أكد عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، بشار شلبي، أن “الهند تمثل مخزونا سياسيا وشعبيا وحقوقيا لإسناد الشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال الصهيوني”.
وذكر شلبي، في حديث مع “قدس برس”، في ختام زيارة قام بها وفد من “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج” إلى الهند الأسبوع الماضي، “أن الفلسطينيين خاصة والعرب بشكل عام ابتعدوا عن الساحة الهندية خلال العقود الأخيرة، وهو ما خلف فراغا للأسف الشديد ملأه الاحتلال”.
وأضاف: “لقد أجرينا عدة لقاءات مع مسؤولين هنديين سابقين وبرلمانيين حاليين وإعلاميين وخبراء في مراكز دراسات استراتيجية، ولاحظنا حجم انشغالهم بالشأن الفلسطيني، وقناعتهم بأن الأمر يتعلق بمعركة تحرر وطني، كما لمسنا أسفا من المسؤولين الهنود عن غياب المسؤولين الفلسطينيين عن الساحة الهندية في المراحل الأخيرة”.
وأشار شلبي، إلى أن “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج لا يسعى لأن يكون بديلا عن أي من المؤسسات الفلسطينية الأخرى، لكنه يطمح إلى أن يفعل الديبلوماسية الشعبية المتعاطفة مع الحق الفلسطيني”.
وقال: “لقد وجدنا في الساحة الهندية تعاطفا شعبيا ونخبويا مهما مع الشعب الفلسطيني، وهو تعاطف يتطلب تحركا فلسطينيا في الهند، لشرح الموقف الفلسطيني، ووضع المسؤولين الهنود والنخب السياسية في صورة الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال وسياساته العنصرية”.
وأكد شلبي أن “وفد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، عقد عدة اجتماعات رسمية وشعبية وبرلمانية مع عدد من كبار المسؤولين السياسيين والبرلمانيين والشخصيات الهندية الفاعلة والشبابية والأكاديميين من بينهم نائب الرئيس الهندي السابق محمد حميد انصاري، ووزير الخارجية السابق ياشوانت سينها والبرلماني البارز فارون غاندي حفيد رئيسة الوزراء الراحلة انديرا غاندي الذي يتهيأ لتصدر المرحلة السياسية المقبلة، كما التقى بالرئيس الهندوسي الروحي سوامي أغنفيش، وكذلك عددا كبيرا من مشاهير الهند الإعلاميين ورؤساء اللجان البرلمانية وأحزاب المعارضة.
كما التقى الوفد الذي ضم أيضا ربحي حلوم ومحمد بلعاوي، عددا من أساتذة الجامعات الهندية، من بينهم الأكاديمي البارز مانسي شانكار، والبروفيسور مانوج جها رئيس جامعة دلهي.
كما أجرى الوفد، وفق شلبي، زيارة إلى مقر نادي الصحافة الهندية، التقى خلالها برئيس النادي “غوتام لاهيري” وكبار أعضاء النادي وأبرز الوجوه الإعلامية، بهدف التعريف بالمؤتمر، وعرض الوفد خلال الزيارة لمحة عامة حول إنجازات المؤتمر في السنة الأولى من انطلاقته، ووضع الوفد رئيس النادي في صورة أهمية دور فلسطينيي الخارج، على حد تعبيره.
كما التقى الوفد، والحديث لشلبي، أمير “جمعية علماء الهند” مولانا محمود مدني، ونائب أمير الجماعة الإسلامية الشيخ عارف علي
يذكر أن الهند كانت أول دولة غير عربية تعترف بوثيقة الاستقلال الفلسطينية عام 1988، بعدما اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1975 وقررت منحها الوضع الدبلوماسي الكامل عام 1982، ورفضت في وقت مبكر قرار تقسيم فلسطين عام 1947.
لكن المعادلة انقلبت مع بدء العلاقات الدبلوماسية الهندية ـ الإسرائيلية عام 1992 بعد انطلاق عملية السلام بين العرب وإسرائيل. وارتفع حجم التبادل التجاري بينهما ـ تبعا للإحصاءات الإسرائيلية ـ من مئتي مليون دولار سنويا إلى ما يقارب سبعة مليارات دولار حاليا.
وكانت الهند بين أكثر من 120 دولة صوتت لصالح مشروع قرار في كانون أول (ديسمبر) 2017 يدعو الولايات المتحدة للتخلي عن اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.
للإشارة فإن “مؤتمر فلسطينيي الخارج” انطلق من مدينة إسطنبول التركية، في شباط (فبراير) من العام الماضي وهو يتخذ من العاصمة اللبنانية بيروت مقراً له.
ويهدف “المؤتمر” لـ”إطلاق حراك شعبي، لتكريس دور حقيقي وفاعل لفلسطينيي الخارج في قضيتهم، والتركيز على الثوابت الوطنية التي تحقق التوافق بين كافة الشعب الفلسطيني”.
وتتجاوز أعداد فلسطينيي الخارج ستة ملايين بحسب مصادر غير رسمية، معظمهم لاجئون في الأردن ولبنان وسوريا ودول الخليج، في حين يعيش آخرون بدول أوروبية والولايات المتحدة ودول أخرى.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات