فورين بوليسي: 60% من المصريين فقراء والاقتصاد ينهار

هاجم  وزير الاستثمار المصري الأسبق يحيى حامد في مقال له بموقع “فورين بوليسي”، حديث النظام المصري عن ازدهار الاقتصاد، مؤكدا على أن الاقتصاد المصري ينهار على عكس ما يروج له النظام، وأن الفقراء يزدادون فقرا في حين أن النخبة تزداد غنا، مؤكدا على أن 60% من المصريين فقراء أو عرضة للفقر، مؤكدا أن الوضع الاقتصادي المصري الحالي يضع مصر على طريق الإفلاس.

وأضاف وزير الاستثمار، أن عبد الفتاح السيسي سوق بلده على أنها وجهة للاستثمار بمساعدة صندوق النقد الدولي، إلا أن مستويات المعيشة لعموم المصريين تتهاوى بينما تملأ النخبة جيوبها بالمال.

وأكد  حامد على أن الواقع يخفي من وراءه واقعا حالكا؛ ففي تقرير نشره البنك الدولي في نيسان/إبريل 2019، وردت حسبة مفادها أن “ستين بالمائة من السكان في مصر إما أنهم فقراء أو عرضة للفقر.” في هذه الأثناء تتراجع الأوضاع المعيشية بشكل سريع. فكيف يمكن إذن لوضع الاقتصاد المصري أن يبدو ورديا؟

وبين حامد أن الخديعة الكبرى في الصميم من حكاية التعافي الخارق للاقتصاد المصري، التي تم نسجها على يدي حكومة عبد الفتاح السيسي، الجنرال الذي تحول إلى رئيس، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

وأضاف أن ذلك نجم عن سوء إدارة الحكومة المزمن للمال العام وعن الإهمال بشكل عام ارتفاع الدين الخارجي تقريبا خمسة أضعاف، وذلك بسبب انخفاض سعر الجنيه المصري، خلال السنوات الخمس الماضية وارتفاع الدين العام إلى أكثر من ضعفين، وهو الأمر الذي يتوقع استمراره في المستقبل المنظور.

وتخصص الحكومة حاليا حوالي 38 بالمائة من ميزانيتها كاملة فقط لدفع الفوائد على الديون المتأخرة، وإذا ما أضفنا إلى ذلك القروض والأقساط، فإن ما نسبته 58 بالمائة من الميزانية يتلاشى، وإذا ما استمر الوضع الحالي في الاتجاه نفسه، فإن مصر سرعان ما ستفلس.

وبين حامد أن  الانطباعات التي تتشكل لدى المراقبين في الساحة الدولية تبقى أقل أهمية من تلك التي تتشكل لدى السكان المدنيين، وذلك أنه حينما تبدأ البلد في الفشل، فلن يطول بها المقام حتى يتصدر الناس بأنفسهم للقيام بما هو مطلوب، ويبدؤون بالبحث عن مكان آخر يطلقون عليه اسم “الوطن”.

 

وحمل صندوق النقد الدولي المسؤولية في هذا الصدد؛ فقد تلاعب صندوق النقد الدولي ببنية الاقتصاد المصري، إذ يعلن عن معدلات للنمو في مصر متضخمة بسبب مستويات الدين، وهذا يشبه أن يبالغ شخص في دخله الإجمالي من خلال الاقتراض فوق ما يطيق.

يمكن مشاهدة مثال لهذه المبالغة في احتياطات مصر من العملة الأجنبية التي تزيد عن أربعين مليار دولار، رغم أن هذا الرقم ضخم فعلا، إلا أن هذه الاحتياطيات تتشكل من الأموال المقترضة وهي بذلك تمثل دينا خارجيا. وبالمحصلة، فإن ما يجري هو عملية نفخ مصطنع في حجم واستقرار الاقتصاد المصري.

واتهم حامد النظام باتخاذ القرارات الاقتصادية دون أدنى مراعاة لمصالح الشعب، ولا تعود مثل هذه القرارات بالفائدة إلا على حفنة صغيرة من المتنفذين في المستويات العليا من نظام الحكم، وهم بذلك يعززون من سلطانهم ويستمرون في خنق البلاد والعباد.

وهذا هو النمط نفسه الذي كان سائدا في ظل حكم معمر القذافي في ليبيا، وبات شائعا في البلاد التي يهيمن عليها مستبدون في أرجاء العالم. وطالما ظل السيسي على رأس السلطة، فإن ما يسمى بالسوق الأسخن من بين الأسواق الناشئة، وما يوصف بأنه وجهة المستثمرين حول العالم سيتجه لا محالة نحو حافة الهاوية، وحينما ينهار داخل الهوة السحيقة فلن يكون الشعب المصري وحده من يعاني، بل ستعم المعاناة لتشمل أفريقيا والشرق الأوسط وحتى أوروبا، التي سمحت للسيسي باسم البراغماتية بأن يبقى ويتمكن.

ويعيش المصريون حالة من الفقر على كافة المستويات المعيشية المختلفة، باستثناء فئات الجيش والشرطة والقضاء، وذلك في ظل رفع الدعم عن السلع الأساسية والضرورية، وإقرار العديد من الضرائب، في ظل ارتفاع معدل البطالة وكذلك ارتفاع التضخم بالبلاد.

شاهد أيضاً

الاقتصاد الإسرائيلي ينكمش 3.3% بسبب الحرب الإيرانية

 أظهرت تقارير رسمية إسرائيلية انكماش الاقتصاد الإسرائيلي في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 3.3 …