دعت فنزويلا، أمس الأحد، عقب لقاء وزير خارجيتها بنظيره الروسي سيرغي لافروف، الولايات المتحدة الأمريكية الدخول في حوار واحترام القانون الدولي، بحسب سبوتنيك.
وقالت وزارة الخارجية في بيانها: “هذه لحظة للحوار للحس السليم، للعودة إلى احترام القانون الدولي والعلاقات الثنائية”.
وأضافت الخارجية: “أولئك الذين يقدمون المشورة للحكومة الأمريكية في المسائل الأمنية يقودون البلاد إلى متاهة بلا مخرج، فضلًا عن إمكانية البحث عن مخرج”.
وبحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الفنزويلي خورخي أرياس، يوم الأحد 5 مايو، الضغوط الخارجية المتزايدة على كاراكاس والخطوات الاستفزازية للمعارضة.
من جهة أخرى، شكر وزير الخارجية الفنزويلي، خورخي أريسا، نظيره الروسي سيرغي لافروف، على دعمه لسيادة بلاده عقب الاجتماع الذي جرى بينهما في موسكو، يوم الأحد.
وكتب أريسا بمدونة صغيرة على صفحته على تويتر:”عقدنا اجتماعًا استثنائيًا وضروريًا مع وزير الخارجية الروسي، الشقيق، سيرغي لافروف، قمنا بتحليل التطورات الجيوسياسية الأخيرة في العالم والعدوان ضد فنزويلا”.
وأضاف: “نحن ممتنون لدعمه [لافروف] لسيادتنا والقانون الدولي”.
والثلاثاء الماضي، أعلنت الحكومة الفنزويلية، إفشال محاولة انقلاب نفذتها مجموعة صغيرة من العسكريين مرتبطة بالمعارضة.
وبالتزامن مع محاولة الانقلاب، ظهر زعيم المعارضة خوان غوايدو، في مقطع مصور محاطا بجنود مدججين بالسلاح، وإلى جانبه زعيم المعارضة السابق ليوبولدو لوبيز، عند قاعدة جوية بالعاصمة كراكاس.
واتهمت الخارجية الفنزويلية، كولومبيا بمساعدة المعارضة في محاولة الانقلاب العسكري، فيما اعتبر مندوب فنزويلا لدى الأمم المتحدة، صمويل مونكادا، أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب، ونائبه مايك بنس “القائدان الفعليان” لمحاولة الانقلاب الفاشلة.
يذكر أن الأزمة السياسية تفاقمت في فنزويلا، يناير الماضي بعد إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي، زعيم المعارضة، خوان غوايدو، نفسه رئيسا للبلاد لفترة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة، فيما سارعت الولايات المتحدة للاعتراف به مطالبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدم استخدام العنف ضد المعارضة.
ومن جانبه شدد مادورو على أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، واصفًا رئيس البرلمان والمعارضة “بدمية في يد الولايات المتحدة.
كما أعلنت المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا عزمها على الاعتراف بـ خوان غوايدو كرئيس مؤقت للبلاد إذا لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا في غضون 8 أيام.
وهو ما قوبل بالرفض من روسيا والصين وتركيا ودول أخرى ساندت الرئيس مادورو.
وأصدرت المحكمة العليا في فنزويلا يناير الماضي، قرارًا بمنع جوايدو، من مغادرة البلاد وتجميد حساباته المصرفية، وعلق جوايدو على القرار بقوله: ” هذا الأمر ليس أكثر من تهديد آخر لي وللبرلمان وحكومة الجمهورية المعلنة، وما زلنا نفي بالتزاماتنا”.
بدورها طردت الحكومة في كاراكاس، فبراير الماضي 116 عسكريا من الجيش، بينهم قياديون، بتهم من بينها “خيانة الوطن”.
وترفض عدة أطراف دولية، بينها تركيا وروسيا، التدخل الأمريكي في شؤون فنزويلا الداخلية، فيما عرضت الأمم المتحدة مرارًا التوسط بين الفرقاء مؤكدة ضرورة إجراء حوار هادئ بعيدا عن التصعيد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات