فلسطينى يطلق مبادرة الكترونية لشراء حقائب مدرسية للتلاميذ الفقراء بغزة

أطلق فهمي شراب الأستاذ الجامعي الفلسطيني مبادرة عبر موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي تهدف إلى شراء حقائب مدرسية للتلاميذ الفقراء في غزة،  وقد استطاع بالفعل جمع تبرّعات محلية ودولية غطّت تكلفة 1300 حقيبة مدرسية لتلاميذ في مدارس متفرّقة من محافظات القطاع

وتلك المبادرة ليست المبادرة الخيرية الأولى لشراب، فهو كاتب ومحاضر في مجال العلوم السياسية في عدد من جامعات غزة، حاصل على دكتوراه في العلوم السياسية من جامعة القاهرة. فشراب تبنّى أكثر من قضيّة، وفي إحداها سدّد ديون 1500 رجل وامرأة فلسطينيين في سجون غزة، وبعد نجاح مبادرة فكّ أسر هؤلاء الغارمين والغارمات، وبالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد، تلقّى شراب رسائل من غزّيين كثيرين عبّروا فيها عن حاجتهم إلى حقائب مدرسية جديدة لأولادهم لأنّ تلك التي يملكونها صارت مهترئة لاستخدامها أكثر من عام،  فأعلن على صفحته الخاصة على موقع “فيسبوك” عن حالات هؤلاء التلاميذ، الأمر الذي جعل عدداً من الغزيين يرسلون الأموال للتكفّل بثمن حقائب.

وفى هذا الصدد يقول  شراب “”: “في الماضي، كنت أتدخّل من خلال ما يقدّمه معارف من رجال أعمال أو وزراء فلسطينيين لمساعدة أسر محتاجة، ثمّ جاءت مبادرة فكّ أسر الغارمين التي شجّعت أشخاصاً كثيرين على تقديم المساعدة إلى من يحتاجها”.

وأضاف : لدى  أقارب وأصدقاء في قطر ومصر وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية  وكندا تكفّلوا بعدد من الحقائب المدرسية، وقد تمكنت   من شرائها بسعر الجملة من بعض التجار الموزّعين في غزّة.

يضيف شراب أن “كثيرين هم موظّفو غزة الفقراء، لأنّهم بمعظمهم لجأوا إلى قروض مصرفية لتسديد ديون لهم قبل أن يعلموا بقرار اقتطاعات السلطة الفلسطينية في رام الله، أو قبل أن تتدهور الحال وتقتطع حكومة حماس في غزة من رواتبهم. وهكذا صار كثيرون يتوقّعون إمّا دخول السجن وإمّا التسوّل، للأسف،و بالتالي، فإنّه من الطبيعي أن يعجز هؤلاء عن شراء حقائب مدرسية لأولادهم”.

 ويذكر أن  شراب  تعاون مع وكيل وزارة التربية والتعليم في غزة زياد ثابت لتوزيع الحقائب على عدد من التلاميذ الأشدّ فقراً في مدارس غزة، استناداً إلى سجلات خاصة تظهر وضع كلّ تلميذ على حدة. وفي خلال الاطلاع على السجلات، ولاحظ شراب أنّ من بين التلاميذ من هم أبناء شهداء أو مرضى إلى جانب آخرين لا يتقاضى آباؤهم الموظفون من رواتبهم أكثر من 100 دولار أمريكى  . فتبرّع من جهته أحد التجّار بحقائب وملابس وأحذية وُزّعت على عدد من هؤلاء.

ويشير شراب إلى أنّ “ثقة المتبرّعين بالمبادرات الفردية صارت أكبر من ثقتهم بالجمعيات الخيرية التي تذهب نسبة من التبرّعات المخصصة لها إلى ميزانياتها التشغيلية وغيرها”.

شاهد أيضاً

هيئات إسلامية: خطة ترامب تصفية للقضية الفلسطينية

أصدر عدد من المؤسسات والهيئات العلمية والدعوية، إلى جانب عشرات العلماء من مختلف الدول العربية …