فير أوبزرفر: حشود أمريكا لن تحمي إسرائيل إذا استمرت حرب غزة

قال ميديا بنجامين، الكاتبة ومؤسسة منظمة جلوبل اكستنشن، والصحفي والباحث نيكولاس ديفيدز إن جلب الولايات المتحدة قوات وحاملات طائرات والحشد العسكري، لتهديد أية دولة أو جهة تنتوي الدفاع عن الفلسطينيين ضد حرب الإبادة التي يتعرضون لها في غزة، مشيران إلى أن قد يكون  عاجزا عن منع الآخرين من التدخل، في حالة طول أمد تلك الحرب الإسرائيلية الوحشية.

وأضاف الكاتبان، في تحليل نشره موقع “فير أوبزرفر” أنه من لبنان إلى سوريا واليمن والعراق وإيران، تبدو احتمالات انتشار الصراع هائلة، وحتى الجزائر باتت تقول إنها مستعدة للنضال من أجل فلسطين حرة، بناء على تصويت بالإجماع في برلمانها في الأول من نوفمبر الماضي.

ويحذر التحليل من أن الولايات المتحدة تواجه الآن أخطر وأعنف أزمة مصداقية في الشرق الأوسط، وباتت حكومات وشعوب دول المنطقة، تشير إلى أن واشنطن طرف صريح في المذبحة العنيفة الجارية الآن في غزة.

وتواجه الولايات المتحدة بالفعل هذا المأزق في العراق.

وعلى الرغم من سنوات من المطالب العراقية بسحب القوات الأمريكية، لا يزال هناك ما لا يقل عن 2500 جندي أمريكي في قاعدة الأسد الجوية في غرب محافظة الأنبار، وقاعدة الحرير الجوية شمال أربيل في كردستان العراق، وقاعدة صغيرة أخرى في مطار أربيل.

وهناك أيضاً “عدة مئات” من قوات حلف شمال الأطلسي، بما في ذلك جنود أمريكيون، يقدمون المشورة للقوات العراقية في مهمة حلف شمال الأطلسي في العراق، المتمركزة بالقرب من بغداد.

ويرى الكاتبان أنه بدون وقف لإطلاق النار في غزة أو انسحاب أمريكي كامل من العراق وسوريا، لا يوجد إجراء حاسم يمكن للولايات المتحدة اتخاذه من شأنه أن يوقف هذه الهجمات على قواعدها في العراق وسوريا.

لذا، فمن المرجح أن يستمر مستوى العنف في العراق وسوريا في الارتفاع طالما استمرت الحرب على غزة.

ويفكر لاعبون إقليميون مهمون في اليمن وتركيا ولبنان وإيران في التدخل في غزة.

فهناك قوة عسكرية هائلة وذات خبرة تعارض إسرائيل والولايات المتحدة وهي جيش الحوثيين في اليمن.

ويؤكد الكاتبان أن الحوثيون طوروا أسلحة وتكتيكات اكتسبوها من خبراتهم في حربهم الطويلة مع الجيشين السعودي والإماراتي وقوات من دول أخرى خلال ما عرف بحرب “عاصفة الحزم” التي أطلقتها الرياض وأبوظبي في 2015 ضد الجماعة المدعومة من طهران في اليمن.

وبالفعل أطلق الحوثيون سلسلة من صوايخ باليستية وطائرات بدون طيار نحو مدن جنوبي فلسطين المحتلة، وأبرزها إيلات الواقعة على خليج العقبة بالبحر الأحمر، وأيضا ضد حاملات طائرات أمريكية في البحر.

ويرى الكاتبان أنه بينما يحاول العديد من السياسيين والصحفيين الغربيين تصوير الحوثيين على أنهم مجرد دمى في يد إيران، فإن الحوثيين هم في الواقع قوة مستقلة لا يمكن التنبؤ بها ولا تستطيع الجهات الفاعلة الأخرى في المنطقة السيطرة عليها.

ويقول الكاتبان إن تركيا، العضو القوي في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، قد تجد صعوبة في البقاء موقف المتفرج، نظراً للدعم الشعبي الواسع النطاق لفلسطين.

وعلى الحدود اللبنانية، أجرى “حزب الله” اللبناني  وإسرائيل تبادلاً لإطلاق النار يوميًا منذ 7 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 107 مقاتلين و24 مدنيًا في لبنان و9 جنود و4 مدنيين في إسرائيل.

وفي خطاب ألقاه يوم 3 نوفمبر، أحجم زعيم “حزب الله”، حسن نصر الله عن إعلان حرب جديدة على إسرائيل، لكنه حذر من أن “جميع الخيارات مطروحة على الطاولة” إذا لم تنه إسرائيل حربها على غزة.

 

وبعبارة أخرى، إذا كانت إيران وحلفاؤها يعتقدون أن إسرائيل تنوي حقاً مواصلة حربها على غزة حتى تزيل حماس من السلطة، ثم تطلق آلة الحرب الخاصة بها على لبنان أو جيرانها الآخرين، فإنهم يفضلون خوض حرب أوسع نطاقاً.

والآن، يجبر إسرائيل على محاربة الفلسطينيين و”حزب الله” وحلفائهم في نفس الوقت، بدلاً من انتظار أن تهاجمهم إسرائيل واحداً تلو الآخر.

ويقول الكاتبان إن الولايات المتحدة تتجاهل علامات التحذير السابقة، والبيت الأبيض لا يستمع.

ويضيفان أن دعم أمريكا غير المشروط لإسرائيل وإمداداتها التي لا نهاية لها من الأسلحة لم ينجح إلا في تحويل إسرائيل إلى قوة خارجة عن السيطرة، تمارس الإبادة الجماعية، وتزعزع الاستقرار في قلب منطقة هشة محطمة بالفعل ومصابة بالصدمة بسبب عقود من الحرب الأمريكية.

والنتيجة أن إسرائيل ترفض الاعتراف بحدودها أو حدود جيرانها، وترفض أي قيود على طموحاتها الإقليمية وجرائم الحرب التي ترتكبها.

ويؤكدان أنه إذا أدت تصرفات إسرائيل إلى حرب أوسع نطاقا، فستجد الولايات المتحدة نفسها مع عدد قليل من الحلفاء المستعدين للقفز إلى المعركة.

 

شاهد أيضاً

النيابة المصرية تتحفظ على أموال صبري نخنوخ بعد واقعة التعدي والبلطجة

قررت النيابة العامة المصرية اليوم الأحد، التحفظ على أموال صبري نخنوخ، صاحب إحدى شركات الحراسات …