أصدر بنك السودان المركزي، قراراً يمنع المصارف العاملة في البلاد، من تمويل شراء السيارات، والأراضي، وكافة أنواع تجارة الذهب، وذلك في إطار سعي “المركزي” لحل أزمة النقص الحاد في السيولة لدى القطاع المصرفي، والتي شكلت أحد أسباب الاحتجاجات الشعبية التي يشدها السودان حالياً.
وقال محافظ البنك المركزي، محمد خير الزبير، خلال مؤتمر صحفي عقده للإعلان عن السياسات المصرفية لعام 2019، إنه يمكن للمصارف منح التمويل غير المباشر للحكومة المركزية بواسطة شراء الشهادات والصكوك الحكومية بنسبة لا تزيد عن 20% من محفظة التمويل القائمة في أي وقت، كما سمح للمصارف أيضاً بتمويل أعضاء مجالس إداراتها والشركات التابعة لها أو التي تساهم فيها بصورة مباشرة او غير مباشرة.
وأوضح الزبير أن السياسات المصرفية تمنع منح التمويل للشركات والهيئات الحكومية وأيضاً شركات النقد الأجنبي والتحويلات المالية وكذلك تمويل شراء العملات الأجنبية والأسهم والأوراق المالية، وسداد عمليات تمويلية قائمة أو متعثرة، كما تمنع أيضا المصارف من التمويل بصيغة المضاربة المطلقة.
وتوقع محافظ بنك السودان المركزي، زيادة موارد النقد الأجنبي بعد استمرار دفع رسوم نفط دولة جنوب السودان، مشيراً إلى استلام وزارة النفط 30 مليون دولار وكشف عن دخول الدولة في إنتاج الذهب بصورة كبيرة عبر الشركة السودانية للأوراق المعدنية.
وأضاف أن آليه صناع السوق نجحت في استقطاب 260 مليون دولار خلال شهر واحد، مشيراً إلى سعي المركزي لإغلاق كافة الثغرات التي تؤدي إلى السوق الموازي، متوقعاً حصول “المركزي” على ودائع مالية قريباً.
وأعلن الزبير خلال المؤتمر الصحفي، عن فتح التمويل العقاري للمواطنين بضوابط منظمة، مع تحصيل قسط أول بنسبة 25% عند التمويل بصيغة المرابحة لكل المصارف السودانية ابتداء من مطلع 2019؛ إضافة لفتح تمويل السيارات للمغتربين وتمويل سيارات النقل لغير المغتربين.
ويعاني الاقتصاد السوداني، من نقص حاد في السيولة المحلية والأجنبية، إضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم لمستويات قياسية، وهو أدى إلى زيادة كبيرة في أسعار السلع، مما تسبب في خروج المواطنين إلى الشارع للاحتجاج على تردي الأوضاع المعيشية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات