وقف الطفل الفلسطيني حمد الله الشيخ خليل ممسكًا بلافتة كُتب عليها “لا تحرموا اليتيم حقه”، للمطالبة بحقه في الحصول على الغذاء، بعد قرار إدارة برنامج الغذاء العالمي بوقف المساعدات الغذائية للفئات المهمشة. إذ سبق للطفل أن اشتكى من تقليص المواد التموينية، وفوجئً بقرار إيقاف البرنامج الذي يحصل بموجبه على الطعام في غزة.
وشارك الطفل الغزّي هو وعدد من الأيتام، إلى جانب 35 مؤسسة فلسطينية مستفيدة من برنامج التغذية المؤسساتية والممول من برنامج الأغذية العالمي، في مؤتمر صحفى عقدته تلك المؤسسات أمس الإثنين، في معهد الأمل للأيتام، للاحتجاج على قرار إيقاف البرنامج، رافعين لافتات تنادي بحقهم في الحصول على الغذاء.
ويقول الشيخ خليل، الذي يعاني من شلل دماغي “: “أنا أذهب للمدرسة وأنتظر حصة الفراغ للحصول على وجبة الغذاء، كنت أحصل على شطيرتين، بعدها تقلصت إلى واحدة، أريد أن أحصل على طعامي بجانب وجبات الفواكه المختلفة مثل التفاح والعنب”.
في هذه الأثناء، أوضح رئيس مجلس إدارة معهد الأمل للأيتام، عبد المجيد الخضري، أنهم فوجئوا بقرار إدارة برنامج الغذاء العالمي وقفه، مع مطالبات سابقة لإدارة البرنامج بضرورة تحسين أدائه وليس بإنهائه، وإن القرار يعتبر مخالفة للاتفاقية الموقعة بين وزارة التنمية الاجتماعية والمؤسسات المستفيدة وبرنامج الأغذية العالمي والذي ينص على استمراره إلى 31 ديسمبر/كانون الأول 2017.
وقال الخضري في كلمته: “منذ عام 2014 قلصت إدارة البرنامج عدد المؤسسات المستفيدة من 56 إلى 35 مؤسسة فقط، وتوالت التقليصات في الأعوام السابقة ليصبح عدد المستفيدين من الأفراد نحو 4000 من أصل 7000 مستفيد، وتقليص الدورات التموينية من 6 دورات إلى 4 دورات سنويًا مع بداية عام 2015”.
وأضاف: “في بداية عام 2016 تقلصت المواد التموينية مرة أخرى بنسبة 50 في المائة، ثم بنسبة 65 في المائة”، مؤكدًا أن جميع المؤسسات تعاني من نقص في التمويل في ظل تراجع المؤسسات الداعمة وارتفاع نسب الفقر وغلاء المعيشة في غزة، عدا عن تدهور الأمن الغذائي بالقطاع بنسبة 70 في المائة.
ولفت الخضري إلى أن إيقاف البرنامج سينعكس سلبًا على مشروع التغذية المؤسساتية للفئات المهمشة والفقيرة كما على صحتهم، وسيزيد الأوضاع الاقتصادية سوءًا ويقوّض الأمن الغذائي ويعمّق الظروف المعيشية القاسية لأفقر الأسر، فضلا عن إغلاق عدد كبير من المؤسسات الخيرية وفقدان الموظفين لوظائفهم.
منشدات للعودة عن قرار برنامج الغذاء العالمي(عبد الحكيم أبو رياش) وطالب الخضري في المؤتمر، الممثلة والمديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي في فلسطين، دانييلا أوين، بضرورة التحرك العاجل والفاعل لإعادة البرنامج، مناشدًا وزير التنمية الاجتماعية بالحكومة الفلسطينية التدخل العاجل حرصًا على الفئة المهمشة من الأيتام وكبار السن وذوي الإعاقة.
ونادى المجتمع الدولي وكافة المنظمات الدولية والمحلية بضرورة الإسراع في تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والمساهمة في إعادة البرنامج على الفور، وإعادة تقديم الخدمات وتحسينها واستمرار برنامج التغذية المؤسساتية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات