في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في صيدا، جنوبي لبنان، بيوت تشتهي أن تدخل إليها اللحوم، والحلويات، في رمضان وغيره. هذا الوضع هو الذي دفع مجموعة من الشباب الفلسطينيين في المخيم لإقامة مشروع بعنوان “فكّر بغيرك”.
يقول محمد أبو شقير منسق مبادرة “فكّر بغيرك”: “هي حملة تقيمها جمعية ناشط الثقافية الاجتماعية في رمضان من كلّ عام، وتستمر طوال أيام الشهر، وذلك للمساهمة في مساعدة البيوت المستورة، وزرع البسمة على شفاه الأطفال ممن ليس في استطاعتهم الحصول على الطعام، بسبب الضائقة المالية التي يعيشها أهلهم”.
يضيف: “قبل حلول الشهر الكريم ينظم فريق شعلة ناشط في المخيم، وفي مدينة صيدا، جولة على المحال التجارية، وأصحاب رؤوس الأموال الذين يستطيعون التبرع، لجمع التبرعات من أجل تأمين وجبات الإفطار لتوزيعها على البيوت التي لحظت في الإحصاء”.
وأضاف : كثيرون في المخيم محرومون من أبسط الاحتياجات الأساسية، و يقبلون عادة بأيّ طعام يبقيهم على قيد الحياة، لكنّ الأمر أصعب بكثير في شهر رمضان وصيامه،كذلك، يعد هؤلاء الناس أنفسهم بكرم هذا الشهر المتعارف عليه، فلا يتمكنون من اعتباره كغيره من أيام العام التي يتدبرون فيها أمورهم بالحدّ الأدنى من الغذاء، هم يريدون فقط أن يكونوا كغيرهم من الناس القادرين على تأمين وجبة الإفطار المتكاملة. هكذا، باتوا يستبقون الحملات حتى، ويقصدون مراكزها لتسجيل أسمائهم كأصحاب حاجة، ويتمنون أن تكون وجبات الإفطار غنية باللحوم الحمراء والدجاج، بل الخضر والفاكهة أيضاً
يتابع شقير: “التبرعات تختلف من شخص إلى آخر، فالبعض يقدم بنفسه وجبات الإفطار، فتكون جاهزة، ونحن في فريق شعلة ناشط نوزعها داخل المخيم، وبعض الأشخاص يقدمون المواد اللازمة لإعداد الطعام، ونحن أيضاً نتولى التجهيز والطبخ ثم وضعه في علب خاصة لتوزيعها”.
ويؤكد موقع الجمعية أنّ فريق شعلة ناشط يستمر في تلقي التبرعات في إطار حملة “فكر بغيرك” طوال شهر رمضان.
وأشار إلى أن لا يقتصر عمل فريق شعلة ناشط على تقديم وجبات الإفطار، بل يتعدى ذلك إلى نشاطات رمضانية أخرى، من ذلك جمع التبرعات في العشر الأواخر من رمضان من أجل تأمين كسوة العيد للأطفال الفقراء الذين لا يستطيع أهلهم تدبير شراء الملابس الجديدة لهم في العيد، وعددهم في المشروع مائة وثلاثون طفلاً وطفلة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات