في 5 مناطق.. اليمنيون يتظاهرون ضد التحالف السعودي

تظاهر أهالي 5 مناطق في محافظة “المهرة” اليمنية، أمس الجمعة؛ لتحقيق مطلبين مهمين، وهما: مغادرة القوات السعودية، وإقالة المحافظ.

 

وقال سالم بلحاف، رئيس اللجنة الإعلامية المنظمة لـ”اعتصام أبناء المهرة السلمي”، لوكالة “الأناضول”: “إن أهالي المحافظة خرجوا استجابة لدعوة اللجنة المنظمة”.

وأضاف أن اثنتين من الوقفات انتظمتا في منطقتي “لوسيك” و”نشطون” بمدينة الغيضة عاصمة المحافظة، في حين نظمت 3 وقفات في مديريات سيحوت والمسيلة وحصوين.

 

ولفت إلى أنها انتظمت أمام معسكرات للقوات السعودية، مشيراً إلى أن المشاركين بالوقفات رفعوا مطالب في مقدمتها “رحيل القوات السعودية من المهرة”.

 

أما المطلب الثاني فهو “إقالة محافظ المهرة، راجح باكريت، ومحاكمته في قضايا قتل معتصمين معارضين لوجود القوات السعودية، وإهدار المال العام”.

 

وأشار إلى أن الوقفات شهدت “مشاركة وحضوراً وتفاعلاً كبيراً من سكان المحافظة”، دون تقديم تقدير لعدد المشاركين، معلناً أن “المهرة ستشهد مزيداً من التصعيد”.

 

ومنتصف نوفمبر الماضي، قتل اثنان من المعارضين للوجود السعودي بالمهرة في اشتباك مسلح بين قوات من الأمن والتحالف العربي في مديرية حصوين.

 

وتتواجد السعودية في المهرة منذ بدء عمليات التحالف السعودي الإماراتي على اليمن، في مارس 2015، ضد مليشيا الحوثي المتهمة بتقلي دعم من إيران.

وازداد النفوذ السعودي في اليمن ففي المهرة أسهمت التطورات الإقليمية الأخيرة في تأكيد الأهمية المتزايدة للمهرة بالنسبة للأمن القومي السعودي، فقد أشارت تقارير إعلامية إلى أن الصواريخ والطائرات دون طيار التي يطلقها الحوثيون باتجاه مناطق مختلفة في السعودية يمكن أن يكونوا قد حصلوا عليها من خلال التهريب عبر هذه المحافظة.

 

قد يكون هذا الأمر هو ما دفع الرياض إلى الاهتمام بهذه المحافظة وإرسال قوات وتعزيزات عسكرية تابعة لها، لكن الكثيرين رأوا أن الاهتمام السعودي يعود إلى تنافسها مع الإمارات؛ فسيطرة أبوظبي على المحافظات الجنوبية وسواحل اليمن الشرقية والغربية والجزر والمواني البحرية والجوية ربما هي ما دفعت السعودية لوضع يدها وبسط سيطرتها العسكرية على هذه المحافظة.

 

وهناك من يرى أن الاهتمام السعودي بمحافظة المهرة يعود إلى حاجتها الاستراتيجية لمد أنبوب لنقل النفط عبر أراضي هذه المحافظة وتصديره من أحد موانيها على المحيط الهندي، وهذا مطلب سعودي قديم.

 

بدورها، تنظر الإمارات إلى محافظة المهرة باهتمام كبير؛ فالسيطرة عليها تمثل استكمالاً لسيطرتها على المحافظات الجنوبية والسواحل الشرقية، التي تتميز بموانيها وخلجانها وثرواتها البحرية، كما أن موقعها الجغرافي واتصالها بالمحيط الهندي يسهِّل من التواصل التجاري مع دول شرق القارة الأفريقية، وشرق وجنوب شرق آسيا.

 

كما أن ملاصقة المهرة لعُمان يوفر لأبوظبي فرصة للتحرش بسلطنة عمان ومحاولة إقلاق أمنها، وتكثيف الضغوط عليها.

شاهد أيضاً

السيسي يُعين هيئة قومية جديدة لإدارة الأزمات والطوارئ بقيادة عسكرية وأمنية

أصدر عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا بتعيين رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة الفريق محمد عبد …