ستة أشهر في حال تبيّن وجود تهديد جديد للنظام العام أو للأمن الداخلي”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات