قائمة “عفو” جديدة في مصر ووفاة رابع معتقل تعذيبا في 14 يوما

أعلنت لجنة العفو الرئاسي في مصر، مساء الأحد 14 أغسطس 2022 أنها بصدد إصدار قائمة جديدة تشمل قرارات إفراجات وعفو عن سجناء “قريباً” وفق ما نشره عضوا اللجنة ونائبا مجلس النواب بمصر، طارق الخولي ومحمد عبد العزيز، عبر صفحتيهما في “فيسبوك”

وبلغ عدد المعفو عنهم والمطلق سراحهم وفق قرارات رئاسية وقضائية، 138 “سجين رأي” على الأقل، منذ إعلان السيسي في 24 أبريل الماضي، اعتزامه إجراء حوار وطني، وذلك حتى نهاية يوليو الماضي، وفق رصد أولي لوكالة الأناضول.

وتوقع المحامي وعضو لجنة العفو الرئاسية في مصر، طارق العوضي، الأحد 17 يوليو 2022، الانتهاء من ملف سجناء الرأي في مدة أقصاها 6 أشهر، لافتاً إلى أن اللجنة تسعى في اتجاه تسريع وتيرة الإفراج عنهم.

وأضاف عبر مداخلة مع قناة الجزيرة مباشر القطرية، أن نحو 700 شخص من المحبوسين احتياطياً على ذمة قضايا رأي قد أُفرج عنهم بالفعل منذ بدء عمل اللجنة في نهاية أبريل إلى الآن.

أشار إلى أنه سيتم الإفراج عن دفعة جديدة من الناشطين والمعتقلين “قريباً”، وأنه يتوقع من لجنة الحوار الوطني تعديلات تنهي ملف الحبس الاحتياطي في مصر.

مع ذلك، أكد العوضي أن أعداد المفرج عنهم “غير كافية”، مقارنة بأعداد المحبوسين، مستدركاً أن الوضع “أفضل” الآن مما كان عليه قبل عمل اللجنة الرئاسية.

وأضاف: “ليس معنى عدم خروج بعض المحبوسين بعد تقديم أسمائهم أنهم لن يخرجوا في المستقبل القريب، ولا استبعاد لأي أسماء طالما لا تندرج تحت قضايا عنف فعلية”

لفت العوضي إلى أن اللجنة يقتصر عملها على اقتراح الأسماء للإفراج عنهم، والضغط لتسريع الوتيرة وإطلاق سراح أكبر عدد ممكن، وذلك في جوابه عن سؤال حول مصير 4 صحفيين بقناة الجزيرة اعتقلتهم السلطات في وقت سابق.

عفو لا يشمل جميع المحبوسين

أوضح وزير العدل المصري المستشار عمر مروان، الأحد 17 يوليو/تموز، أن العفو الرئاسي الأخير، لا يشمل بدوره جميع الأحكام القضائية، أو المحبوسين احتياطياً بأمر من النيابة العامة.

في تصريح له على قناة “إم بي سي مصر”، قال إن القرار لا يغطي بالضرورة أي قضايا منظورة لدى النيابة العامة، أو أمام المحاكم، وإلا فإن ذلك سيكون “تدخلاً بعمل السلطة القضائية”.

كما أكد الوزير المصري أنه لم يجر أي اتفاق بين النيابة العامة وأحد ما على خروج أي من المحبوسين احتياطياً على ذمة قضايا مختلفة، تاركاً مصير ذلك للنائب العام.

اربعة قتلوا تعذيبا

تزامن هذا مع مقتل اربعة معتقين تعذيبا خلال اسبوعين وتكرار نفي وزارة الداخلية، في بيان رسمي، تعذيبهم وقتلهم وزعم أنهم مدمني مخدرات؟

أخرهم بيان الداخلية بنفي وفاة مواطن في قسم شرطة الساحل بمحافظة القاهرة، نتيجة تعرضه للتعذيب، وزعمت إن كمينًا أمنيًا كان قد استوقفه، في 11 أغسطس، لعدم اتزانه وشعوره بالإعياء، وعثر بحوزته على كمية من الهيروين، وأنه نُقل من الكمين لأحد المستشفيات لتلقي العلاج، ثم ورد تقرير من المستشفى بوفاته.

وزعم بيان الداخلية، إن مزاعم وفاة المواطن نتيجة التعذيب أتت من حسابات تابعة «لجماعة الإخوان الإرهابية بمواقع التواصل الإجتماعى”.

وهذا رابع بيان للداخلية من نوعه منذ بداية الشهر الجاري، الذي يلي وفاة مواطن محتجز، وينفي «مزاعم» تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة أو الإهمال الطبي.

كانت الوزارة نفت، في 10 أغسطس، وفاة محبوس احتياطيًا في قسم شرطة ثان الرمل بمحافظة الإسكندرية نتيجة تعرضه للتعذيب، وقالت إنه شعر بحالة إعياء إثر مشاجرة بينه وبين أحد المحكوم عليهم، ونقل إلى المستشفى الجامعى لتلقى العلاج وتوفى عقب ذلك، وأن النيابة العامة تولت التحقيق فى الواقعة.

قبلها، وفي 6 أغسطس، توفى مواطن آخر داخل مركز شرطة الزقازيق بالشرقية، ونفت «الداخلية» أن تكون وفاته نتيجة الإهمال الطبي. وقالت إنه كان يعانى من ورم سرطانى بالحنجرة والتهاب رئوى حاد، فيما كان محبوسًا احتياطيًا بقرار من النيابة العامة على ذمة إحدى القضايا، وأنه نقل في 22 يوليو إلى مستشفى الزقازيق الجامعى لمعاناته من ضيق فى التنفس، وتم حجزه بالمستشفى لتلقى العلاج، لكنه توفي في 5 أغسطس.

وفي 2 أغسطس، نفت «الداخلية» تعرض الشاب المتوفي داخل قسم ثالث المنتزه، مصطفى منتصر حامد البيجرمى «ديشة»، للتعذيب أثناء احتجازه داخل القسم، وذلك بعدم ذكر بيان للشبكة المصرية لحقوق الإنسان، أن أسرة المتوفى وجدت جثمانه في المستشفى به كدمات وإصابات بالرأس والأذن، وكسر بساقه اليسرى، وبضلوع الصدر.

وقالت «الداخلية» وقتها إن البيجرمي ضُبط في 20 يوليو، بعد إذن من النيابة العامة، على خلفية تلقى معلومات عن تشكيل عصابي يتاجر في المخدرات، وبعد القبض عليه بستة أيام شعر بإعياء وتم نقله لمستشفى أبو قير العام لتلقى العلاج إلا أنه توفي في اليوم التالي بتاريخ 27 يوليو، وهي الوفاة التي وصفها بيان «الداخلية» «بالوفاة الطبيعية» مستندًا إلى الشهود من المحتجزين معه، والتي نقلت عنهم «الداخلية» «عدم تعرض المتوفي لأي اعتداءات»، حسب البيان.

شاهد أيضاً

منظمات حقوقية: الاتحاد الأوروبي متواطئ بغضه الطرف عن انتهاكات نظام السيسي

اتهمت منظمات حقوقية مستقلة، الاتحاد الأوروبي، بالتواطؤ وغض الطرف عن الانتهاكات المتواصلة ضد حقوق الإنسان …