أعلنت اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات نقابة الصحفيين فوز ضياء رشوان بمقعد نقيب الصحفيين بحصوله علي 1965صوتا، مقابل 1506 لرفعت رشاد، وحصول المرشح اليساري كارم يحيي علي 288 صوتا فقط في المركز الثالث، وحصد مرشح علي منصب النقيب علي صوتين فقط وأخر 5 أصوات.
يعتبر هذا هو الفوز الثالث لضياء رشوان بمقعد النقيب في تاريخه، حيث فاز في انتخابات مارس 2013 ومارس 2019.
وفي أبريل 2017 تم اختياره عضوًا بالهيئة الوطنية للصحافة التي تدير وتشرف على الصحف القومية بمصر، وبعدها بثلاثة أشهر فقط عين رئيس للهيئة العامة للاستعلامات التابعة لرئاسة الجمهورية في يونيو 2017.
وفاز بالمقاعد الستة بمجلس النقابة التي جرت حولها الانتخابات كل من محمد خراجة 1338 صوت، وإبراهيم أبو كيلة 1277 صوت، وحسين الزناتي 1201 صوت بمقاعد فوق السن.
إضافة الي ايمن عبد المجيد 1864 صوت، ودعاء النجار 1078 صوت، ومحمد سعد عبد الحفيظ 1045 صوت بعضوية مجلس النقابة تحت السن.
وبهذا تقلص عدد الصحفيين المستقلين وغير الحكوميين في مجلس النقابة الي 3 فقط من 12 عضوا بالمجلس.
فقد انتهت انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس النقابة السابق (6 من 12 عضوا) بفوز 2 من (تيار الاستقلال) غالبيتهم من الناصريين، ومعهم الصحفي حماد الرمحي من جريدة الدستور المستقل والمؤيد لمطالب الصحفيين، لينضموا الي 4 اخرين من نفس التيار في المجلس ويشكلوا معا نصف الأعضاء هم: جمال عبد الرحيم ومحمود كامل وعمرو بدر ومحمد سعد عبد الحفيظ وهشام يونس ومحمد خراجة.
ولكن في انتخابات أمس خسر كل من جمال عبد الرحيم وعمرو بدر، ومعهم خالد البلشي ما يقلص معر المستقلين في المجلس المقبل.
وأصبح مؤيدي السلطة في المجلس هم: خالد ميري ومحمد شبانة ومحمد يحيى يوسف، ودعاء خليفة وايمن عبد المجيد وحسين الزناتي وابراهيم ابو كيله.
قوائم الامن
وقبل الانتخابات كشفت مصادر صحفية عن أسماء المرشحين المدعومين من جهاز “الأمن الوطني” التابع لوزارة الداخلية، في انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين المصريين.
وقال صحفيون إن القائمة أرسلت من ضباط في جهاز “الأمن الوطني” لرؤساء مجالس إدارات وتحرير المؤسسات الصحفية القومية والخاصة، والذين مرروها بدورهم إلى مرؤوسيهم من القيادات الصحفية في كل مؤسسة، ومن ثم إلى رؤساء الأقسام لإخطار عموم الصحفيين بهذه الأسماء، وحثهم على انتخابهم كقائمة موحدة.
وضمت القائمة المدعومة من جهاز “الأمن الوطني”، ضياء رشوان علي منصب النقيب وهو رئيس الهيئة العامة للاستعلامات التابعة لمؤسسة الرئاسة، وقد منحته الحكومة “رشوة انتخابية” تتمثل في زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا لأعضاء نقابة الصحفيين بنسبة 20%، اعتباراً من أول يوليو المقبل، وذلك بقيمة 420 جنيهاً .
وضمت القائمة على مقاعد العضوية (فوق سن 15 عاماً) كلاً من: عضو مجلس الشيوخ المعين من رئيس الجمهورية، ورئيس تحرير جريدة “الرأي” (أحد إصدارات مؤسسة دار التحرير القومية)، إبراهيم أبو كيلة، وعضو مجلس النقابة المنتهية مدته، ورئيس تحرير مجلة “علاء الدين” التابعة لمؤسسة “الأهرام” الصحفية، حسين زناتي، والكاتب الصحفي في المؤسسة نفسها، عضو مجلس النقابة السابق، هاني عمارة.
أما على مقاعد العضوية (تحت سن 15 عاماً)، فإن القائمة تضم كلا من: رئيس تحرير بوابة “روز اليوسف” الإلكترونية، وعضو مجلس النقابة المنتهية مدته، أيمن عبد المجيد، ورئيس قسم الحوادث في جريدة “الوطن” اليومية الخاصة، الصحفي المقرب من الأجهزة الأمنية، سامي عبد الراضي، والصحفية المسئولة عن تغطية ملف النقابات المهنية في جريدة “الجمهورية”، دعاء النجار.
وفي بيان إلى الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، قال عضو مجلس النقابة الحائز على أعلى الأصوات في انتخابات عام 2019، وعضو اللجنة المشرفة على الانتخابات المرتقبة، الصحفي محمود كامل: “تواترت أنباء عن حشد عدد من إدارات الصحف لقائمة محددة للمرشحين لعضوية مجلس النقابة، بحجة بررتها هذه الإدارات للزملاء بأنها تعليمات صدرت عن ضباط في جهاز الأمن الوطني”.
وأضاف كامل: “تلقيت أكثر من شكوى شفاهية من زملاء أعلنوا تضررهم من هذه الضغوط التي تمارس عليهم، وتفهمت تماماً منطق الزملاء الشاكين بعدم تقدمهم بشكاوى رسمية إلى اللجنة المشرفة على الانتخابات، خوفاً من تعرضهم للبطش، وهو الأمر الذي عجزت أمامه عن التعامل مع هذه الشكاوى بشكل رسمي، بصفتي عضواً في اللجنة المشرفة على الانتخابات”.
وتابع: “بناءً على ذلك، أعلن رفضي التام لمثل هذه الممارسات الخطيرة، وغير المسئولة، التي تأتي في ظل ظرف خطير تمر به بلادنا. ويعلم أي شخص عاقل مخلص لتراب هذا الوطن، أنه وقت لا مجال فيه إلا للاصطفاف دفاعاً عن أمن مصر القومي، المتمثل في الحفاظ على أمننا المائي”.
وزاد كامل: “أثمّن موقف الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين التي رفضت هذه الممارسات، وأثق في أنها لن تتأثر بها، وستنتصر لضميرها المهني الذي سيكون هو الشاهد الوحيد – بعد الله تعالى – على اختياراتها السرية أمام صناديق الاقتراع، سواء على منصب النقيب، أو لستة أعضاء يمثلون نصف أعضاء المجلس خلال عملية التصويت. عاشت نقابة الصحفيين، وعاشت إرادتنا حرة”.
ونشر الصحفي كارم يحيى المرشح على مقعد النقيب صورة صادرة عن مجلس إدارة صحيفة الأهرام القومية، تحث الصحفيين على نزول الانتخابات، من خلال احتساب يوم الجمعة المقبل يوم عمل، وتوفير أتوبيسات لحشد الصحفيين.
وعلق يحيى “على طريقة الاتحاد الاشتراكي وكل الأساليب الاستبدادية الفاسدة والتصويت من خلال تجميع الناخبين في وسائل النقل الجماعي بالشركات، والتلويح بكشوف الحضور والغياب، وصولا إلى انتخابات رئاسة الجمهورية 2018.
وتحدث عن تراث من تدخّل السلطة ورؤساء إدارات المؤسسات الصحفية يجري استعادته في انتخابات الصحفيين 2021 تحت حجة (التسهيل على الناخبين من أجل زيادة المشاركة).
وقال أن اللجنة النقابية المشرفة على الانتخابات، متورطة بالأصل في انحيازات وانتهاكات ضد سلامة ونزاهة انتخابات الصحفيين وترسل لها انت وغيرك مذكرات بالانتهاكات فلا ترد ولا تتخذ أي إجراء، وهي بالاصل من داس بالأحذية على قرار الجمعية العمومية رقم 13 في 15 مارس 2019 بحظر جمع موظف حكومي بين منصبه وبين الترشح لموقع منتخب بنقابة الصحفيين والالتزام بتطبيقه من هذه الانتخابات”.
وكان يحيى قد كتب إلى رئيس مجلس إدارة الأهرام نفسه وسلم مكتبه رسميا في 10 مارس 2021 طلبا بالاجتماع في قاعة بالمؤسسة، فلم يستجب ولم يرد، بينما استقبل منافسه ضياء رشوان رئيس هيئة الاستعلامات الحكومية ونظم له اجتماعا داخل الأهرام ونشر عنه في صفحة الجريدة الأولى.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات