يحتشد عشرات آلاف المتظاهرين في باريس، السبت، للاحتجاج على ارتفاع تكاليف الوقود والسياسات الاقتصادية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مطلع الأسبوع الثاني من احتجاجات “السترات الصفراء” التي أدت إلى اضطراب واسع النطاق.
وقابلت قوات الأمن الفرنسيّة، المظاهرات بقنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق متظاهرين في حركة “السترات الصفراء” تجمعوا بالآلاف في وسط العاصمة الفرنسية، باريس، اليوم، السبت، احتجاجًا على زيادة الضرائب على المحروقات.
وأعلنت الداخلية الفرنسية، توقيف 130 شخصا من المشاركين في تظاهرات حركة “السترات الصفراء” التي اجتاحت مدن البلاد؛ احتجاجا على سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون، وزيادة الرسوم على المحروقات.
وقال وزير الداخلية، كريستوف كاستير، إنّ من بين الموقوفين الـ130 هناك 42 من متظاهري العاصمة باريس، حسبما نقلت شبكة “بي. إف.إم” التلفزيونية الفرنسية (خاصة)
وذكرت قناة “فرانس 24” المحلية، أن نحو 30 ألف شخص يعتزمون التظاهر السبت، في العاصمة الفرنسية استكمالا لاحتجاجات “السترات الصفراء” التي تندد بارتفاع تكاليف الوقود وتغيير نظام دفع الضرائب والسياسات الاقتصادية للرئيس ماكرون.
وتخشى قوات الأمن أن يتسلل متطرفون من أقصى اليسار واليمين المتطرف إلى المظاهرات، ما قد يزيد تحديات السيطرة على الوضع، بحسب المصدر نفسه.
وفي السياق نفسه، قالت بلدية باريس إن نحو 3 آلاف شرطي تم استدعاءهم للعمل في المدينة، وسيكون على قوات الأمن التعامل مع مظاهرة ضد العنف الجنسي، بالتزامن مع مباراة لكرة القدم ومباراة للرغبي في العاصمة في الوقت ذاته.
ولأكثر من أسبوع، أغلق متظاهرون يرتدون سترات صفراء، الطرق السريعة في أنحاء البلاد بحواجز محترقة وقوافل من الشاحنات بطيئة الحركة ما عرقل الوصول إلى مستودعات الوقود ومراكز التسوق وبعض المصانع.
ويعارض المحتجون الضرائب التي فرضها ماكرون العام الماضي على الديزل والبنزين لتشجيع الناس على الانتقال إلى وسائل نقل أكثر ملاءمة للبيئة.
والسبت الماضي، عندما شارك نحو 300 ألف شخص في أول مظاهرات “السترات الصفراء” في عموم البلاد، وتراجعت الإيرادات اليومية لتجار التجزئة بنسبة 35 في المائة، بحسب جماعات للمستهلكين.
وتمثل الاضطرابات معضلة لماكرون الذي يصور نفسه “بطلا” في مواجهة تغير المناخ، لكنه تعرض للسخرية لعدم تواصله مع الناس العاديين في وقت يقاوم فيه تراجع شعبيته.
وقالت وزارة الداخلية، الخميس الماضي، إن الاضطرابات خلفت قتيلين و606 مصاباً في البر الرئيسي الفرنسي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات