فريد زهران “كومبارس” المعارضة اليسارية أمام السيسي مقابل مقاعد لحزبه في البرلمان

بعدما تقلصت فرص نجاح المرشح الناصري أحمد الطنطاوي في الحصول علي التوكيلات اللازمة، وانسحبت جميلة إسماعيل، أصبح فريد زهران المرشح اليساري هو ممثل “التيار المدني” في انتخابات الرئاسة وكومبارس المعارضة، وسط أنباء عن صفقة مع النظام مقابل مقاعد برلمانية لحزبه. 

وقبلت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر، الأحد الماضي، أوراق ترشح رئيس حزب المصري الديمقراطي، محمد فريد سعد زهران، في انتخابات الرئاسة المقررة في الداخل أيام 10 و11 و12 ديسمبر المقبل، ليكون بذلك المرشح الثاني الذي تقبل الهيئة أوراقه، بعد قبولها أوراق عبد الفتاح السيسي، السبت الماضي.

وذكرت الهيئة في بيان أن زهران حضر أمام لجنة تلقي طلبات الترشح، وقدم 30 تزكية من أعضاء بمجلس النواب لها، محرراً جميع النماذج والإقرارات المطلوبة منه. 

ويحتاج أي مرشح رئاسي لقبول الهيئة الوطنية للانتخابات أوراق ترشحه الحصول على توكيلات شعبية من 25 ألف مواطن، ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها، أو أن يزكيه 20 عضواً من أعضاء مجلس النواب.

وفي الوقت الذي اشتكى فيه مرشحون مصريون محتملون لانتخابات الرئاسة، من التضييق على أنصارهم، خصوصاً في مسألة جمع التوكيلات المطلوبة للترشح، أعلنت صحف ومواقع مصرية، الجمعة الماضي، حصول 3 مرشحين محتملين على التزكية اللازمة من أعضاء مجلس النواب، المنصوص عليها في القانون رقم 22 لسنة 2014 الخاص بتنظيم الانتخابات الرئاسية.

والمرشحون هم: رئيس حزب الشعب الجمهوري حازم عمر، رئيس حزب الوفد عبد السند يمامة، وهما لا يخفيان تأييدهما للنظام الحالي، أما الثالث، فهو رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، فريد زهران المحسوب على المعارضة.

وعاد الحزب “المصري الديمقراطي” إلى صدارة المشهد السياسي مجدداً، بالإعلان عن موافقة هيئته العليا على ترشيح رئيس الحزب في الانتخابات الرئاسية المرتقبة. ورغم أن الحزب لديه سبعة نواب فقط في البرلمان، إلا أن زهران حصل على التزكية المطلوبة للترشح.

وحول ترشح زهران، رأى مصدر برلماني في حديثٍ لـ”العربي الجديد”، أن “زهران أبلغ قيادات في الحزب بأنه حصل على تطمينات من جهاز سيادي في الدولة بشأن إجراءات ترشحه، وجمع تزكيات النواب اللازمة لذلك، حتى يكون ممثلاً للمعارضة في الانتخابات الرئاسية، مع استبعاد المرشح المحتمل ذي التوجه الناصري أحمد الطنطاوي من السباق؛ وذلك في مقابل وعود بزيادة عدد مقاعد الحزب في البرلمان المقبل”.

وقال الباحث في العلوم السياسية، حسام الحملاوي أن “النظام يدعم ترشيح فريد زهران للانتخابات، وهذا ما أظهره حصوله على التوكيلات اللازمة من البرلمان رغم قلة عدد نواب حزبه، وأداءه حتى الآن، يوضح أنه اتفق مع النظام حول السقف والدور”.

وفي خضم موجة الاعتقالات التي طاولت عشرات من السياسيين عام 2019، ومن بينهم المحامي زياد العليمي، أحد مؤسسي الحزب، على خلفية انخراطه مع آخرين في الدعوة لتشكيل تحالف انتخابي من أحزاب المعارضة، استعداداً للمشاركة في الانتخابات البرلمانية؛ سارعت قيادات “المصري الديمقراطي” إلى التحالف مع حزب “مستقبل وطن” المدعوم من النظام  والأجهزة الأمنية، والتي زجت بالعليمي في السجن لأكثر من 40 شهراً بتهم واهية. 

وفاز الحزب بتسعة مقاعد في مجلسي النواب والشيوخ على “القائمة الوطنية من أجل مصر”، تحت رعاية حزب الأغلبية في البرلمان الحالي “مستقبل وطن”.

 

شاهد أيضاً

استئناف مفاوضات التهدئة بغزة في القاهرة والاحتلال يتنصل من المرحلة الأولى

تواصلت في مصر اجتماعات عدد من الفصائل الفلسطينية مع وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار، ضمن …